اغتيال نائب يمني من الحزب الحاكم في معقل التمرد الحوثي

صنعاء
الالاف سقطوا في معارك الحكومة مع أتباع الحوثي

قتل نائب في البرلمان اليمني ينتمي الى الحزب الحاكم اضافة الى نجله وثلاثة من مرافقيه الجمعة عندما اطلق مسلحون النار على سيارته في منطقة صعدة (شمال غرب) معقل التمرد الزيدي، كما افاد شهود عيان.
وقال الشهود ان المسلحين هاجموا سيارة صالح الهندي النائب عن حزب المؤتمر الشعبي العام في منطقة الخيمة الواقعة بين مديريتي الصفراء وسحار في صعدة وامطروها بوابل من الرصاص.
واوضحوا ان سيارة النائب، الذي قتل على الفور، كانت لحظة الهجوم تسير ضمن موكب لمناصريه في منطقة الخيمة.
واضاف المصدر عينه ان عشرة اشخاص آخرين اصيبوا بجروح في الحادث بينهم اربعة جروحهم بليغة.
ولم تعرف هوية المسلحين على الفور، الا ان منطقة صعدة الجبلية تعتبر معقلا للتمرد الزيدي الذي اسفر عن مقتل الالاف.
وكان هذا النائب قبل نحو ثمانية اعوام عضوا في الحزب الاشتراكي الذي حكم جنوب اليمن قبل ان ينضم للمؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس علي عبد الله صالح.
وشن الحوثيون تمردهم منذ ان قتل الجيش اليمني قائدهم حسين بدر الدين الحوثي في ايلول/سبتمبر 2004، ليخلفه في القيادة شقيقه عبد الملك.
وساد الهدوء النسبي صعدة مؤخرا. وتعود آخر المواجهات المسلحة بين الجيش اليمني والمتمردين الى كانون الثاني/يناير. وفي شباط/فبراير توصل الطرفان الى خطة لتطبيق اتفاق وقف اطلاق النار الذي اقر في حزيران/يونيو 2007 بوساطة قطرية ولكنه ظل حبرا على ورق.
ويرمي اتفاق وقف اطلاق النار الى انهاء النزاع بين الجيش والمتمردين الذين يطعنون بشرعية نظام الرئيس علي عبد الله صالح ويدعون الى عودة الامامة الزيدية التي اطاح بها انقلاب عسكري في 1962.
والزيدية هم اقلية في اليمن الذي يدين معظم سكانه بالمذهب السني، ويشكلون غالبية في المناطق الشمالية الغربية.
وفي الاشهر الاخيرة هزت سلسلة من اعمال العنف اليمن.
والاربعاء قتل ثلاثة من عناصر الشرطة اليمنية وجرح اربعة اخرون في انفجار عبوة في مأرب (حوالي 170 كلم شرق صنعاء) على ما ذكرت مصادر امنية وطبية.
وجاء ذلك بعد هجومين في العاصمة استهدفا المصالح الاميركية.
ففي 18 اذار/مارس، استهدف هجوم بالقذائف السفارة الاميركية في صنعاء وقد انفجرت احدى القذائف في مدرسة قريبة ما اسفر عن مقتل شخصين.
وتبنت هذا الهجوم "كتائب جند اليمن"، وهو الاسم الذي اتخذه الفرع المحلي للقاعدة، واكدت ان قذيفة اخطأت هدفها وسقطت على المدرسة.
كما تبنت القاعدة في اليمن في بيان على الانترنت هجوما بالقذائف استهدف مجمعا سكنيا يقطنه خبراء نفط اميركيون نفذ في السادس من نيسان/ابريل في صنعاء.
وتنتشر الاسلحة بشكل كبير في اليمن حيث يمتلك كل مواطن نحو ثلاثة اسلحة نارية.
وفي عدة مناسبات تحولت احتجاجات على العديد من القضايا من بينها ارتفاع الاسعار والانضمام الى الجيش الى اشتباكات بين المحتجين والشرطة في جنوب اليمن خلال الاشهر القليلة الماضية.