افريقيا الخضراء تنطلق من تونس الخضراء

تونس - خاص
شمال افريقيا احرص على عدم تمدد الصحراء نحوه

تشهد العاصمة التونسية نشاطا بيئيا كبيرا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، اذ تحتضن تونس أيام 9 و10 و11 نوفمبر 2007 بقصر المعارض بالكرم المنتدى الدولي الأول للاستثمار والتشغيل في المجال البيئي "غرين إفريقيا - افريقيا الخضراء 2007" بمشاركة رجال أعمال وممولين وخبراء ومؤسسات سواء من أوروبا أو من إفريقيا الى جانب عدد من المساهمين في مختلف المجالات المتعلقة بالبيئة والتنمية المستديمة، في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات النهائية لعقد ندوة دولية في تونس حول "تأثيرات التغيرات المناخية وتحديد إستراتيجية للتأقلم على مستوى القارة الإفريقية "ومنطقة المتوسط.
ويهدف المنتدى وهو تظاهرة اقتصادية عالمية تنظمها وزارة البيئة والتنمية المستديمة لأول مرة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الفني، تهدف الى استقطاب الاستثمارات المباشرة في المجال البيئي ودعم فرص الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص ومنح المؤسسات فرصة اكتساب التكنولوجيا الجديدة والاطلاع على الاكتشافات الحديثة التي تحققت على المستوى الدولي في مجال التصرف البيئي وهو ما يؤهلها لتحسين قدراتها على المنافسة الى جانب مزيد خلق فرص للتشغيل في المجال البيئي.
وتتطلع الأطراف المنظمة لهذه التظاهرة في أن يمثل المنتدى نقطة اتصال بين الأسواق الإفريقية والأوروبية لتطوير المبادلات على المستويين الإقليمي والقاري في المجال البيئي.
وتتمثل مجالات الأنشطة المستهدفة في تطهير المياه المستعملة ومعالجة الفضلات القابلة للرسكلة ورفع الفضلات المنزلية وما شابهها وإزالة الفضلات الخاصة وأنشطة أخرى للوقاية من التلوث والاستغلال الفعال للطاقة والطاقات المتجددة والاقتصاد والتصرف في الموارد المائية وحماية الموارد الطبيعية والسياحة البيئية والبستنة والمشاتل وانجاز وصيانة الفضاءات الخضراء والإعلام البيئي وصناعات بيئية أخرى والبحث والتجديد.
ويتضمن جدول أعمال المنتدى ندوة حول "الاستثمار في المجال البيئي سند للتنمية المستديمة في إفريقيا" وفضاء عرض مخصص للشركات التونسية والأجنبية المختصة و ورشات موزعة حسب المواضيع والقطاعات وفضاء للاتصال مخصص للشركات ورجال الأعمال و فضاءات أخرى للممولين المحليين والدوليين على غرار البنوك التونسية والبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الإفريقي للتنمية.
ويأتي اختيار تونس لاحتضان هذه التظاهرة الهامة باعتبارها تعد من الدول الرائدة في مجال وضع سياسات وبرامج بيئية منذ الثمانينات. كما تخصص حوالي 1.2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام للاستثمارات البيئية.
وتعتزم تونس في هذا الغرض رصد استثمارات في المجال البيئي خلال الخمس سنوات المقبلة يقدر حجمها بـ1700 مليون دينار (حوالي 1100 مليون يورو.)
وقد وضعت تونس حوافز مالية و جبائية هامة لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المجال البيئي بما مكن من استقطاب عديد المستثمرين في هذا القطاع باعتباره مجالا واعدا للاستثمار والتشغيل.
ومن جانب اخر وتحت شعار "تضامن دولي من اجل حماية إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط من التغيرات المناخية" تحتضن تونس ندوة دولية حول "تأثيرات التغيرات المناخية وتحديد إستراتيجية للتأقلم على مستوى القارة الإفريقية ومنطقة المتوسط" وذلك من 18 الى 20 نوفمبر 2007.
ويأتي عقد هذه الندوة التي ستتوج بإصدار إعلان تونس حول استراتيجيات التأقلم بإفريقيا ومنطقة المتوسط مع المتغيرات المناخية بهدف المساهمة في المجهود الدولي للتحسيس برهانات تغير المناخ في الأرض وما نجم عنه من ارتفاع في معدلات الحرارة العالمية للهواء والمحيطات والذوبان العام للثلوج والجليد وارتفاع متوسط مستوى البحر.
كما تتأكد أهميتها بالنظر الى نتائج الدراسات التي تم إعدادها على المستوى الدولي والإقليمي والوطني والتي بينت مدى هشاشة بلدان القارة الإفريقية ومنطقة البحر المتوسط أمام التأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية وتداعياتها الهامة على التنمية وموارد الرزق.
وتهدف الندوة الى تشخيص استراتيجيات لمجابهة التغيرات المناخية وإدماج عنصر "الضغط النفساني" الجديد المتصل بالانعكاسات المحتملة لهذه التغيرات ضمن استراتيجيات التنمية المستديمة وتفعيل العمل الدولي وتوطيد التعاون الإفريقي والمتوسطي من اجل مواجهة التحديات التي تطرحها التغيرات المناخية.
كما ترنو الندوة الى وضع خطة عمل مشتركة بين بلدان إفريقيا ومنطقة المتوسط لتعزيز قدراتها في مجال التفاوض والدفاع عن مصالحها المشتركة والاستغلال الأفضل للإمكانيات التي تتيحها آليات التمويل المقرر إحداثها في إطار الاتفاقية حول التغيرات المناخية وبروتوكول "كيوتو" خصوصا منها صندوق التأقلم والية التنمية النظيفة فضلا عن المساهمة في تحسيس أصحاب القرار وسكان البلدان الإفريقية ومنطقة المتوسط بالانعكاسات المحتملة للتغيرات المناخية.
وتحظى ندوة تونس بدعم العديد من الدول على غرار هولندا وعدة منظمات ومؤسسات دولية وإقليمية على غرار المنتدى العالمي للتنمية المستديمة ومرصد الصحراء والساحل والبنك الإفريقي للتنمية والوكالة الفرنسية للتنمية ومنظومة الأمم المتحدة "برنامج الأمم المتحدة للتنمية ووكالات مختصة أخرى" وعديد التجمعات الإقليمية بالقارة الإفريقية.
ويتضمن برنامج الندوة جلسة عامة حول محور "التغيرات المناخية: التحديات أمام التنمية المستديمة والحد من الفقر" وورش عمل حول جملة من المواضيع المتعلقة بالتغيرات المناخية وعلاقتها بمجالات الفلاحة والموارد المائية والمنظومات البيئية والطاقة والطاقات المتجددة.