افتتاح اولمبياد بكين: الأداء الأروع في التاريخ لا يحمي من الإنتقادات

بكين - من لينزي بيك
سينما واقعية ساحرة

اهتمت الجماهير حول العالم كثيرا بحفل افتتاح اولمبياد بكين وقامت بتحليله ومراجعته السبت الا ان بعض الامور مثل دور الجيش والعرض اجتذبت بالتأكيد رد فعل متباينا من جانب تايوان الخصم السياسي للدولة المضيفة.
وارتبط الجدل السياسي ببكين منذ ان فازت بشرف تنظيم الحدث الرياضي الكبير الذي يقام كل اربعة اعوام قبل سبعة اعوام الا ان حفل الافتتاح الذي اقيم الجمعة كان هدفه تحويل الانتباه الى المواضيع الرياضية والصداقة باستخدام اساليب مثل الالعاب النارية والطبول والراقصين والراقصات.
وقالت سيدة الولايات المتحدة الاولى لورا بوش التي حضرت الحفل مع زوجها الرئيس جورج بوش "كان رائعا. شيء لا يصدق فعلا".
وقال العداء الاميركي المعتزل مايكل جونسون الذي حضر الحفل كمعلق شرف مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) انه "واحد من افضل العروض التي شاهدتها على الاطلاق".
ووصف الاعلام الصيني الحفل بانه لحظة نجحت فيها الانجازات والطموحات الوطنية في ان تحظى بالقبول على الساحة الدولية بعيدا عن اللغط الدائر حول قضايا مثل السياسة الصينية تجاه السودان او الحملات الصينية على القلاقل في اقليم التبت.
وقالت صحيفة بيبولز ديلي لسان حال الحزب الشيوعي الحاكم "هذا الاداء العظيم شكل تجسيدا رائعا لخمسة الاف عام من التاريخ العظيم... الصين ستقابل العالم بكل انفتاح وكل ثقة بالنفس وكل حرارة ودفء".
الا ان الامور في تايوان التي تعتبرها بكين جزءا من اراضيها والتي تحظى بحكم مستقل منذ الحرب الاهلية في 1949 كانت مختلفة بعض الشيء وجاء رد الفعل متباينا رغم ظهور رياضيي الجزيرة في طابور العرض وتحيتهم خلال الافتتاح.
ونقلت صحيفة تشينا تايمز عن احد المقيمين قوله "تقنية من الطراز الاول... اداء من الطراز الثاني ولا درجة على السياق".
وكتب مقيم اخر على الانترنت "انها تشبه سينما واحدة عملاقة... رائعة لكنها خاوية".
وهاجمت صحيفة تايبه تايمز المؤيدية للاستقلال عن الصين دورة الالعاب بالكامل باعتبارها تمثل سلسلة من الوعود التي لم ينفذها نظام ديكتاتوري.
وقالت الصحيفة الصادرة بالانجليزية "بدأت بقوات شبه عسكرية قاتمة يرتدون ملابس تدريب زرقاء اللون يرافقون الشعلة الاولمبية عبر رحلتها المخجلة في الدول الديمقراطية".
واضافت الصحيفة "والان تبدأ الالعاب بوعود لم تنفذ حول حرية الصحافة وارسال اعضاء من الحزب الشيوعي ليحتلوا بالقوة مكان المواطنين الصينيين الذين كانوا يأملون في مشاهدة مسيرة الشعلة الاولمبية".
وفي الخارج تساءل البعض عن ضرورة اقحام افراد الجيش الصيني في هذه الامور.
وفي استراليا تساءلت صحيفة سيدني مورنيج هيرالد عما اذا كان مخرج الحفل الصيني تشانج ييمو جانبه التوفيق في اظهار القوة العسكرية الصينية في الوقت الذي تحاول فيه بلاده التركيز على تحقيق تقدم سريع وانضمامها الى القوى المعاصرة.
وقالت الصحيفة الاسترالية "الوجود المكثف لضباط الجيش الصيني خلال المناسبة جعل الكثيرين يتساءلون عن الصورة التي اراد المنظمون تقديمها الى المجتمع الدولي".
وتساءل توماس بوزويل الكاتب في صحيفة واشنطن بوست عن التكاليف قائلا ان حفلا من هذا القبيل لا يمكن تنفيذه الا من خلال نظام ديكتاتوري.
وقال الصحفي "لا يمكن لاي دولة ديمقراطية او لا ينغي عليها ان تستثمر هذه الاموال وهذه القوى البشرية" في جوانب حفل الافتتاح.
وفي فرنسا التي شهدت مواجهات بين المتظاهرين ومسؤولي الامن الصينيين خلال مرور الشعلة وصفت صحيفة ليكيب الرياضية العرض الصيني بانه "ساحر".
الا ان بعض وسائل الاععلام تحدثت عن صدور صيحات استهجان متفرقة قليلة لدى مرور الرياضيين الفرنسيين وتقول انه ربما جاء بسبب ما حدث خلال مسيرة الشعلة الاولمبية في فرنسا.
وقالت صحيفة الفيغارو "ترحيب مختلط بالمنتخب الفرنسي".
من جهة اخرى قال معلق في التلفزيون الفرنسي "مهما كان الرأي الاخر فان العرض كان رائعا بحق".