اطبع ثلاث نسخ من هذا الكوب الفخاري لو سمحت!

هل تحيلهم على التقاعد؟

موسكو – توصل علماء روس لتطويع الفخار في خدمة الطباعة ثلاثية الابعاد، في خطوة تلحق المادة صعبة المراس بقائمة ما تستطيع التكنولوجيا تشكيله.

قال باحثون من جامعة تومسك اهم تمكنوا من إنتاج فخاريات متينة جدا وصالحة للطباعة ثلاثية الأبعاد.

والطباعة ثلاثية الأبعاد هي صيغة من تكنولوجيا التصنيع بالاضافة حيث يـُخلق الشيء ثلاثي الأبعاد بوضع طبقات متتالية.

وتستخدم الطابعات ثلاثية الأبعاد عادة المعادن والمواد البلاستيكية، لكن استخدام الفخاريات يواجه مشاكل رغم أن قطاعات الطاقة والإلكترونيات اللاسلكية والكيمياء والدفاع هي بحاجة ماسة إليها لأن مواصفات الفخاريات تفوق كثيراً خواص المعادن والمواد البلاستيكية.

والى الان راوحت تكنولوجيا تصنيع الأجزاء الفخارية المعقدة الأشكال باستخدام الطابعات الثلاثية الأبعاد مكانها نظرا لنوعية الطين الذي تصنع منه الفخاريات فيضطر الخبراء إلى إضافة مواد لاصقة إلى الطين ليستخدم في الطابعات ثلاثية الأبعاد.

والغراء لا يتحمل عادة درجات حرارة عالية، ما يجعل الفخاريات هشة وغير متينة وبالتالي غير صالحة للاستخدام داخل المحركات مثلا.

والتقنية الروسية تقوم على تصنيع مسحوق خزفي مقاوم للحرارة يتسم بمواصفات نادرة تجعله صالحا للاستخدام في الطابعات ثلاثية الأبعاد.

وأوضح الدكتور في العلوم التقنية فلاديمير بروماخوف قائلا" تعد طابعتنا ثلاثية الأبعاد أول طابعة في العالم بوسعها طباعة أجزاء فخارية معقدة الأشكال بدقة تبلغ عشرات الميكرونات".

وفي السنوات الأخيرة، أصبح من الممكن تطبيق الطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى المشروعات الصغيرة-المتوسطة، وانتقلت النمذجة من الصناعات الثقيلة إلى البيئة المكتبية.

وكذلك تقدم الطباعة ثلاثية الأبعاد عروض هائلة لتطبيقات الإنتاج.

وتستخدم هذه التقنية في المجوهرات، الأحذية، التصميم الصناعي، والعمارة، والهندسة، والانشاءات، والسيارات، والطائرات، وطب الأسنان والصناعات الطبية.

والطابعات ثلاثية الأبعاد في العادة أسرع وأوفر وأسهل في الاستعمال من التكنولوجيات الأخرى للتصنيع.

وتتيح الطابعات ثلاثية الأبعاد للمطورين القدرة على طباعة أجزاء وتجميعات وتركيبات مصنوعة من مواد متعددة وبمواصفات ميكانيكية وفيزيائية مختلفة في عملية بناء واحدة.

والتكنولوجيات المتقدمة للطباعة ثلاثية الأبعاد تنتج نماذج تشابه كثيراً منظر وملمس ووظيفة النموذج الأولي للمنتج.

وتسمى الآلات التي تتولى صنع الأشياء برصف مكوّناتها طبقة فوق طبقة (ووفق مجسّم رقمي يصنعه الكومبيوتر)، "آلات الطباعة الثلاثيّة الأبعاد".

ويرجع السبب في تسميتها "طباعة" في أنها تطوّرت فعليّاً من صناعة الطابعات، خصوصاً السعي للحصول على صور مجسّمة للأشياء. وبعد الصور المجسّمة، جاء من يفكر في شيء أكثر جديّة، أي تركيب طبقة مجسّمة فوق آخرى، وصولاً إلى صنع الأجسام بالطباعة.