اشتباكات في بونتلاند واستعدادات عسكرية في جنوب الصومال

المحاكم الشرعية تستعد لمزيد من الزحف

مقديشو - افاد مسؤول في المحاكم الاسلامية في الصومال عن وقوع تبادل اطلاق نار الاربعاء بين مسلحين اسلاميين ومقاتلين من قوات منطقة بونتلاند التي اعلنت الحكم الذاتي (شمال شرق الصومال)، فيما يقوم الاسلاميون وميليشيا موالية للحكومة باستعدادات عسكرية في جنوب البلاد.
واوضح المسؤول ان اطلاق النار بدأ في بونتلاند حين هاجم مسلحون معسكرا للاسلاميين قرب قرية بنديرادلي في منطقة جلسينور على مسافة حوالى 700 كلم شمال مقديشو.
وقال المتحدث باسم المحاكم الاسلامية في هذه المنطقة محمد جمال اقوين "هذه ثاني مرة يهاجم هؤلاء المسلحون مواقعنا حول جلسينور لكننا صديناهم".
وكان اشتباك مماثل وقع الاثنين بين الطرفين قرب بلدة بنديرادلي وافادت قوات بونتلاند عن اسر سبعة مسلحين اسلاميين بينهم جريحان.
وقام عبد الله يوسف احمد الرئيس الحالي للمؤسسات الانتقالية الصومالية بتاسيس منطقة بونتلاد التي اعلنت الحكم الذاتي في تموز/يوليو 1998.
وفي جنوب الصومال، افادت مصادر رسمية وشهود عن تحضيرات يقوم بها مسلحون اسلاميون وميليشيا تحالف وادي جوبا الموالية للحكومة الانتقالية استعدادا لخوض معارك.
واعلن تحالف وادي جوبا استعداده للدفاع عن نفسه في مواجهة القوات الاسلامية التي تتحرك في اتجاه معقله في منطقة جيدو.
واعلن قائد الميليشيا عبد الله شيخ فارتاج في بردهير (340 كلم غرب مقديشو) "ان ميليشيات المحاكم الاسلامية تستعد لشن هجوم علينا. اننا مستعدون لصدها".
وروى شهود ان اسلاميين مدججين بالسلاح غادروا ساكو على مسافة 80 كلم جنوب بردهير غير ان الفيضانات الناتجة عن ارتفاع منسوب المياه في نهر جوبا اعاقت تقدمهم.
غير ان احد قادة المسلحين الاسلاميين الشيخ يعقوب اسحق نفى اي نوايا عدوانية لدى قوات المحاكم الاسلامية وقال "ليس هناك اي سبب لخوض قتال في وقت قتل ثمانية اشخاص بفعل الامطار الغزيرة، لكننا لن نقبل بوجود مثيري شغب".
وقتل ما لا يقل عن ثمانية اشخاص بينهم ثلاثة اطفال غرقا اليوم الاربعاء في منطقة جربهاري نتيجة الفيضانات، وفق ما افاد زعماء تقليديون.
وتشهد الصومال حالة من الفوضى منذ اندلاع الحرب الاهلية في 1991 وتبدو الحكومة الانتقالية التي تشكلت عام 2004 عاجزة عن ارساء النظام.
ويزداد التوتر بين الحكومة الانتقالية الصومالية ومقرها في بيداوة على مسافة 250 كلم شمال غرب مقديشو والاسلاميين الذين يبسطون نفوذهم في جنوب الصومال منذ حزيران/يونيو.