افتتاح باهت لمهرجان الاسكندرية السينمائي

الاسكندرية - من رياض ابو عواد
سوء التنظيم بات صفة ملتصقة بالمهرجانات السينمائية في مصر

جاء حفل افتتاح الدورة التاسعة عشرة لمهرجان الاسكندرية السينمائي الاربعاء "باهتا ومرتبكا" وان خفف من فشله عرض فيلم "اوزاك" التركي الحاصل على عدة جوائز من مهرجان كان كما اعتبر عدد من النقاد السينمائيون.
بدأ حفل الافتتاح الذي اخرجه انتصار عبد الفتاح بعرض لاغنية "اعطونا الطفولة" للبنانية ريم بندلي تلاه عرض مسرحي صامت للفنان هشام عبد الحميد.
وعلى الاثر القى رئيس جمعية كتاب ونقاد السينما المصريين الجهة المنظمة للمهرجان ممدوح الليثي كلمة أكد فيها على ضرورة العمل على انجاح المهرجان وداعيا الحضور للوقوف دقيقة صمت حدادا على الفنانين الراحلين امينة رزق وعلاء ولي الدين والمونتير عادل منير.
تبع ذلك تكريم الفنانين السوري بسام كوسا والمصري محمود عبد العزيز لينتهي بذلك القسم الاول من الحفل الذي ابدى العديد من الحضور استيائهم منه حتى ان الناقد السينمائي المصري الشهير طارق الشناوي اعتبره "اسوأ افتتاح يمكن ان يشهده مهرجان سينمائي".
وقال الشناوي "كأن ادارة المهرجان قد اكتشفت فجأة ان هناك حفل افتتاح للدورة التاسعة في الساعة الثامنة من مساء الاربعاء" 3 ايلول/ستبمبر.
وتابع "جاء العرض المسرحي الصامت الذي قدمه الفنان هشام عبد الحميد خارج اي سياق فلا علاقة له بالسينما وخارج موضع المهرجان كليا". وتابع "ثم فجأة قرر هشام ان يكرم محمود عبد العزيز دون الرجوع لادارة المهرجان وحتى بدون الحصول على موافقتهم فجاء تكريمه مسيئا له اكثر من أن يكون تكريما".
ووافقه الرأي مسؤول الصفحة الفنية في صحيفة الجمهورية محمد صلاح الدين الذي قال ان الافتتاح "كان غريبا وظهر خلل كبير في تكريم محمود عبد العزيز على الخشبة. ومن الواضح انه لم يتم عمل بروفات على الاطلاق لحفل الافتتاح مما اساء للمهرجان".
ومن جهته انتقد الصحافي أشرف بيومي بشكل حاد "تجاهل رئيس المهرجان المخرج محمد القليوبي من قبل رئيس الجمعية الذي لولا تدارك وزير الثقافة لما تسنى له القاء كلمته الافتتاحية للمهرجان".
ولكن الجميع يشير الى ان مأساة الجانب التنظيمي التي غرق فيها حفل افتتاح المهرجان قد خفف من وطأتها عرض الفيلم التركي "اوزاك" للمخرج نوري بيلج جيلان الحاصل على جائزة لجنة التحكيم الكبرى وجائزة افضل ممثل مناصفة بين بطلي الفيلم مظفر اوزدمير ومحمد امين توبراك في مهرجان كان الاخير في ايار/مايو الماضي.
وتدور احداث الفيلم حول مصور يساري يعمل في تصوير الاعلانات يطلق زوجته ويعيش وحيدا ويأتي احد اقاربه ليعيش معه فترة تجعله يعيد تقييم حياته وعلاقته كمثقف وكيساري بابناء الشعب.
يعرض في المهرجان 42 فيلما روائيا طويلا وثلاثة افلام قصيرة تمثل 25 دولة يشارك 13 فيلما منها في المسابقة الرسمية وبينها 5 افلام عربية من مصر ولبنان والجزائر وتونس والمغرب.
وتعلن نتائج المسابقة الرسمية في حفل الختام يوم الثلاثاء المقبل.