افتتاح القمة العالمية للفاو في روما

انان وضيوف يتحدثان عن ازمة الغذاء في كوكبنا

روما وجوهانسبرج - افتتح المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) السنغالي جاك ضيوف الاثنين القمة العالمية للغذاء "بعد خمس سنوات" التي تنظمها الفاو في روما.
وتهدف القمة الى وضع حصيلة في ما تم انجازه من الهدف الذي حددته القمة العالمية السابقة في 1996 من اجل خفض نصف عدد سكان العالم الذين يعانون من المجاعة باستمرار، والذين يبلغ عددهم 815 مليون حاليا، وذلك بحلول 2015.
ويسيطر على القمة تقارير عن المجاعة في كوريا الجنوبية التي لم تشهد مجاعات كبرى منذ عشرة سنوات.
وتؤكد تقارير المنظمات الانسانية ان المجاعة في افريقيا الجنوبية تزداد بشكل مستمر، وهي تهدد 7.7 مليون شخص حاليا في ست دول و13 مليونا بحلول عام واحد.
ويعود سبب هذه الازمة الغذائية التي تضرب زيمبابوي وزامبيا ومالاوي وسوازيلاند وليسوتو وموزامبيق الى سنوات من المحاصيل السيئة وشهور طويلة من الجفاف تضاف اليهما امطار غزيرة مدمرة واحيانا موجات جليد مبكرة.
وقال البرنامج العالمي للاغذية ان الوضع لن يتحسن قبل موسم الحصاد في ربيع سنة 2003 اقله اذا لم تشهد الحال مزيدا من التدهور. وقد يتضاعف عدد المعرضين للمجاعة خمس مرات في المناطق الاكثر تعرضا.
وتشير تقارير العاملين في المنظمات الانسانية الى اوضاع خطيرة حيث يلجأ الناس الى "اجراءات يائسة فيقتات بعضهم نباتات وقشورا تحوي موادا سامة، ويمارس بعضهم الاخر الدعارة لتامين لقمة العيش للعائلة، او يعمد الى السرقة" حسب ما يؤكد تقرير وضعته منظمة الاغذية والزارعة التابعة للامم المتحدة (الفاو) حول زامبيا.
ويتابع التقرير ان "شبح المجاعة يهدد المنطقة باكبر كارثة انسانية منذ عقد من الزمن، لكن في هذه المرة فان المعدلات المرتفعة في اعداد المصابين بفيروس الايدز تفاقم من مشاكل الناس الذين يعيشون في فقر مزمن".
ويواجه مرضى الايدز المزيد من التدهور بسب النقص في المواد الغذائية وباتوا من اوائل المهددين بالموت. الى ذلك، فهم ضعفاء للغاية ولا يمكنهم العمل في الحقول كما في زيمبابوي حيث 44% من النساء في المزارع من ايجابيات المصل، حسب المنظمات الانسانية التابعة للامم المتحدة.
وقال مايك هاغنز من برنامج الاغذية العالمي بعد قيامه بجولة في المنطقة انه شاهد في مراكز لمعالجة الايدز "اطفالا بسواعد نحيلة جدا وبطون منتفخة اضافة الى اخرين اعمارهم ثلاث سنوات لكنهم بدوا وكانهم لا يتجاوزون السبعة اشهر".
واضاف "في مالاوي، يتعرض من يسرق الطعام لياكل الى قطع اذنيه وقد بقر بطن احدهم لهذا السبب. وفي احدى قرى منطقة نكوندي، قضى 34 شخصا نحبهم بسبب الكوليرا في حين يعاني مئات غيرهم من الضعف وعدم امكانهم من العمل في الحقول. كانوا ينزعون القشور واللحاء لاكلها مع الدخن (الذرة البيضاء)".
ويؤكد برنامج الاعذية العالمي انه يقدم مساعدات لثلاثة ملايين شخص في المنطقة ضمن خطة تهدف الى مساعدة 4.6 ملايين مما يتطلب 148 مليون دولار.
وقالت المتحدثة باسم البرنامج بريندا بارتون ان البرنامج ما زال بحاجة الى 79 مليون دولار معربة عن املها في ان يهرع المانحون الى تغطية النقص.