اضطرابات القدس تهدد موسم حج المسيحيين في عيد الميلاد

قلق من تأثيرات المخاوف الأمنية

بيت لحم (الضفة الغربية)/القدس ـ مع اقتراب موعد الاحتفالات بعيد ميلاد المسيح بن مريم تتحول أنظار المسيحيين في مختلف أنحاء العالم إلى مدينة لقدس التي توافد عليها أعداد غفيرة من الحجاج في مثل هذا الوقت من كل عام.

لكن الفلسطينيين يساورهم قلق من أن تؤدي الاضطرابات التي شهدتها القدس في الآونة الأخيرة إلى عزوف الحجاج عن الزيارة.

وقالت رولا معايعة وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية "ما يحدث بالقدس هو يثير مخاوف عدد كبير من السواح، ولكن نحن لدينا أمل في أن من يلغي زيارته إلى فلسطين لا يعني أنه ذهب إلى موقع آخر لأنه لا بديل لفلسطين."

واشتدت في الشهور الماضية حدة أعمال العنف في القدس وبعض المدن في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.

ففي يوليو/تموز قتل مستوطنون يهود فتى فلسطينيا حرقا وترددت مزاعم عن أن القتل كان انتقاما لمقتل ثلاثة فتيان إسرائيليين بأيدي ناشطين فلسطينيين خطفوهم في الضفة الغربية المحتلة في يونيو حزيران.

ثم نفذت إسرائيل حملة عسكرية استمرت 50 يوما على قطاع غزة قتل خلالها ما يزيد على 2100 فلسطيني كثير منهم مدنيون و67 حنديا إسرائيليا.

واشتعل التوتر في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن فرضت إسرائيل حظرا على دخول الفلسطينيين المسجد الأقصى في القدس بينما دخل متطرفون يهود المسجد. وتلت ذلك سلسلة من الهجمات وأعمال العنف الأخرى قتل فيها 11 إسرائيليا و12 فلسطينيا منهم ناشطون نفذوا هجمات.

وقالت الوزيرة "أهم شيء للسائح عندما يأتي لهذه المنطقة هو فلسطين وهو القدس وبيت لحم.. القدس أولا لأن القدس هي أهم مدينة بالنسبة للعالم المسيحي ومن يأتي من الحجاج إلى فلسطين يريد أن يزور بالأساس مدينة القدس. وبسبب ما نشاهده يوميا مما يقوم به سواء جيش الاحتلال الإسرائيلي أو المستوطنين يوميا، فإن ذلك يخيف عدد من السواح ويمنعهم من زيارة فلسطين خلال هذه الفترة".

والسياحة مصدر رئيسي للدخل للقتصاد الفلسطيني وتعتمد عليها 5000 عائلة فلسطينية في بيت لحم وحدها وتساهم بنسبة 14 في المئة من الاقتصاد الفلسطيني.

وقال ماهر قنواتي الذي يملك متجرا لبيع التذكارات للسائحين في بيت لحم "طبعا نحن كتجار من التجار حسينا بضعف شديد من بعد حرب غزة وللأسف بنسمع كمان فيه إلغاءات للسنة الجاية بعد أحداث القدس وبنتأمل أن الأمر يتوضح في القدس والأمور تهدأ وإن شاء الله السياحة بصير إعادة حجوزات."

ورغم التوتر يحرص سائحون أجانب على زيارة المواقع المسيحية المقدسة سنويا أيا كانت الظروف.

وقالت سائحة إندونيسية تدعى مارثيا أدنان خلال زيارتها العاشرة للقدس "أسمع كثيرا في الأخبار عن تفجيرات وأمور من هذا القبيل لكن هذه هي المرة العاشرة التي أحضر فيها فأنا أشعر بالأمان."

ويتدفق الحجاج المسيحيون سنويا على القدس والضفة الغربية في فترة احتفالات عيد الميلاد المجيد لزيارة كنيسة المهد والمواقع المرتبطة بحياة المسيح.