اعتماد مالي استثنائي لتعويض المتضررين في انفجار بيروت

رئيس منظمة 'لايف لوف ليبانون' يؤكد أن حجم ونطاق الأضرار أكبر بكثير مما يمكن للحكومة اللبنانية التكفل به في ظل الإمكانات المالية المحدودة للغاية والأزمة الاقتصادية.


الرئاسة اللبنانية تخصص ما قيمته 66 مليون دولار للمتضررين من الانفجار


التعويضات ستوزّع استنادا إلى آلية تضعها قيادة الجيش ومحافظة بيروت

بيروت - أعلن لبنان الخميس الشروع في آلية لدفع تعويضات عن الأضرار المادية التي تسبب بها الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ العاصمة بيروت في الرابع من اغسطس/اب، وسط طرح المجتمع المدني تساؤلات حول قيمة المبالغ المعلنة.

وأعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية أنّ الرئيس ميشال عون وقع "مرسوما يقضي بفتح اعتماد استثنائي في الموازنة العامة للعام 2020 بقيمة 100 مليار ليرة لبنانية يخصص لدفع تعويضات المتضررين". ويوازي هذا المبلغ 66 مليون دولار حسب سعر الصرف الرسمي ونحو 13 مليونا حسب سعر السوق.

وأضاف بيان الرئاسة اللبنانية أنّ التعويضات ستوزّع "استنادا إلى آلية تضعها قيادة الجيش ومحافظة بيروت". وستذهب التعويضات إلى المساكن والمكاتب المتضررة، وفق مصدر في الرئاسة.

وبحسب الجيش اللبناني الذي كلّف بإحصاء الأضرار، فإنّها لحقت بـ60.818 وحدة سكنية و962 مطعما و19115 مؤسسة وشركة.

وواجه المسؤولون السياسيون في لبنان سيلا من الانتقادات عقب الانفجار الذي أسفر عن مقتل 190 شخصا وإصابة 6500 آخرين إضافة إلى تعرّض العديد من أحياء بيروت إلى أضرار مادية بالغة.

وكانت منظمات غير حكومية تحرّكت على نطاق واسع لتقديم الدعم إلى سكان الأحياء المتضررة.

وقال رئيس منظمة "لايف لوف ليبانون" ادوار بيطار "كلّ مساعدة تأتي حاليا مرحب بها  ولكن بإمكاننا طرح أسئلة حول كيف وأين وعلى أي أساس ستوزّع هذه الأموال".

وتنضوي مؤسسته ضمن حملة لنحو مئة منظمة غير حكومية تعمل في الميدان. وتعنى حملة "بيروت ريليف" حاليا بما يتراوح بين 500 و600 مسكن "قيد العمل"، حسب بيطار.

انفجار مرفأ بيروت خلف أضرارا جسيمة في المباني والمتاجر
انفجار مرفأ بيروت خلف أضرارا جسيمة في المباني والمتاجر

وتابع أن "حجم ونطاق الأضرار أكبر بكثير مما يمكن للحكومة اللبنانية التكفل به. إننا ننتظر برنامجا دوليا"، مذكرا بـ"الإمكانات المالية المحدودة للغاية" في هذه الدولة التي تعاني من أزمة اقتصادية شديدة.

وكان مشاركون في مؤتمر دولي انعقد برعاية فرنسا والأمم المتحدة في بداية اغسطس/اب، تعهد بتقديم مساعدة بقيمة 250 مليون يورو.

لكن الوضع الراهن في لبنان لا يبشر بانتهاء الأزمة قريبا في ظل تعثر تشكيل الحكومة بسبب اشتراطات الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل).

ويثقل تأخر تشكيل الحكومة على الجهود المحلية والدولية لمساعدة المتضررين من انفجار مرفأ بيروت، لكن في ظل استياء دولي ومحلي من الفساد المستشري في مؤسسات الدولة اللبنانية، فإن أي مساعدة خارجية للمتضررين لن تمر عبر الدوائر الرسمية وربما تكون هناك عملية تنسيق لا أكثر.