اعلان افلاس شركة الطيران الاميركية «يو اسي ايروايز»

المساعدات الحكومية المستمرة لم تنجح في حماية الشركة من الافلاس

واشنطن - اعلنت شركة الطيران الاميركية "يو اس ايروايز" التي تشهد صعوبات مالية خطيرة، في بيان لها انها وضعت نفسها تحت حماية الفصل الحادي عشر من القانون الاميركي حول الافلاس، الامر الذي يعني اشهار افلاسها من الناحية القانونية.
وقدمت الشركة طلبها الى محكمة الافلاس في الكسندريا بفيرجينيا بالقرب من واشنطن حيث مقرها الرئيسي.
واعلن رئيس مجلس ادارة الشركة ديفيد سيغيل في هذا البيان ان شركة "يو اس ايروايز ستواصل عملها خلال فترة اعادة هيكلة البنية المالية" مضيفا ان موظفي الشرطة سيستمرون في تقاضي رواتبهم.
وقال سيغيل ان وضع الشركة في ظل حماية القانون حول الافلاس يفترض ان يتيح لها ان تستعيد ارباحها مع تامين الحماية لها من دائنيها لاعادة تنظيم نشاطاتها.
واعلنت ان موجوداتها تبلغ 7.81 مليار دولار وان ديونها تبلغ حوالي 7.83 مليار دولار.
وقد تعرضت الشركة، وهي سابع شركة طيران اميركية من حيث الحجم، لانعكاسات هجمات 11 ايلول/سبتمبر. وكانت اعلنت في منتصف تموز/يوليو انها منيت في الفصل الثاني بخسارة صافية تقدر بنحو 248 مليون دولار مقابل رقم اعمال فصلي بقيمة 1.9 مليار دولار اي بتراجع نسبته 24 في المئة بالنسبة للمرحلة نفسها من العام الماضي.
وتفاوضت الشركة على قرض بقيمة 500 مليون دولار مع مصرفي "كريدي سويس فرست بوسطن" و"بنك اوف اميركا" مما سيتيح لها امكان مواصلة نشاطاتها.
وتعهدت مجموعة المستثمرين "تكساس باسيفيك غروب" تزويد الشركة بمساهمة مالية بقيمة 200 مليون دولار لدى خروجها من حماية الفصل الحادي عشر من القانون حول الافلاس، ما سيؤمن لشركة الاستثمار مساهمة بنسبة 38 في المئة في رأسمال الشركة فضلا عن العديد من المقاعد في مجلس الادارة الذي سيتشكل فور خروج الشركة من حماية القانون.
وستبحث محكمة الكسندريا الاثنين بالملف الذي قدمته الشركة والذي يتيح الخروج من الية التسوية القضائية هذه بحلول الفصل الاول من 2003.
واذا تمكنت الشركة من ان تنجو من الافلاس واعادة هيكلة بنيتها، ستحوز الشركة الاميركية على ضمانة بقيمة 900 مليون دولار من صندوق الدعم الفدرالي الذي تأسس بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وقد اعطت الحكومة الاميركية قبل شهر الضوء الاخضر لضمان القرض ولكن بشروط معتبرة ان "طلب ايو اس ايرويز يرتكز على فرضيات مالية معقولة تتضمن خفضا مهما لكلفة نشاطاتها".
وكانت الشركة اعلنت في العاشر من حزيران/يونيو انها ستستخدم هذه الضمانة للحصول على قرض بقيمة مليار دولار لتمويل كلفة اعادة هيكلة المجموعة.
ولمساعدة الشركات على تجاوز الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، صوت الكونغرس في نهاية ايلول/سبتمبر 2001 على مساعدة بقيمة 15 مليار دولار لاتاحة المجال امام شركات الطيران للاستدانة من السوق بمعدلات فائدة معقولة.
وتضررت الشركة الاميركية من نتائج اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر بسبب اغلاق احد مطارات واشنطن وهو مطار "ريغان ناشونال" لاسابيع عدة وهو الركيزة الاساسية لنشاطاتها.
وقد وقعت الشركة الاميركية الاسبوع الماضي اتفاقا مع اطقمها يلحظ خفضا لرواتبهم. وقال ديفيد سيغيل الذي عين رئيسا لمجلس ادارة الشركة في اذار/مارس الماضي للنهوض بالشركة ان لا مجال لتفادي وضعها تحت حماية الفصل الحادي عشر من قانون الافلاس بسبب عدم امكان التفاوض على تعليق عقود الطائرات المستأجرة والغاء صفقات شراء طائرات لم تعد الشركة بحاجة اليها.