افريقيا الفقيرة تكافح للحد من الاحتباس الحراري

نيروبي ـ من دانييل واليس
اهتمام افريقي بمشاكل العالم المصنع

أطلقت الناشطة الأفريقية الحائزة على جائزة نوبل للسلام وانجاري ماثاي الاربعاء مشروعا لزراعة مليار شجرة في أنحاء العالم للمساعدة في مكافحة التغير المناخي والفقر.
وأصبحت ماثاي وهي كينية في عام 2004 أول امرأة أفريقية وأول ناشطة في مجال الدفاع عن البيئة تحصل على جائزة نوبل للسلام. وحثت ماثاي الشعوب من الولايات المتحدة وحتى أوغندا على زراعة الأشجار لمكافحة الاحتباس الحراري ولتقديم التزام طويل الأجل بذلك.
وقالت على هامش اجتماع للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ تستضيفه العاصمة الكينية نيروبي "أي شخص يمكنه أن يصنع حفرة.. أي شخص يمكنه وضع شجرة في تلك الحفرة ويرويها، وأي شخص يمكنه التأكد من بقاء الأشجار التي يزرعها حية".
وأضافت للصحفيين "عددنا يبلغ ستة مليارات... . ولذلك فانه حتى إذا قام كل واحد من سدسنا فقط بزراعة شجرة.. فسوف نصل بكل تأكيد إلى الهدف (العام القادم).
وأصبحت ماثاي (66 عاما) أشهر النشطاء في مجال الدفاع عن البيئة في أفريقيا بعدما قامت حركة الحزام الأخضر التي تتزعمها بزراعة نحو 30 مليون شجرة في أنحاء أفريقيا في حملة تهدف لإبطاء وتيرة إزالة الغابات والتعرية.
وأثنت اللجنة المانحة لجائزة نوبل للسلام على عملها باعتباره خطوة للمساعدة في القضاء على الفقر وتجنب صراعات محتملة على مواد البناء النادرة وحطب الوقود.
وتجتمع نحو 189 دولة في نيروبي للبحث عن خيارات من أجل التوصل إلى اتفاق عالمي لمكافحة التغير المناخي الذي يقول خبراء انه "يزداد سوءا بسبب تفشي إزالة الغابات في أنحاء العالم".
وقال أتشيم ستاينر رئيس برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة أن "المناقشات بين الوفود هامة غير أنها معقدة أيضا وبطيئة ومن الصعب على الشخص العادي أن يتابعها".
وأضاف "ولكن في الوقت نفسه يمكن للمواطنين أن يتصرفوا في الوقت الذي تتفاوض فيه الحكومات".
وتابع يقول أن "زراعة الأشجار هي اقتراح رابح للغاية.. وهناك عدد قليل منها في عالمنا اليوم".
وأشار ستاينر إلى أن زراعة مليار شجرة من شأنه أن يؤدي إلى امتصاص نحو 250 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون الذي يرفع درجة حرارة الجو.
وقال "إنها لفتة أقوى من أي تقرير يمكن أن نصدره أو أي بيان سياسي يمكننا الإدلاء به".
وعرضت الأمم المتحدة تشجيع تلك المبادرة دون تقديم أي تمويل لها.
ويتم سنويا قطع الأشجار بنحو 32 مليون فدان من الغابات وأغلبها في أفريقيا وأمريكا الجنوبية، وقال العالم توني سيمونز أن "ذلك يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على الجميع في هذا العالم".
وقال "إذا وضعت رأسك في كيس قمامة بلاستيكي أسود وأخذت شهيقا وأخرجت زفيرا خمس مرات.. فسوف تحصل على ما سيكون عليه تركيز ثاني أكسيد الكربون في غضون 50 عاما إذا لم نبدأ في زراعة مزيد من الأشجار".