اعتقال القيادي الأميركي المسلم عبد الرحمن العامودي: رسالة لها ما بعدها

بقلم: أسامة أبو ارشيد

اعتقال السيد عبد الرحمن العامودي أحد أبرز قيادات الجالية الأميركية العربية والمسلمة وأكثرها اعتدالا، يعد المؤشر الأقوى في تقديري الشخصي على أن الحملة الأمنية والسياسية والإعلامية المدشنة باسم الحرب على "الإرهاب"، هي أوسع بكثير مما يقال ويراد لنا أن نعتقد به جازمين، رغم كل الشواهد التي نعيشها يوما بعد يوم، والتي هي بحد ذاتها كافية لإيقاظ أكبر "سكران" على الأرض.
وكانت السلطات الأميركية اعتقلت العامودي يوم الأحد (28-9-2003) في مطار "دالاس الدولي" في فرجينيا، بعد عودته من رحلة طويلة في الخارج، بذريعة أنه زار ليبيا سرا لأكثر من عشر مرات على مدى سنوات وبأنه لم يشر في الطلب الخاص الذي يعبئه كل مسافر يدخل الولايات المتحدة عن الدول التي زارها قبل وصوله الولايات المتحدة، متهمة العامودي بأنه أنكر أكثر من مرة زيارته لليبيا عندما سألته سلطات المطار حول ذلك، ثمّ عاد وأعترف بعد أن أبرزت له تلك السلطات اكتشافها لجوازين خاصين به كان ضمن أمتعته أحدهما أميركي والآخر يمني، حيث أنه يمني الأصل، وكلاهما يحملان عددا من تأشيرات الدخول إلى ليبيا، وهي واحدة من الدول التي يحظر على الشركات الأميركية التعامل معها ماليا، كما يحظر على أي مواطن أميركي زيارتها إلا بإذن خاص من الخارجية الأميركية ووفق حالات محددة بالقانون منذ عام 1986، حيث اتهمت واشنطن ليبيا حينئذ بتفجير ملهى ليلي في برلين. وحسب ادعاءات الحكومة فإن العامودي لم يكتف فقط بزيارة ليبيا سرا، بل إنه أيضا تلقى مساعدات وهبات مالية من الحكومة الليبية وملحقيتها الديبلوماسية في الأمم المتحدة في نيويورك فضلا عن مؤسسة الدعوة الإسلامية العالمية الليبية، والتي تقول الحكومة إنها تابعة مباشرة للحكومة الليبية وتلقى تمويلها منها. وحسب وثيقة الاتهام المقدمة ضد العامودي في محكمة الإسكندرية في ولاية فرجينيا يوم الثلاثاء (30-9-2003) فإن مسئولي جمارك بريطانيين أوقفوا العامودي في مطار هيثرو شهر آب/أغسطس الماضي حينما حاول السفر إلى دمشق. وعثروا معه على 340 ألف دولار واستجوبوه. وأشارت وثيقة الاتهام إلى أنه خلال الاستجواب قال العامودي إنه كان يسعى للحصول على تمويل للمجلس الأميركي-الإسلامي الذي يرأسه وساهم في تأسيسه مع جماعات مرتبطة بالحكومة الليبية. وقال العامودي للمسؤولين البريطانيين-حسب تأكيدات وثيقة الاتهام-إنه حصل على مبلغ 340 ألف دولار في لندن من شخص ناطق بالعربية بلكنة ليبية. وأوضح أنه يعتزم إيداع المبلغ في بنوك في السعودية ثم تحويله في دفعات صغيرة إلى حسابات في الولايات المتحدة. وهي القصة التي نفاها العامودي جملة وتفصيلا على لسان محاميه في واشنطن السيد كمال نعواش.
ودعونا منذ البداية نقرر بأن قضية العامودي إذا اقتصرت على زياراته السرية لليبيا وتلقي تمويل منها، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقوانين الأميركية، فإن القضية هنا تصبح قانونية بحتة، لا تستلزم كل هذه الضجة التي افتعلتها الحكومة حولها. ويكفي حينها أن نسلم بأن القانون سيأخذ مجراه وبأن العدالة القضائية كفيلة بتثبيت أو دحض مزاعم الحكومة أو إبداء وجهة نظرها في مسوغات العامودي. ولكن هل وقفت القضية عند هذه النقطة فحسب؟ للأسف كلا. فرغم أن شهادة الحكومة المقدمة ضد العامودي والمتضمنة تهمها ضده في 29 صفحة كاملة قائمة في أوّدِها القانوني على زياراته السرية لليبيا وتلقيه المزعوم لمساعدات مالية منها، إلا أنها لا تخفي عناصر "تثويرية" أو "تحريضية" بين جنباتها وذلك في أفق الإيحاء بروابط "إرهابية" للعامودي. الأغرب من ذلك أن يستخدم "اعتدال" العامودي و"ولائه" لهذه البلاد (أميركا) ودعوته العرب والمسلمين الأميركيين إلى الانحياز إلى أميركيتهم ضده. ففي شهادة الاتهام الحكومية ضد العامودي تستذكر هذه الأخيرة تصريحا للعامودي في إحدى المؤتمرات الإسلامية عام 1996 يدعو فيه المسلمين إلى الانخراط في الحياة الأميركية وتفعيل دورهم السياسي، حاضا العرب والمسلمين الأميركيين على الانحياز لأميركا، وذلك لمصلحتها ومصلحتهم حسب مقاربتهم وتعريفهم لهذه المصلحة، وملمحا بأن من يكره أميركا ويتمنى دمارها مكانه خارجها. واللافت للنظر هنا أن هذا الاستشهاد أو الاستذكار يأتي في إطار "التوجيس" لا "التقريظ" من قبل الحكومة.
أبعد منذ ذلك، نجد أن ذات صحيفة الاتهام تقتبس تصريحات للعامودي لصحيفة الزيتونة الأميركية التي أتشرف بتحريرها وتصدر من واشنطن باللغة العربية-(مع أن صحيفة الاتهام ضد العامودي تشير أنها تصدر باللغة الإنجليزية وذلك ربما لإيهام القاضية بأن العبارة المنسوبة للعامودي في مقابلتها مأخوذة حرفيا منها كما وردت على لسان العامودي لا ترجمة محرفة لها كما تعودنا نحن على هذا الأمر في التعاطي مع قضايانا)-في الثاني من حزيران/يونيو 2000 جادل فيها دفاعا عن موقف المجلس الأميركي-الإسلامي (AMC)-الذي كان يرئسه شخصيا-المساند للعملية السلمية في الشرق الأوسط، إلى حد أن وصل الأمر أن يكون العامودي أحد المدعوين من قبل الإدارة الأميركية لحضور حفل توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والدولة العبرية في حديقة البيت الأبيض في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر 1993. ومن كل تلك المقابلة التي نشرت على حلقتين، بمعدل حلقة لكل صفحة، كان مجمل موقف العامودي فيها الحضُّ على الالتفات إلى أجندتنا الداخلية كعرب ومسلمين أميركيين وانتمائنا لأميركيتنا وعدم التركيز على قضايا العالم العربي والإسلامي الخارجية، اختارت صحيفة الاتهام التركيز على جزئية واحدة فيها تمّ عزلها عن سياقها بفجاجة، حيث قال العامودي "إننا نحن من ذهب إلى البيت الأبيض ودافعنا عن ما يسمى حماس"، وهو في ذلك كان يرد على الانتقادات له ولمؤسسته بأنهم باعوا أمتهم وقضاياها لمصالح ضيقة، كما أنه كان يقصد تحديدا قضية اعتقال الدكتور موسى أبو مرزوق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس سابقا وعضو مكتبها السياسي الحالي، والذي اعتقلته الولايات المتحدة في شهر آب/أغسطس 1995 في مطار جون. أف كندي في نيويورك حتى عام 1997، حيث رّحَلَته إلى الأردن، بعد أن رفضت الدولة العبرية تسلمه، ولم تجد الولايات المتحدة أن من مصلحتها إبقائه معتقلا في سجونها.. والسؤال هنا إذن أين أخطأ العامودي في كلامه ذاك وهو الذي ينطلق من مقاربته لمصلحة أميركا ثمّ تبنتها الإدارة الديمقراطية حينئذ برئاسة السيد بيل كلينتون!؟ اللهم إلا إذا كانت حتى الإدارة الأميركية الديمقراطية السابقة تعمل ضد مصالح هذه البلاد!. وفي ذات السياق، تستشهد لائحة الاتهام بتصريحات للعامودي في مظاهرة أمام البيت الأبيض في الثامن والعشرين من أكتوبر 2000، قال فيها إن حركتي حماس وحزب الله ليستا جماعتين إرهابيتين وأنهما يخوضان نضالا مشروعا ضد الاحتلال، ومع علمنا أن مثل هذه المواقف تعبر عن رأي أقلية مهمشة في الولايات المتحدة.. ومع علمنا أيضا أن كلتا الحركتين مدرجتان على لائحة المنظمات الإرهابية الأميركية بغض النظر عن قناعتنا من عدمها، إلا أن ذلك لا يعني أبدا أن تصريحات العامودي هذه مجرمة قانونا ما دامت لم تقرن بدعم مادي لمثل هاتين الحركتين، فللعامودي كما لكل أميركي حقه الدستوري عن أن يعبر عمَّا يراه صحيحا، مع ضرورة التأكيد على عدم خرق القانون ماديا أو قول ما يمكن أن يؤدي إلى خرقه.
الآن، وبغض النظر عن بقية تفاصيل معطيات وحيثيات لائحة الاتهام الحكومية ضد العامودي، فإن أهم وأخطر ما تعكسه، أن "الاعتدال" والانتماء العربي والمسلم لأميركا أصبح تهمة لا مزية. الأدهى من هذا وذاك، أن تصبح مشاريع العامودي لدمج العرب والمسلمين الأميركيين في بلدهم بالتبني حبل "مشنقته السياسية". فمثلا تسرب بعض المصادر الحكومية أن العامودي قد يتابع في قضية "جواسيس غوانتانامو" والتي اتهم فيها إمام أميركي مسلم من أصل صيني هو جيمس (يوسف) يي. وما دخل العامودي في ذلك!؟ ببساطة لأنه هو كان صاحب فكرة دمج العرب والمسلمين الأميركيين في جيش هذه البلاد كخطوة أخرى على طريق إثبات مواطنتهم وولائهم لها. وقد قام العامودي أو شارك بتشكيل مؤسستين هما "اتحاد القوات الأميركية المسلمة"، و"مجلس شؤون قدماء المحاربين"، واللتان ستصبحان فيما بعد من العناوين البارزة التي يذهب إليها البنتاغون للتصديق على شهادات المتقدمين لشغل مواقع "أئمة" ووعاظ دينيون لأكثر من أربعة آلاف جندي أميركي مسلم. أكثر من ذلك، حيث نجد أن الحديث قد نُشِطَ مجددا حول تبرعاته للسيدة الأميركية الأولى سابقا، عضو مجلس الشيوخ الحالي هيلاري كلينتون، والرئيس جورج بوش، عندما كان مرشحا رئاسيا جمهوريا وساندته الجالية العربية والمسلمة ضد منافسه الديمقراطي آل غور. ففي كلتا الحالتين تبرع بألف دولار لحملتيهما الانتخابية، وفي كلتا الحالتين عادت له تبرعاته بعد حملة مسعورة من اللوبي الصهيوني، وإن كان ذلك لم يمنع أن يبقى العامودي ضيفا دائما على البيت الأبيض زمن إدارة الرئيس بيل كلينتون، ومن ثمَّ ضيفا، وإن كان بشكل أقل على البيت الأبيض في عهد إدارة الرئيس الحالي جورج بوش. والشاهد هنا أنه حتى ممارسة العامودي لأميركيته أصبحت موضع نظر وتشكيك!.
ولا أدري هل هي من محاسن الأقدار أمن سخريتها أني وأنا اكتب هذا المقال يوم الأربعاء (1-10-2003) أتابع برنامج (Live From) على محطة (س. أن. أن) ويدور النقاش فيها حول أسباب فشل السياسة الخارجية الأميركية الذريع في تحسين صورتها في العالم العربي والإسلامي، مشيرة إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى تصاعد العداء للولايات المتحدة رغم عشرات الملايين من الدولارات التي تنفقها الولايات المتحدة على إذاعات وتلفزة وبرامج تنموية وسياسية وثقافية بل وحتى خيرية وإنسانية لتحسين صورتها في ذلك الجزء من العالم، و (سي. أن. أن) في سبيل محاولة فهم الظاهرة تصرف هي الأخرى الكثير من الأموال على ضيوف بعضهم من أصول عربية وإسلامية لتحليل الظاهرة، وودّت لو أن الأمر بيدي أن أختصر عليهم كثيرا من الجهد والمال وأوجههم إلى حالتنا كعرب ومسلمين أميركيين في بلاد الحرية وحقوق الإنسان، خصوصا وأن أكثر ضيوفهم من الأصول العربية والإسلامية هم بدورهم من المنبتين أصلا عن ضمير الأمة ونبضها ولا يتقنون إلى الحديث بتنميطات وعبارات فارغة كـ "الأصولية" و"الإرهاب" والتطرف" في الأمة.
ترى هل يتعامى السياسيون والإعلام الأميركي عن هذه الحقيقة أم أنهم فعلا لا يدركون أن أحد أهم الأسباب لهذه الصورة السلبية "والعدائية"-المصطلح الذي استخدمته (سي. أن. أن)-للولايات المتحدة في العالم العربي والإسلامي تكمن في أحد أهم مفاصلها في واقعنا نحن كجالية عربية ومسلمة أميركية!؟ طبعا دون أن يقلل ذلك من جوهر وصميم سياستها الخارجية التي يستحيل الدفاع عنها ضد كلما ما هو عربي ومسلم. ترى كيف يصدق ابن الشارع العربي والإسلامي الدعاية الأميركية عن حقيقة حربها بأنها على "الإرهاب" لا على الإسلام والمسلمين، وهم يرون أن قيادات الجالية العربية والمسلمة الأميركية المعتدلة الداعين للتعايش والنابذين للإرهاب الأعمى كالدكتور سامي العريان والدكتور عبد الحليم الأشقر والسيد عبد الرحمن العامودي.. الخ، يلقى بهم في غياهب السجون بعد تشويههم واغتيالهم سياسيا!؟. هل سيصدقني أحد لو قلت أن العامودي كان "سفير نوايا حسنة" للعالم الإسلامي في وزارة الخارجية الأميركية زمن إدارة الرئيس بيل كلينتون!؟ من سيصدق أن العامودي كان يسافر بتكليف من الخارجية الأميركية للحديث عن "واحة الإسلام والمسلمين في أميركا"، وهو الآن رهين المعتقلات والتشويه في هذه الواحة!؟. المشكلة أنه فعلا كان يقوم بهذا العمل رسميا، وبقي يقوم به بعد نجاح الإدارة الحالية بشكل غير رسمي!.
لقد تداولت وكالات الأنباء يوم الأربعاء (1-10-2003) معلومات حول تقرير يقول أن اللجنة الخاصة لتحسين صورة أميركا في العالم العربي والإسلامي ويرأسها السفير الأميركي السابق لدى سورية إدوارد جيرجيان توصلت إلى قناعة بأن حملة العلاقات العامة السابقة فشلت في تحسين صورة أميركا في العالمين العربي والإسلامي. ويوم الخميس (2-10-2003) قدم التقرير إلى الرئيس جورج بوش وإلى وزير الخارجية كولن باول وإلى الكونغرس ويدعو صراحة إلى تعيين مستشار بدرجة وزير للرئيس الأميركي تكون مسئوليته الاهتمام بالعالمين العربي والإسلامي والإشراف على دبلوماسية العلاقات العامة الأميركية بهدف تحسين صورة وسياسات أميركا في المنطقة. كما أوصى التقرير بإنشاء مركز كبير للحوار بين أميركا والعالم الإسلامي. ودعا تقرير اللجنة ضمن توصياتها للإدارة الأميركية والكونغرس إلى أن تتبنى الولايات المتحدة سياسات للمدى القصير وأخرى للمدى البعيد. ومن هذه السياسات تسهيل إجراءات دخول الطلاب والأساتذة والباحثين والزوار لأغراض مشروعة من العرب والمسلمين إلى الولايات المتحدة، وإيجاد توازن ما بين احتياجات الأمن وسياسة الانفتاح. وحض التقرير على زيادة الدعم الأميركي للمؤسسات التعليمية في العالمين العربي والإسلامي، وزيادة العاملين في الخارجية الأميركية من المتحدثين باللغة العربية وبلغات العالم الإسلامي الأخرى. هذه هي الخطوط العامة لتقرير اللجنة الخاصة بتحسين صورة أميركا في العالم العربي والإسلامي بعد أن فشلت اللجنة الأولى من قبل، وفي تقديري سيكون مصير هذه اللجنة الفشل أيضا إن لم ينتبه جيدا للواقع الذي يحياه عرب ومسلمو أميركا فضلا، وهو الأهم، جوهر السياسة الخارجية الأميركية.
بكلمة، لا داعي لصرف الملايين من الدولارات على برامج أثبتت فشلها.. وأقول لهذه الإدارة وأعلم أن الكلام يترجم.. كما ترجم من قبل أمور كثيرة، خصوصا من الصحيفة التي أرأس تحريرها في واشنطن (الزيتونة)، كما في حال العامودي-وإن كنت أتمنى أن لا يحرف الكلام عن موضعه كما حدث مع العامودي-أننا نحن كعرب ومسلمي أميركا جسر العبور الآمن إلى العالم العربي والإسلامي.. نحن جسر التواصل والتفاهم.. كما أننا نحن لجام أي تطرف أو إرهاب أعمى أو سوء فهم. كفاكم تشكيكا في ولائنا لهذا البلاد.. كفاكم اعتقالا لقياداتنا المعتدلة والمتعقلة.. وحتى تسمع هذه الصرخة، إن سمعت لدى دوائر صنع القرار، أو لم تحرف وتحور كما حرف وحور كلام العامودي نقلا عن الصحيفة التي أحررها، أقول للجالية العربية والمسلمة الأميركية اعتقال العامودي رسالة لها ما بعدها.. فاعتقال العامودي رمز الاعتدال والعقلانية، إلى درجة أن يتهم في مواقف كثيرة اتخذها-بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معها-بالتميع، تعني أن لا حصانة لأحد وأن لا فوارق في منطق صانع القرار في هذه الإدارة بين "معتدل" و "متطرف".. وأكثر ما أخشى قوله، لكنني للأسف مقتنع به: "انتظروا الآتي الأسوأ!". وكما بدأت أقول نحن لا نجادل في اتهامات قانونية محل الحكم فيها القضاء، ولكننا نرفض التشويه و"الاغتيال السياسي" وتحويل قضية قانونية إلى "إرهاب". وكلمة حق بالعامودي، لقد كان دائما نصير كل مستضعف ومكسور.. فلا تنسوه من دعائكم ودعمكم. أسامة أبو ارشيد، رئيس تحرير صحيفة الزيتونة، واشنطن editor@alzaytouna.com