اعتدال روحاني يتجاهل حقوق الانسان

قوانين جائرة

نيويورك - اعلن المقرر الخاص للامم المتحدة بشأن حقوق الانسان في ايران احمد شهيد انه لا يرى في الوقت الراهن "اي اشارة تحسن" لاوضاع حقوق الانسان في الجمهورية الاسلامية على الرغم من وعود الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني.

وقال شهيد في تقرير قدمه الاربعاء الى الجمعية العامة للامم المتحدة انه احصى 724 حكما بالاعدام جرى تنفيذها في ايران بين كانون الثاني/يناير 2012 وحزيران/يونيو 2013، بينها 202 حالة في النصف الاول من 2013.

وقال أحمد شهيد المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران إن 44 شخصا على الأقل أعدموا بعد وقت قصير من الانتخابات الإيرانية وان أغلب الاعدامات كان يتصل بقضايا الاتجار في المخدرات.

وروحاني معتدل نسبيا وقد فتح الباب أمام إمكانية الوصول إلى حل وسط بشأن البرنامج النووي لإيران. واجتمعت ست قوى عالمية وايران في جنيف الأسبوع الماضي بشأن سبل الوصول الى اتفاق دبلوماسي.

وجدد شهيد مطالبته السلطات الايرانية بان "تعيد النظر بالقوانين التي تعتبر قضايا المخدرات جرائم تستوجب عقوبة الاعدام".

وقال شهيد للجنة الثالثة للجمعية العام للأمم المتحدة "إن أي حوار متجدد أو أعيد تنشيطه بين إيران والمجتمع الدولي يجب أن يتضمن مسألة حقوق الإنسان وألا يتجاهلها".

وقال شهيد الذي لم يسمح له بزيارة إيران للتحري عن اوضاع حقوق الانسان "اعتبارات حقوق الانسان يجب ان تكون محورية في الأجندة التشريعية والسياسية للحكومة الجديدة وفي الحوار والتعاون الدوليين."

وجدد المقرر كذلك مناشدته السلطات الايرانية "تجميد تنفيذ كل احكام الاعدام في ايران وحظر عمليات الاعدام في الساحات العامة بما في ذلك الرجم".

ودعا كذلك الى ان تكون عقوبة الاعدام محصورة بالجرائم الاكثر خطورة في نظر القوانين الدولية.

وأثار شهيد أيضا القلق بشان حقوق النساء ولاسيما القوانين والسياسات التي ما زالت تحد من إمكانية تولي المرأة أدوارا رفيعة لصنع القرار وتقلصت المكاسب التي حققتها المرأة في مجال التعليم.

وقال ان كل الثلاثين امرأة اللاتي سجلن كمرشحات في انتخابات الرئاسة تم استبعادهن بسبب عدم الأهلية.

وتتعرض المرأة الى تقييد كبير في الحرية الشخصية بفرض ارتداء الحجاب عليها في الاماكن العامة، وتتعرض النساء في كثير من الاحيان الى عقوبة الاعدام لاسباب مختلفة.

وحول حرية الصحافة يعاني الاعلاميون من القيود المشددة والاحتجاز بتهم لا علاقة لها بالقوانين الدولية لحرية التعبير.

ويشتكي الصحافيون من الاعتقالات بسبب أنشطة يحميها القانون الدولي، وبحبسهم انفراديا لفترات طويلة بدون الحصول على استشارات قانونية أو الوصول إلى أفراد أسرهم وبدون توجيه اتهامات رسمية ضدهم.

في المقابل اتهم رئيس لجنة حقوق الإنسان في إيران محمد جواد لاريجاني الدول الأوروبية بانها تبدي أكثر المواقف سلبية من إيران التي تتمتع بالدبلوماسية الكبرى بل الوحيدة في الشرق الأوسط حيث تكون السلطة القضائية فيها في نهاية الاستقلال والشفافية.

وحول سجل الجمهورية الإسلامية في حقوق الإنسان قال لاريجاني "بغض النظر عن مايقوله الآخرون حول حقوق الإنسان في إيران فإن الجمهورية الإسلامية تولي أهمية خاصة لحقوق الإنسان، وإن نشاطات لجنة حقوق الإنسان في إيران على مستوى عال وبمشاركة جميع الجهات المعنية تشير إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الجمهورية الإسلامية لهذا الشأن".

وشكك لاريجاني في مصداقية مدعيات أوروبا بالاهتمام بحقوق الإنسان وقال "إن أوروبا تقيم أفضل العلاقات مع الدول ذات أسوأ السجلات في مجال حقوق الإنسان ولكنها تبدي أكثر المواقف سلبية من إيران التي تتمتع بالدبلوماسية الكبرى بل الوحيدة في الشرق الأوسط حيث تكون السلطة القضائية فيها في نهاية الاستقلال والشفافية".