اعادة الحياة للقرار 1284 تربك واشنطن

نيويورك (الامم المتحدة)- من برنار استراد
خريطة الطريق تمر من خلال المفتشين

يبدأ مجلس الامن الدولي الخميس في جلسة مغلقة مناقشة الجدول الزمني لعمل المفتشين الدوليين المكلفين التحقق من امتلاك العراق او عدم امتلاكه اسلحة محظورة، الامر الذي من شانه ان يسحب المبادرة من الولايات المتحدة لاطلاق عملية عسكرية محتملة ضد العراق.
وسيدور النقاش -الفني والذي يتوقع ان يكون عاصفا - حول تنفيذ الجدول الزمني للقرارين الاخيرين اللذين اتخذهما مجلس الامن الدولي حول نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية. وبحسب بعض التفسيرات، يعطي هذا الجدول للمفتشين الدوليين حتى نهاية آذار/مارس لانجاز عملهم على الارض.
واعلن السفير الفرنسي جان-مارك دو لا سابليير الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس حاليا، امس الاربعاء ان "المناقشة التي طلب اجراءها احد الوفود، ستتمحور حول تنفيذ الجدول الزمني للقرارين 1441 و1284".
ولم يكشف السفير الفرنسي اسم الوفد الذي طلب مناقشة هذه النقطة لكن مصادر دبلوماسية متطابقة ذكرت انه وفد الولايات المتحدة.
ويمنح القرار 1441 المتخذ في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي العراق فرصة اخيرة لنزع سلاحه عبر تشديد عمليات التفتيش. اما القرار 1284 المتخذ في 17 كانون الاول/ديسمبر 1999 فيحدد جدولا زمنيا لعمليات التفتيش يمكن، في حال تعاون العراق، من التوصل الى تعليق العقوبات المفروضة عليه منذ اجتياح قواته الكويت.
وينص القرار 1441 على ان يقدم المفتشون الدوليون نتائج عملهم على الارض بعد 60 يوما اي في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير، ولا يعطي القرار اي تعليمات حول المراحل التالية.
والقرار 1284 يحدد نظاما لعمليات التفتيش وينص على اعطاء المفتشين بعد تقديم تقريرهم الاول، 60 يوما اخرى لرفع برنامج عمل الى مجلس الامن يهدف الى نزع الاسلحة العراقية ووضع نظام للمراقبة طويل الامد.
وعلى المفتشين بعد ذلك ان يقدموا تقريرا الى المجلس كل 120 يوما.
والاربعاء اوضح السفير الفرنسي في تصريح صحافي بأن "القرار 1284 لا يزال ساري المفعول".
واضاف "ان هذا الامر كان واضحا كليا خلال المفاوضات على القرار 1441. انه ساري المفعول ويجب ان يبقى ساري المفعول".
ويرفض دبلوماسي اميركي هذا التفسير معربا عن اسفه "لحديث بليكس وزملائه عن القرار 1284 على انه خريطة الطريق بعد السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير".
وهانس بليكس هو المدير التنفيذي للجنة المراقبة والتفتيش والتحقق التابعة للامم المتحدة (انموفيك).
واعلن الدبلوماسي الاميركي طالبا عدم ذكر اسمه ان "العراق لم يتعاون بنشاط كما يطلب منه ذلك القرار 1441 ومن السابق لاوانه الحديث عن المهمات اللاحقة لنزع الاسلحة" العراقية.
واضاف "يجب التركيز على القرار 1441".
واشار دبلوماسي آخر من اعضاء مجلس الامن الى ان "الولايات المتحدة لها مشكلة" لفت اليها المفتشون الدوليون الانتباه في العديد من تصريحاتهم الاخيرة .
وكان بليكس تطرق في التاسع من كانون الاول/ديسمبر امام مجلس الامن، الى تقديم تقرير في نهاية آذار/مارس بعد تقديم تقرير 27 كانون الثاني/يناير.
واضاف الدبلوماسي طالبا عدم ذكر اسمه "ان القول بان التقارير الواجب تقديمها الى مجلس الامن هي تلك المنصوص عليها في القرار 1284 (في نهاية آذار/مارس ثم بعد كل 120 يوما) يزيد من عصبية الاميركية".
واضاف انه "ربما يكون الحل في اتخاذ مجلس الامن قرارا يقلص الفاصل بين تقارير المفتشين".