اغتيال عقيد في الشرطة ورئيس بلدية في بغداد

جثة لجنوب افريقي ملقاة في وسط الطريق

بغداد ومانيلا- صرح المتحدث العسكري الاميركي الجمعة ان مهاجمين قتلوا عقيدا في الشرطة العراقية باطلاق النار عليه كما عذبوا وشنقوا رئيس بلدية مدينة الصدر والعضو في المجلس البلدي في بغداد في حادثين منفصلين الخميس.
وقال الجنرال مارك كيميت للصحافيين انه تم اطلاق النار على العقيد في الشرطة العراقية اثناء مغادرته مكتبه وسط بغداد ليلة الخميس الجمعة.
واضاف ان عائلة المسؤول المحلي عثرت على جثته في مدينة الصدر.
وتشهد مدينة الصدر اشتباكات متكررة بين القوات الاميركية ومليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
كما نجا مسؤول الحزب الشيوعي في بعقوبة (شمال بغداد) نجاح جاسم (61 عاما) من محاولة اغتيال اسفرت عن اصابته بجروح كما اكد مسؤول في هذا الحزب.
وقال عبد الله الصباح مسؤول الادارة في محافظة ديالى "اطلق مجهولون النار عند الساعة 23:00 (19:00 تغ) من مساء الثلاثاء على جاسم عندما كان عائدا في سيارته الى منزله".
واوضح ان جاسم حاليا في "حال مستقرة" بعد ان نقل الى احد مستشفيات بغداد.
يشار الى ان نجاح جاسم الذي يمثل حزبه في مجلس محافظة ديالى كان قد تلقى سابقا عددا من التهديدات تم "ابلاغ الشرطة بها" وفق المصدر نفسه.
ومنذ سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين في نيسان/ابريل الماضي قتل المئات من المسؤولين ورجال الشرطة العراقيين الذين لهم علاقات مع قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على يد مسلحين مجهولين.
ومن جهة اخرى اعلنت الرئيسة الفيليبينية غلوريا ارويو الجمعة عن مقتل اول فيليبيني مدني في هجوم في العراق لكنها اكدت ان ذلك لن يؤدي الى سحب القوة الفيليبينية الصغيرة المنتشرة في هذا البلد.
واضافت الخارجية ان مدنيين اخرين هما اوكرانيان قتلا ايضا في الهجوم على القافلة نفسها فيما كانت تسير على طريق لدى عودتهم من الكويت.
وقالت ارويو ان "القتيل موظف خاص قتل في اعتداء بينما كان مسافرا مع مواطنين من جنسيات اخرى" ودانت "هذا العمل الارهابي".
واكدت ان الاعتداء لن يؤدي الى انسحاب القوة الفيليبينية الصغيرة من الشرطة والعسكريين المنتشرة في العراق ولا الى تغيير موقف مانيلا المؤيد لواشنطن في هذا البلد.
ولم تكشف ارويو تفاصيل اخرى عن الهجوم الذي ادى الى سقوط اول قتيل فيليبيني في العراق، وقالت للاذاعة المحلية دي.زد.تر.اتش "يتم التحقق من هويته تمهيدا لابلاغ عائلته".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفيليبينية جوليا هايدمان ان الفيليبيني قتل في الهجوم على قافلة لشركة كيلوغ براون اند روت الاميركية فيما كانت عائدة من الكويت بعد تسليم شحنة الى معسكر في الجهة الاخرى من الحدود. وكانت مصفحة تواكب الشاحنات.
وتابعت "انه هجوم على الطريق. يبدو ان المتمردين وضعوا عبوات ناسفة على الارض واطلقوا قنابل يدوية".
واضافت ان القتيلان الاخران هما اوكرانيان.
وقد نقل المدنيون الثلاثة بالطائرة الى مستشفى عسكري واعلنت وفاتهم لدى وصولهم.
وقد قتل عسكريان اوكرانيان الاربعاء واصيب اخر بجروح قرب مدينة الزبيدية بجنوب شرق بغداد عندما وقعت دوريتهم في كمين.
ويعمل حوالى ثلاثة الاف فيليبيني في شركات خاصة تتعامل مع قوات الاحتلال. كما يشارك 43 جنديا و8 شرطيون فيليبينيون في التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وقالت ارويو ان "الفيليبينيين هم على خط النار بمساعدتهم العراقيين على اعادة اعمار بلادهم. وهذا الحادث لا يتطلب اجلاءهم لكننا مستعدون للرد بشكل مدروس لاي طارىء".
واكدت "نحن نقف الى جانب العالم ضد الارهاب واعتداءات ارهابية كهذه. انها لن تنال من التزامنا من اجل ارساء الديمقراطية واعادة الاعمار في العراق".
وطلبت ارويو من جميع المدنيين الفيليبينيين الموجودين في العراق "توخي الحذر وتفادي المناطق الخطرة". كما دعتهم ايضا الى تسجيل اسمائهم لدى سفارة الفيليبين في بغداد.
ورفضت مطالب المعارضة لاستدعاء القوة الفيليبينية من العراق لكنها قررت تعليق ارسال تعزيزات بسبب الوضع الامني في هذا البلد.
وعلى الصعيد ذاته قالت وزارة الخارجية في جنوب افريقيا ان مدنيا جنوب افريقيا قتل الجمعة في مدينة الفلوجة.
وقال روني مامويبا المتحدث باسم الوزارة ان عدد مواطني جنوب افريقيا من المدنيين الذين قتلوا في العراق منذ بدء الصراع يصل بهذا الى ستة.
واضاف انه ليس لديه تفاصيل أخرى حول ملابسات الوفاة.