اعلان قيام دولة صربيا ومونيتنيغرو

بلغراد - من كاترينا سوباسيتش
سولانا بين رئيسي يوغسلافيا ومنتينيغرو اثناء توقيع الاتفاق

وقع مسؤولون من صربيا ومونتينيغرو والممثل الاعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الخميس اتفاق مبادئ حول قيام دولة جديدة باسم "صربيا ومونتينغرو" لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.
واعلن الرئيس اليوغوسلافي فويسلاف كوشتونيتسا للصحافيين اثر التوقيع ان "الاتفاق يحدد الاساس لاعادة تحديد العلاقات بين صربيا ومونتينغرو".
واضاف "اريد التعبير عن الترحيب الذي ابداه كل الذين شاركوا في الاعداد لهذا الاتفاق".
وبين الموقعين على الاتفاق كل من كوشتونيتسا وسولانا، اضافة الى الرئيس المونتينغري ميلو ديوكانوفيتش ورئيس الوزراء المونتينغري فيليب فويانوفيتش ونظيره الصربي زوران دجينجيتش ونائب رئيس الوزراء اليوغوسلافي ميروليوب لابوس.
وتابع كوشتونيتسا ان "صربيا ومونتينتغرو قررتا اتباع طريق التكامل والاستثمار في الاستقرار والسلام في منطقة البلقان واوروبا".
ومن جهته، قال سولانا "انه يوم مهم للغاية بالنسبة للاتحاد الاوروبي ولي بشكل خاص. لقد انجزنا معا خطوة مهمة باتجاه استقرار المنطقة واوروبا" وتعهد تقديم المساعدات والدعم من الاتحاد الاوروبي".
وبدوره، اشاد ديوكانوفيتش بمضامين الاتفاق قائلا ان "الاوساط السياسية في مونتينتغرو محقة تماما بالاعراب عن ارتياحها ازاء نجاحنا في تحقيق هذا الاتفاق".
واضاف "لقد تم الاحتفاظ بالاركان الاساسية للنظام الاقتصادي والاصلاحات في مونتينغرو وكذلك بالآليات المهمة الهادفة الى تكامل النظام الاقتصادي في مونتينغرو مع الاتحاد الاوروبي".
ونص الاتفاق الموقع على بقاء الدولة الجديدة التي ستخلف الاتحاد اليوغوسلافي فترة ثلاث سنوات على الاقل.
واشار الاتفاق الى انه "بعد انقضاء هذه الفترة، سيكون من حق الدول الاعضاء اللجوء الى اجراءات تهدف الى تغيير وضع الدولة القانوني، اي الانسحاب من الاتحاد".
ونص على ان يكون للدولة الوليدة التي يطلق عليها رسميا "صربيا ومونتينيغرو" رئيسا وبرلمانا مكونا من مجلس واحد اضافة الى مجلس للوزراء ومحكمة (عدل).
وتتطرق الوثيقة النهائية الى مسألة كوسوفو الذي يرتبط مستقبله بقرار مجلس الامن رقم 1244 الصادر العام 1999 ويدعو الى اقامة حكم ذاتي موسع في اطار جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية التي باتت ايامها معدودة.
وشدد الاتفاق على انه "في حال ارادت مونتينغرو الانسحاب من دولة الاتحاد، فان المواثيق الدولية المتعلقة بجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، وخصوصا القرار رقم 1244 حول كوسوفو، ستطبق على صربيا كخليفة لجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية".
واوضح كوشتونيتسا، ان الاتفاق سيعرض على برلمانات صربيا ومونتينغرو وجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية (صربيا ومونتينغرو) قبل دخوله حيز التنفيذ.
وقال ان "هذا الاتفاق السياسي سيتحول بعد تصويت البرلمانات عليه الى وثيقة قانونية، الى وثيقة دستورية سيحمل اسم الشرعة الدستورية".
وتم التوصل الى الاتفاق بين صربيا ومونتينغرو اثر محادثات مطولة جرت الاربعاء والخميس برعاية سولانا.
وطالما دعت بلغراد والاتحاد الاوروبي الى فدرالية منقحة في حين كانت بودغوريتسا تقترح اتحادا بين دولتين مستقلتين معترف بهما دوليا.
وفي ردود الفعل على قيام الدولة الجديدة، رحبت المفوضية الاوروبية بهذا الاجراء واعتبرته "نبأ سارا بالنسبة لاوروبا ولمستقبل البلقان".
واضافت ان "الاتفاق يشكل خطوة كبيرة الى الامام لضمان استقرار المنطقة برمتها".