اعتداء بالديناميت بالقرب من وزارة الداخلية في روما

روما
عمل شديد الخطورة

اسفر اعتداء بالديناميت وقع ليل الاثنين الثلاثاء بالقرب من وزارة الداخلية الايطالية في وسط مدينة روما عن اضرار مادية فقط.
وعملية التفجير التي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنها الحقت اضرارا بخمس سيارات واحرقت دراجتين وادت الى تناثر زجاج بعض المتاجر والمباني على بعد بضعة امتار من مقر الوزارة.
وكانت العبوة اليدوية الصنع بحسب المحققين مربوطة الى دراجة متوقفة وراء حاويات قمامة.
وروت شاهدة هي الفرنسية سيلفي دوناديو المقيمة في شارع باليرمو حيث وقع الاعتداء انها استيقظت على وقع الانفجار عند الساعة 04:03 (03:03 تغ) :"عرفت على الفور ان الامر يتعلق بقنبلة".
واضافت "عندما القيت نظرة شاهدت دخانا كثيفا فقط. ولم ار احدا". وعلى حد قولها كانت الدراجة مهجورة منذ زمن.
وحصل المحققون على شهادات اخرى تؤكد ان ثلاثة اشخاص من البيض تراوح اعمارهم بين 20 و25 عاما شوهدوا يغادرون مكان وقوع الاعتداء. وقدم سائح هولندي افادة بهذا المعنى لدى دائرة الشرطة. وفتح القضاء تحقيقا في الحادث.
واكد رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني ان الاعتداء "مؤشر مثير للقلق" وانه "من الخطأ التقليل من اهميته".
واضاف ان "المؤسسات متينة والحكومة مطمئنة" وطلب "من البعض التروي" متوجها الى الايطاليين الذين تظاهروا في نهاية الاسبوع الماضي ضد حكومته.
وندد وزير الداخلية كلاوديو سكايولا بهذا العمل معتبرا انه "عمل شديد الخطورة" ودعا الى عقد اجتماع امني الاربعاء.
واكد رئيس بلدية روما فالتر فيلتروني (ديموقراطيون يساريون، معارضة): "بعد الاعتداءات الارهابية في 11 ايلول/سبتمبر والانذارات التي وجهتها جهات مختلفة اعتقد اننا انتقلنا من التهديدات الى الافعال". ومضى يقول "علينا ان نحافظ على اقصى درجات التيقظ".
وندد زعيم حزب شجرة الزيتون (يسار وسط) فرانشيسكو روتيلي "بشدة وحزم بكل اعمال العنف من اي جهة صدرت". لكنه دعا الحكومة الى "عدم استغلال تحركات المتطرفين" مضيفا "علينا ان نتحد لمواجهة العنف".
ويأتي الاعتداء في حين تحقق الشرطة حول مجموعة من المغربيين اعتقلوا وفي حوزتهم مادة الفيروسيانور البوتاسيوم (الفيروسيانور ملح مركب من اتحاد زرنيخ حديدي وزرنيخ قلوي) ونحو 10 كيلوغرامات من المواد المتفجرة.
وكانوا يحملون خرائط لشبكة توزيع المياه واخرى لمقر السفارة الاميركية في روما. كما اكتشف انبوب قطره نحو 60 سنتيمترا قرب موقع ارضي لصيانة كابلات الكهرباء والهاتف يمر تحت الشارع الذي تقع فيه البعثة الدبلوماسية الاميركية.
وافاد مصدر حسن الاطلاع ان مسؤولين امنيين في السفارة تفقدوا الثلاثاء هذا الموقع.
واعتبر المدعون العامون في شبكة ميلانو لمكافحة الارهاب وهي في طليعة المتصدين للشبكات الاسلامية، ان اعتداء روما لا يبدو مرتبطا بحملة الاعتقالات الاخيرة.
ورأى المدعون في الاعتداء عملا ارهابيا "داخليا" بحسب مساعد المدعي ستيفانو دامبروزو الذي اصدر الجمعة حكما على اربعة تونسيين يشتبه في انهم على علاقة بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.