'اعلان الكويت' يدعو لتجفيف منابع الإرهاب ووقف الدعاية له

صانعة المؤامرات تشكو 'مؤامرة' سعودية

الكويت ـ تعهد الزعماء العرب في ختام قمة الكويت التي عقدت على مدى يومين، بالعمل على تنقية العلاقات بين دولهم. وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله الذي تلا البيان الصادر في ختام القمة الأربعاء إن الدول العربية تتعهد بالعمل بحزم لوضع نهاية لخلافاتها.

وكان القادة ورؤساء الوفود العربية الى القمة العربية قد استأنفوا صباح الاربعاء اعمال دورتهم العادية الـ25 في قصر بيان بعقد جلسة ختامية علنية برئاسة امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح.

وقال البيان "نعلن عزمنا على إرساء أفضل العلاقات بين دولنا الشقيقة عبر تقريب وجهات النظر وجسر الهوة بين الآراء المتباينة والتأكيد أن العلاقات العربية العربية قائمة في جوهرها وأساسها على قاعدة التضامن العربي بوصفه السبيل الأمثل والطريق الأقوم لتحقيق مصالح الشعوب والدول العربية."

وطالب بيان القمة التي استضافها الكويت لأول مرة منذ انضمامها رسميا الى جامعة الدول العربية في 20 يوليو/تموز عام 1961، بوقف التحريض الإعلامي على التطرف والإرهاب، منددا في المقابل بالإرهاب بكل صوره وأشكاله، داعيا إلى تجفيف منابعه.

وأدان "اعلان الكويت" الذي اصدره القادة العرب في ختام قمتهم الاربعاء "مجازر" النظام السوري بحق المدنيين، كما اكد دعم الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة كـ"ممثل شرعي" للشعب السوري، مبديا تضامنه الكامل مع الشعب السوري وحقه في الحرية والعدل والمساواة.

وشكل عدم منح مقعد سوريا في القمة العربية للائتلاف الوطني المعارض والخلاف بين قطر من ناحية والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من ناحية أخرى أهم نقاط الخلاف التي برزت خلال القمة العربية.

وندد الزعماء العرب بعمليات القتل التي نفذتها الحكومة السورية خلال الحرب الأهلية التي بدأت منذ أكثر من ثلاث سنوات ودعوا إلى تسوية سياسية للصراع، بما يتفق مع إعلان جنيف 1 في اشارة الى الاتفاق الذي أبرم عام 2012.

وقال البيان الختامي للقمة "ندين بأقصى عبارات التنديد المجازر والقتل الجماعي الذي ترتكبه قوات النظام السوري ضد الشعب الأعزل بما في ذلك استخدامها للأسلحة المحرمة دوليا."

وطالب البيان النظام السوري "بالوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية ضد المواطنين السوريين ووضع حد نهائي لسفك الدماء وإزهاق الأرواح."

ودعا الدول العربية ودول العالم "للعمل على نحو حثيث لوقف حمام الدم وانتهاك الحرمات وتشريد المواطنين السوريين من ديارهم."

وأكد البيان دعم القمة "الثابت" للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بوصفه "ممثلا شرعيا" للشعب السوري.

كما أكد "إعلان الكويت" على الدعم الكامل لحق الإمارات بجزرها الثلاث المحتلة، وجهودها للتوصل إلى حلّ سلمي للقضية.

وأكد "الإعلان" ايضا على التضامن الكامل مع لبناني وتقديم الدعم السياسي والاقتصادي لها، والدعم للقيادة اليمنية في حربها على الإرهاب.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد البيان على احترام الشرعية الفلسطينية بقيادة عباس ودعم جهود المصالحة، مؤكدا أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للأمة العربية، معبرا في المقابل عن جزمه بأن إسرائيل مسؤولة عن استمرار الأزمة في المنطقة.

كما أدان الانتهاكات الاسرائيلية ضد المسجد الأقصى ومحاولات انتزاع ولاية الأردن عنه.

واكد "اعلان الكويت" الرفض "المطلق" للاعتراف باسرائيل دولة يهودية، وهو مبدأ تشترطه اسرائيل ويهدد بافشال الجهود الاميركية لإيجاد حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

كما دعا القادة العرب مجلس الامن الى "تحمل مسؤولياته... لحلّ الصراع" الاسرائيلي الفلسطيني على "اساس حل الدولتين بحدود 1967".

لكن "إعلان الكويت" لم يتطرق إلى الخلافات الحادة بين قطر واغلبية الدول العربية وفي واجهتها الخلافات مع جاراتها من الدول الخليجية.

ووفقا لمصادر مطلعة فإن القمة لم تنجح في التقليل من هوة الخلاف بين موقفي الطرفين من العلاقة بتطورات الأوضاع في دول ما يعرف بـ"الربيع العربي" وخاصة من دعم الدوحة لإرهاب الإسلام السياسي في هذه الدول.

وأدى غضب السعودية والإمارات ومصر من "دعم قطر اللامحدود لجماعة الإخوان المسلمين إرهابية" إلى سحب الدول الثلاث إضافة للبحرين سفرائها لدى الدوحة، واشترطت عليها لعودة العلاقات الى وضعها الطبيعي، أن توقف التحريض الإعلامي ضد مصر والدعم السخي لجماعة الإخوان وللجماعات المرتبطة بها الذي تقدمه قناة "الجزيرة"، كما اشترطت على الدوحة تسليم المطلوبين من قيادات الجماعة الفارين لديها، إضافة الى وقف نشاطات بعض المؤسسات البحثية المشبوهة على تخطط على المدى البعيد لتقويض استقرار المنطقة.

والاربعاء، خرج وزير الخاريجة القطري خالد بن محمد العطية بشكل مفاجئ، من اجتماع لتحضيرات القمة العربية يعقد الآن في الكويت.

ونقلت بعض المصادر عن العطية قوله أثناء خروجه من القمة العربية غاضبا "إنها مؤامرة تقودها السعودية وستدفع الثمن".

وأفادت المصادر بأن العطية حاول الخروج عن الخط العام لجدول الأعمال الموضوع للجلسات عبر تطرقه عن التطورات التي تشهدها دول الربيع العربي، محاولا التدخل في الشؤون الداخلية لمصر.