اطراف الحوار في اليمن يراوحون مكانهم

وهل سيبقى اليمن واحدا موحدا؟

صنعاء - علقت القوى السياسية اليمنية الى السبت جلسة الحوار التي استؤنفت برعاية الامم المتحدة مساء الخميس بهدف التوصل الى اتفاق ينهي الازمة السياسية الحادة التي تعصف بالبلاد، كما افادت مصادر قريبة من المفاوضات.

وقال مصدر قريب من القوى السياسية المتحاورة ان "المكونات السياسية اليمنية علقت جلسات الحوار إلى السبت بعد فشل التوصل إلى اتفاق نهائي لحل أزمة الفراغ الدستوري".

واكدت اطراف اخرى مشاركة في الحوار ان المفاوضات تراوح مكانها في الوقت الذي تعاني فيه البلاد منذ اسبوعين من فراغ في السلطة التنفيذية.

وكان مصدر في البرلمان اليمني قد أعلن أن الأطراف السياسية في البلاد توصلت مساء الاربعاء إلى توافق بشأن تشكيل مجلس رئاسي وفق الأطر الدستورية والبرلمانية.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن النائب عبدالعزيز جباري قوله إن "تسعة مكونات سياسية يمنية وافقت على تشكيل مجلس رئاسي لإدارة المرحلة القادمة وفق الأطر الدستورية والبرلمانية"، مضيفا أن حزبي الإصلاح والاشتراكي تحفظا بهذا الشأن، وطلبا مهلة إلى الخميس للبت النهائي في هذا المقترح.

وكان ممثلون عن ابرز القوى السياسية اجتمعوا مساء الخميس في صنعاء بحضور مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بنعمر، وذلك غداة انتهاء مهلة حددها الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة للتوصل الى اتفاق من اجل الخروج من الازمة الراهنة.

وتركزت مفاوضات الخميس خصوصا حول تشكيل مجلس رئاسي انتقالي يتولى زمام الامور ويسد الفراغ الناجم عن استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس حكومته في 22 كانون الثاني/يناير بضغوط من الحوثيين الذين سيطروا على القصر الرئاسي في صنعاء وعززوا انتشارهم هناك.

واوردت وكالة الانباء الرسمية ان بنعمر التقى الاربعاء سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وايران "في اطار جهوده من اجل التوصل الى حل للازمة".

وسبق ان اتهمت ايران بدعم الحوثيين الذين يواصلون فرض نفوذهم في البلاد منذ دخولهم الى العاصمة في 21 ايلول/سبتمبر.

والاحد امهل الحوثيون القوى السياسية الاخرى ثلاثة ايام لانهاء الازمة مهددين بتكليف "القيادة الثورية" حسم الامر.

واتى الموقف الحوثي في ختام اجتماع استمر ثلاثة ايام بمشاركة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقبائل متحالفة مع الحوثيين بالاضافة الى عدد من القيادات العسكرية والامنية المتحالفة معهم.

ولا يزال التوتر شديدا في البلاد.

وفي محافظة مأرب الواقعة شمال شرقي العاصمة صنعاء، اتفقت قبائل المنطقة على توحيد صفوفها ضد المسلحين الحوثيين ومنع دخولهم إلى المنطقة، مهددة بقطع إمدادات النفط والغاز والكهرباء في حال انفراد الحوثيين بالسلطة.

من جانب آخر، وصف المجلس الأعلى للحراك الثوري السلمي لتحرير واستقلال الجنوب دعوات الحوثي لحل قضية الجنوب بأنها مرفوضة تماما وأنها لا ترقى لتطلعات "شعب الجنوب" إلى الاستقلال.

واشترط المجلس الجنوبي للحوار أن يجري على أساس مفاوضات بين ممثلين عن دولتين منفصلتين، وأن يكون تحت إشراف دولي وأن يعقد في بلد محايد.

وفي السياق ذاته، عزا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر عدم تمكن الحراك الجنوبي من الانفصال عن الشمال إلى " تشرذم الحراك الجنوبي وعدم اتفاق فصائله ومكوناته وعدم وجود قيادة موحدة".

واضاف أن "الوضع خطير جدا، واليمن على حافة الانهيار، وإذا لم يتم احتواء الموقف فسوف تدخل البلاد في حرب أهلية".

ميدانيا، قتل اربعة من الشرطة في هجوم مسلح في عدن كبرى مدن الجنوب اليمني، كما اعلن مصدر امني.

وقال المصدر ان مسلحين من الحراك الجنوبي شنوا الهجوم باسلحة رشاشة وصواريخ على حراس في ساحة في المنصورة احد احياء عدن.

وفي مدينة شبام التاريخية بمحافظة حضرموت قتل مساء الخميس مسؤول في الشرطة برصاص مسلحين يرجح انهم من تنظيم القاعدة، بحسب ما افاد مصدر امني.

وقال المصدر ان مسلحين يستقلون سيارة اطلقوا النار على نائب مدير امن مدينة شبام التاريخية العقيد يحيى الشريف مما أدى إلى مقتله على الفور.

واضاف ان المسلحين يعتقد انهم من القاعدة وتمكنوا من الفرار إلى جهة غير معروفة.