اصلاحيون سعوديون يطالبون بانشاء ملكية دستورية في بلادهم

رياح التغيير تتحرك في السعودية

دبي - بعث 99 اصلاحيا سعوديا ببيان الى العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز مطالبين اياه بانشاء ملكية دستورية في السعودية ترتكز على دستور اسلامي، على ما افاد واحد منهم الاثنين.
وقال الكاتب محمد بن حديجان الحربي ان البيان ارسل ايضا الاحد الى 15 عضوا في العائلة المالكة السعودية بما في ذلك ولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز ووزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز.
وطالب موقعو البيان الذين يصفون انفسهم بانهم من "دعاة المجتمع المدني"، بانشاء "مجلس نواب للشعب يشترك في انتخابه جميع الراشدين رجالا ونساء".
واقترح الموقعون، وبينهم خمس نساء، كخطوة اولى في هذا الاتجاه، "انتخاب نصف اعضاء مجلس الشورى" الذي يضم 150 عضوا يعينهم الملك وجميعهم من الرجال.
كما طالب الموقعون بوضع قوانين "تضمن مكافحة الفقر، والعدل في قسمة المال والاراضي" مشيرين الى وجود "تفاوت فاحش في قسمة الثروة" في هذا البلد، اكبر مصدر للنفط في العالم.
وطالب الاصلاحيون باصدار "باصدار نظام مدونة تعترف بالحقوق التي قررتها الشريعة والتي كفلت حرية الرأي والتعبير والتجمع".
ومن المطالب ايضا اصدار قانون يسمح بانشاء الجمعيات الاهلية المستقلة اضافة الى اتخاذ اجراءات لتعزيز استقلال القضاء مثل "المحاكمات العلنية" و"توزيع مهام وزارة الداخلية على وزارتين، واحدة للحكم المحلي واخرى للامن".
ومن بين الموقعين الذين ينتمون الى مختلف مشارب الحياة بعض الناشطين الذين كانوا قد اوقفوا في آذار/مارس 2004 في اعقاب توقيعهم على عريضة تطالب بالملكية الدستورية.
وقد صدرت احكام على ثلاثة من هؤلاء وامضوا 17 شهرا في السجن قبل ان ينالوا عفوا ملكيا بعيد اعتلاء الملك عبدالله سدة الحكم في اب/اغسطس 2005.
وعما اذا كان يعتقد ان البيان سيلقى تجاوبا هذه المرة، قال الحربي "ان الملك عبدالله هو رجل الاصلاح الاول في السعودية".
واضاف "ان مطالبنا تؤكد على شرعية العائلة المالكة الكريمة وتدعو الى العمل المعلن والسلمي في بناء الدولة الحديثة المبنية على الدستور الاسلامي".
الا انه اشار الى ان الموقعين قرروا ارسال البيان بالبريد بدلا من طلب مقابلة مع الملك لان تجاربهم السابقة في هذا السياق تظهر ان فرص حصول مثل هذا اللقاء ضئيلة.
ولم يكن واضحا على الفور ما اذا كان الملك قد تسلم البيان.
واشار الحربي الى ان اربعة من الموقعين هم موقوفون معربا عن اعتقاده بان توقيفهم كان "ضربة استباقية للبيان".
وكان ثلاثة من الموقوفين من ضمن عشرة اشخاص القي القبض عليهم في شباط/فبراير الماضي، وقد عزت وزارة الداخلية اعتقالهم حينها الى الاشتباه بضلوعهم في عمليات جمع اموال لتمويل نشاطات ارهابية.
وقال الحربي ردا على سؤال حول امكانية حصول اعتقالات جديدة، ان "كل الاحتمالات واردة".
وكانت السعودية بدأت منذ ان كان الملك عبدالله وليا للعهد، باتخاذ خطوات اصلاحية محدودة مثل تنظيم اول عملية انتخابية في تاريخ المملكة عام 2005 من اجل اختيار نصف اعضاء المجالس البلدية، وباصوات الرجال فقط.