اعتقال رجل حاول اقتحام مكتب روحاني بسكين

جاري التثبت من هوية الرجل ودوافع الهجوم

لندن - نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية الاثنين عن مسؤول كبير في العاصمة طهران قوله إن قوات الأمن أطلقت النار على رجل واعتقلته بعد محاولته اقتحام مبنى رئاسة الجمهورية.

وأضاف محسن حمداني نائب محافظ طهران "نحاول معرفة هويته ودوافعه".

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن الرجل كان يحمل سكينا كبيرا ويلف جسده بكفن مما ينم عن استعداده للموت.

وأطلقت قوات الأمن النار على ساق المهاجم أثناء محاولته اجتياز البوابة الأمنية المؤدية إلى المكتب الرئاسي في شارع باستور بوسط طهران. وتفرض قوات الأمن تدابير مشددة بالمنطقة التي توجد فيها أيضا مؤسسات حكومية مهمة أخرى.

لم تذكر وسائل الإعلام الإيرانية أي دافع وراء الواقعة لكن محتجين كانوا يحتشدون أمام مبنى المكتب الرئاسي في السنوات القليلة الماضية لإظهار غضبهم من ارتفاع الأسعار والبطالة.

ويتجمع العديد من الإيرانيين الذين فقدوا مدخراتهم بعد استثمارها في مؤسسات ائتمان ومؤسسات مالية تعمل بدون ترخيص هناك كل شهر تقريبا للمطالبة باستعادة أموالهم.

وفي عام 2016 غمر عامل مناجم يبلغ من العمر 30 عاما لم يكن قد تقاضى أجره لعدة أشهر نفسه بالبنزين وحاول إشعال النار في نفسه أمام المبنى.

ويشعر العديد من الإيرانيين بالإحباط بسبب بطء الانتعاش الاقتصادي ويقولون إن الوظائف تقلصت والأسعار ارتفعت على الرغم من الاتفاق النووي الذي توصل إليه روحاني مع القوى العالمية والذي ينص على رفع عقوبات مفروضة على إيران في مقابل أن تقلص برنامجها النووي.

وبلغ معدل البطالة 12.4 بالمئة في السنة المالية الحالية وفقا لمركز الإحصاء الإيراني بارتفاع نسبته 1.4 بالمئة عن العام الماضي. ويعاني نحو 3.2 مليون إيراني من البطالة من بين عدد السكان البالغ نحو 80 مليون نسمة.

وأثار ارتفاع أسعار المواد الغذائية احتجاجات واسعة النطاق في مختلف أرجاء البلاد في ديسمبر/كانون الأول مما أدى إلى اعتقال آلاف الأشخاص.

وردد المتظاهرون هتافات تقول "الموت لروحاني" وتدعو الزعيم الأعلى للبلاد أية الله علي خامنئي إلى التنحي.

في يونيو/حزيران الماضي هاجمت الدولة الإسلامية البرلمان الإيراني في طهران ومرقد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا وإصابة العشرات.

وكان منفذو الهجوم جميعا من الأكراد الإيرانيين من المنطقة الكردية الواقعة غرب إيران على مقربة من الحدود العراقية.

واعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنهما. وكانا اول هجومين يعلن التنظيم المتطرف مسؤوليته عنهما في ايران.

وأطلق الحرس الثوري الإيراني عدة صواريخ على قواعد الدولة الإسلامية في سوريا في 18 يونيو/حزيران ردا على ذلك الهجوم.

وفي الاشهر الاخيرة اعلنت السلطات اعتقال عشرات الاشخاص يشتبه بانتمائهم الى تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق مختلفة من البلاد.

وتقدم طهران مساعدة عسكرية للحكومتين السورية والعراقية لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية وارسلت الى البلدين مستشارين عسكريين والاف المتطوعين الشيعة بحجة الدفاع عن المراقد المقدسة.