اعتدل في الألعاب الإلكترونية لتتفوق في دراستك

ادمان الألعاب الإلكترونية يؤدي الى تلف الدماغ

باريس - اظهرت دراسة اجرتها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي شملت 65 دولة ومنطقة، ان ممارسة الألعاب الإلكترونية "بشكل معتدل" قد تكون مفيدة في تحصيل نتائج افضل في المدرسة ولاسيما في مجال الرياضيات.

واوضح فرانشيسكو افيساتي المحلل في المنظمة خلال مؤتمر صحافي ان "استخداما معتدلا للألعاب الإلكترونية" يمكن ان يفيد في اكتساب "معرفة افضل للبعد المكاني والتوجه الجغرافي وقراءة خرائط ومساعدة التلاميذ لتحصيل نتائج افضل في حل التمارين".

وشددت الدراسة على ان الإفادة الفعلية تأتي من خلال ممارسة المراهقين لهذه الألعاب بشكل منفرد وليس ضمن شبكة.

واعتبر افيساتي ان الفتيات سيستفدن ان مارسن هذه الألعاب اكثر، على صعيد اكتساب "الثقة بالنفس" و"قبول الأخطاء".

وقال الخبير، ان الصبيان الذين يفرطون في ممارسة هذه الألعاب "يميلون اكثر الى الوصول متأخرين الى المدرسة" او "التغيب عن المدرسة".

واستندت هذه الوثيقة الى بيانات جمعت في اطار دراسة "بيزا" في العام 2012 التي استطلعت رأي 510 آلاف مراهق في الخامسة عشرة في الدول الأعضاء في المنظمة او متطوعين.

وتضم منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي 34 دولة غالبيتها دول متطورة مثل الولايات والمتحدة ودول لاتحاد الأوروبي واستراليا واليابان فضلا عن دول ناشئة مثل المكسيك وتشيلي وتركيا.

وافادت دراسة سابقة أجرتها إحدى المؤسسات الصينية أن نحو 70% من مدمني الألعاب الإلكترونية تظهر لديهم أعراض الإصابة بالتلف الدماغي.

وتلف الدماغ أو "إصابة الدماغ" هو تدمير خلايا المخ أو تدهورها.

وتحدث إصابات الدماغ نتيجة لمجموعة كبيرة من العوامل الداخلية والخارجية، وهناك فئة تشترك مع أكبر عدد من حالات الإصابة وهي إصابة الدماغ التي تتبع الصدمات الجسدية أو إصابة في الرأس من مصدر خارجي.

وتتجلى أعراض التلف الدماغي فيما يخص الجانب السلوكي في ضعف القدرة على ضبط النفس، وتحكم الألعاب في سلوك المدمنين وتداخل الواقعي مع الافتراضي.

ويعتبر الإهمال الأسري أحد أهم أسباب تفشي ظاهرة الإدمان على الألعاب الإلكترونية خصوصا لدى فئة الأطفال والمراهقين الذين يبحثون عن ملء هذا الفراغ حيث يؤثر غياب الوالدين الطويل بسبب العمل في وقوع هذا الانحراف السلوكي الخطير والتي تكون له عواقب صحية ونفسية وخيمة.

وانتشرت في الصين تجربة جديدة لإعادة الشبان إلى أرض الواقع بعد ان استحوذ عليهم عالم الإنترنت من خلال وضعهم في ثكنات واخضاعهم لإشراف جنود سابقين.

ويوجد 25 معسكرا في الصين اقيمت بالنظام العسكري لعلاج الشبان من إدمان الإنترنت.