افتتاح مركز معلومات متطور لشبكات مرافق القاهرة

القاهرة - من إيهاب سلطان
اقامة مترو الانفاق ادى الى ضرورة اعادة تنظيم مرافق المياه والصرف الصحي

أعلنت مصر رسميا افتتاح مركز المعلومات العام لشبكات مرافق القاهرة الكبرى بهدف التنسيق بين الجهات المختلفة المسئولة عن المرافق والخدمات في مصر، وتوفير كافة المعلومات للمرافق تحت سطح الأرض، بالإضافة إلى رسم الخرائط التفصيلية وتحديد خط سير المرافق التحتية والأعطال التي تصيبها.
وقد استعانت مصر بأنظمة إلكترونية متقدمة لتتمكن من تتبع خط سير مواسير المياه والصرف الصحي وأسلاك الكهرباء والغاز والهاتف تحت سطح الأرض وتحديد أماكنها وأطوالها بدقة متناهية دون إجراء عمليات التنقيب والحفر المتعارف عليها.
ويضم المركز قاعدة معلومات لرسم الخرائط التفصيلية عن طريق استخدم الأنظمة الإلكترونية التي تتيح للعمليات الإنشائية الخاصة بالمرافق التحتية رؤية شاملة ودقيقة لما يجري في باطن الأرض وفي المنطقة السكنية بأكملها دون إجراء أي عمليات حفر او تنقيب عشوائي، حيث يستخدم المركز جهاز إرسال يعرف باسم "الترانسميتر" في الشوارع الضيقة للوصول إلى الأعطال ورسم خريطة كاملة عنها وكيفية علاجها، وهو جهاز خاص بتوليد الموجات الكهرومغناطيسية وبثها في المرفق المراد الكشف عن الأعطال بها لتتحرك داخل المسارات المحددة للمواسير والأسلاك واختراق سطح الأرض بطول موجة محدد يسهل التعامل معها عن طريق الأجهزة الإلكترونية دون إجراء عمليات الحفر والتنقيب التي تشل حركة المرور وتتسبب في كثير من الحوادث.
في حين يستخدم المركز جهاز "جي بي إس" للتعرف على مسارات المرافق تحت الأرض في الشوارع الرئيسية أو الميادين العامة لسهولة الاتصال بأربع أقمار صناعية في وقت واحد حيث يرسل الجهاز ويستقبل إشارات إلكترونية من وإلى الأقمار الصناعية والتي يتم ترجمتها بواسطة مجموعة من الأنظمة الإلكترونية المعقدة.
كما يقوم جهاز "جي بي إس" بالكشف عن كافة الأعطال والانفجارات داخل مرفق الصرف الصحي بواسطة كاميرا رقمية يتم إدخالها داخل المواسير المصابة والتي تعرض صورة واضحة وتفصيلية للأعطال على جهاز عرض إلكتروني من خلال اتصاله بالأقمار الصناعية.
ومن المتوقع أن يوفر المركز ما يقرب من 22 مليون جنيه مصري سنويا كانت تخصصها الحكومة للرسم الكروكي والحفر العشوائي للمرافق داخل شوارع القاهرة بحثا عن أسلاك الكهرباء والتليفونات أو مواسير الصرف الصحي و المياه.
يذكر أن الخسائر التي تكبدتما مصر في تكلفة المرحلة الأولى من إنشاء مترو الأنفاق ما يقرب من 80 مليون جنية مصري لعشوائية التنسيق والتخطيط بين الجهات المسئولة عن المرافق التحتية وعدم توفر خرائط دقيقة بأسلوب علمي.