اعتقال العشرات من حراس الدليمي في بغداد

بغداد
الدليمي: معلومات عارية عن الصحة

اعلن رئيس "جبهة التوافق العراقية"، كبرى الكتل البرلمانية للعرب السنة، الجمعة ان قوة مشتركة عراقية اميركية اعتقلت 43 من حرس مقره الواقع في غرب بغداد عقب العثور على سيارتين مفخختين في المكان.
وقال الدليمي ان "قوة مشتركة عراقية اميركية اعتقلت 43 (من افراد) حمايتي الشخصية خلال عمليتي دهم امس الخميس وفجر اليوم الجمعة" للمكتب والمنزل الواقعين في حي العدل.
وكان العميد قاسم عطا المتحدث باسم خطة امن بغداد (فرض القانون) اعلن الخميس ان "قوات الامن عثرت على سيارتين مفخختين داخل مكتب الدليمي تم تفجيرها ما اسفر عن احتراق" المكتب.
لكن الدليمي نفى العثور على سيارات مفخخة متهما القوات العراقية والاميركية باعتقال حراسه. وقال "لم تنفجر اي سيارة مفخخة في مكتبي انما كان هناك انفجار في منطقة تقع خلف المكتب، ربما كان يستهدفني مساء الخميس".
واضاف ان "القوة المشتركة اعتقلت 13 من افراد الحماية في المكتب اثر الانفجار (...) كما اعتقلت قوة اخرى ثلاثين اخرين بينهم ابنه مكي (38 عاما) في المنزل الذي قاموا بتفتيشه ولم يعثروا على شيء".
من جهته، قال مصدر عسكري رفض الكشف عن اسمه ان "قوة مشتركة داهمت مكتب الدليمي بعد ظهر الخميس لدى ملاحقتها سيارة مدنية تقل ثلاثة اشخاص احدهم يشتبه بانه قتل احد افراد الصحوة في حي العدل، ودخلوا الى مقر الدليمي".
واضاف "طوقت القوة المقر قبل اقتحامه وقبضت على سبعة اشخاص بينهم المدعو ابراهيم هشام وهو احد حراسه الشخصيين".
وتابع "اثناء التفتيش عثرت القوة على سيارتين مفخختين داخل المقر تم تفجيرها عن بعد ما اسفر عن وقوع اضرار بالمقر والمباني المجاورة".
بدوره، اكد اللواء عبد الكريم خلف ان "الانفجار وقع قرب مكتب الدليمي" مشيرا الى ان "التحقيق جار في الموضوع".
وحول اتخاذ اجراء قانوني بحق الدليمي، قال خلف ان "الدليمي شخصية مهمة وحساسة ولا نستطيع استباق التحقيق".
وطالب الدليمي الحكومة والقوات الاميركية والعراقية بـ"التدقيق في المعلومات قبل الاعلان عنها لان ما حدث يسبب ارباكا ويؤثر على العملية السياسية".
واضاف "كان على الناطق باسم خطة بغداد الاتصال والاستفسار بدلا من اعلان ما هو عار عن الصحة".
وفي وقت لاحق، اعلن العميد عطا عبر قناة "العراقية" الحكومية، ان "الاخبار التي اعلنها دقيقة وواضحة وحيادية" مؤكدا ان "قوات الامن العراقية اعتقلت 36 شخصا والتحقيق جار معهم".
واشار الى عدم "وجود اي اتهامات مباشرة ضد الدليمي وهو يتمتع بحصانة كونه احد اعضاء مجلس النواب".
كما لفت المتحدث باسم خطة امن بغداد الى اصدار رئيس الوزراء نوري المالكي امرا بـ"تأمين حماية للدليمي من قبل قوة عراقية".
يذكر ان قوات الامن العراقية اعلنت قبل عدة اشهر العثور على سيارة مفخخة داخل منزل الدليمي لكنها لم تتمكن من ملاحقته بسبب حصانته البرلمانية.
ويتزعم الدليمي "مؤتمر اهل العراق"، وهو احد المكونات الثلاثة مع الحزب الاسلامي والمجلس الوطني للحوار، المنضوية ضمن جبهة التوافق (44 مقعدا) في البرلمان.
وقدم وزراء جبهة التوافق، وعددهم خمسة، في الاول من اب/اغسطس الماضي استقالتهم من حكومة المالكي سبقها عودة نواب الجبهة بعد مقاطعة دامت اكثر من شهر الى مقاعد البرلمان في 19 من تموز/يوليو الماضي.