اغلبية ساحقة من الفرنسيين والالمان ترفض ضربة اميركية للعراق

موقف شيراك وشرويدر الرافض لضرب العراق يعبر عن اتجاه شعبي عام

باريس وبرلين - تعارض غالبية كبيرة من الفرنسيين اي تدخل عسكري فرنسي في العراق بعد قرار محتمل من مجلس الامن الدولي، كما تعارض اي تدخل عسكري اميركي، بحسب ما جاء في استطلاع ينشر الاحد في صحيفة "لو جورنال دو ديمانش".
واعلن 75% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع "رفضهم" اي تدخل عسكري فرنسي في حال اتخذ مجلس الامن الدولي قرارا بذلك. واعلن 55% "رفضهم التام" للمسالة، و20% "ميلهم الى عدم تأييد" التدخل العسكري.
في المقابل اعلن 22% فقط "تأييدهم" لمثل هذا التدخل، ورفض 3% الادلاء برأيهم.
اما في ما يتعلق بتدخل اميركي تقرره واشنطن، فقد اعلن 76% "رفضهم" الامر، و54% "رفضهم التام" لمثل هذه العملية، و22% "ميلهم الى الرفض".
في المقابل اعلن 18% من الذين شملهم الاستطلاع "تاييدهم" لتدخل عسكري اميركي، ورفض 6% الادلاء برايهم.
وتم الاستطلاع بواسطة الهاتف على عينة من 961 شخصا في 8 و9 آب/اغسطس 2002.
وفي نفس الوقت اوضح استطلاع آخر للرأي في المانيا أن أغلبية ساحقة من الالمان تؤيد المستشار جيرهارد شرويدر في رفضه مشاركة ألمانيا عسكريا في حرب ضد العراق.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته محطة تلفزيون "زد.دي.اف" أن 81 في المائة ممن شملهم الاستطلاع قالوا أن ألمانيا يجب ألا تقدم قوات لحرب ضد بغداد. وقال 15 في المائة فقط "نعم" لتقديم عون لاي ضربات تقودها الولايات المتحدة.
وحذر شرويدر في وقت سابق هذا الاسبوع من أن شن هجوم على العراق يمكن أن يقوض التحالف العالمي المناهض للارهاب ويثير صراعا على نطاق أوسع في الشرق الاوسط. وقال أن برلين لن ترسل قوات أو تقدم أموالا لمثل هذه الحرب.
لكن الاستطلاع ذاته كشأن استطلاعات أخرى أجريت خلال الاشهر الاخيرة أوضح أيضا أن حكومة شرويدر التي تنتمي إلى يسار الوسط وتضم حزب الخضر، تبدو متجهة نحو هزيمة في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها خلال الشهر المقبل.
وأظهر الاستطلاع أن الديمقراطيين الاشتراكيين بزعامة شرويدر سيحصلون على 36 في المائة من الاصوات والخضر على ستة في المائة إذا أجريت الانتخابات الان. وأعطى استطلاع آخر للرأي أجرته إمنيد الاشتراكيين الديمقراطيين 34 في المائة والخضر سبعة في المائة.
وجاء في كلا الاستطلاعين أن التحالف الديمقراطي المسيحي بزعامة السياسي المحافظ إدموند شتويبر، الذي ينافس شرويدر سيفوز بنسبة 41 في المائة، وأن شريكه المرجح الحزب الديمقراطي الحر سيحصل على تسعة في المائة.
والقضايا الداخلية هي المشكلة الكبرى أمام شرويدر في الانتخابات فهو يكافح من أجل إعادة انتخابه على خلفية بطالة متزايدة واقتصاد ضعيف.
وستجرى الانتخابات في ألمانيا يوم 22 أيلول/سبتمبر القادم.