اشتباكات عنيفة في وسط بغداد بين مسلحين وقوات اميركية وعراقية

بغداد
محاولات مستميتة لفرض الامن في بغداد

اندلعت اشتباكات عنيفة في الاحياء المجاورة لشارع حيفا ومنطقة الفضل والاعظمية وسط بغداد الاربعاء بين مسلحين وقوات عراقية تدعمها وحدات اميركية في عملية "مخطط لها" تستبق الخطة المتوقعة لفرض الامن في العاصمة.
واعلنت مصادر امنية ان "قوة عراقية تدعمها مفرزة اميركية تخوض مواجهات مع مسلحين في شارع حيفا ناحية الكرخ (غرب دجلة)، ومنطقة الفضل ناحية الرصافة (شرق دجلة)" حيث غالبية السكان من العرب السنة.
وسمع مراسلون صحفيون دوي انفجارات قوية واصوات رشاشات ثقيلة مستمرة منذ الفجر بينما تحلق مروحيتان اميركيتان فوق هذه المناطق حيث ترتفع سحب الدخان من حين لاخر.
من جهتها، اعلنت وزارة الدفاع العراقية ان "الجيش يضيق الخناق على الارهابيين في شارع حيفا والاعظمية".
واضافت ان قوة من الجيش العراقي قامت بـ "عملية نوعية في منطقة شارع حيفا تمكنت خلالها من قتل اثنين من الارهابيين واعتقال 11 من المطلوبين ومن جنسيات مختلفة كما استولت قواتنا على مستودع كبير للاسلحة والعتاد في اعدادية الكرخ".
وتابع ان "العمليات العسكرية ما زالت مستمرة في تلك المنطقة لمطاردة ما تبقى من فلول الارهاب والجريمة".
وافاد البيان "تمكنت قوات الجيش في منطقة الاعظمية من اعتقال اثنين من الارهابيين ومصادرة كميات من الاسلحة وتفجير سيارة مفخخة تحت السيطرة كما استولت على سيارتين معدتين للتفخيخ".
وقد اعلنت مصادر في وزارة الدفاع في وقت سابق "اعتقال ستة ارهابيين وثلاثة مشتبه بهم والعثور على مخبئ كبير للاسلحة في المدرسة الاعدادية في الكرخ".
وتابعت المصادر دون مزيد من التفاصيل ان "قوات عراقية اميركية مشتركة تشن عملية دهم في احياء الفضل والاعظمية والمناطق القريبة من شارع حيفا".
بدورها، افادت قوات التحالف في بيان ان "جنود الجيش العراقي والفرقة المتعددة الجنسيات باشروا عملية امنية مخطط لها مسبقا في شارع حيفا باسم 'ضربة فاس الهنود الحمر' لتنفيذ غارات تستهدف تعطيل نشاط الميليشيات غير الشرعية ومساعدة قوات الامن العراقية على استعادة سيطرتها".
واضاف البيان ان "هذه المهمة ليست عملية مخصصة لاستهداف المقاومين السنة فقط لكنها تهدف ايضا الى عزل كل المقاومين بسرعة واسترجاع السيطرة على هذا الموقع المهم وسط بغداد".
واكد ان "خفض حدة العنف الطائفي امر حيوي في نقل الملف الامني الى قوات الامن العراقية وتوفير مناخ معيشي آمن لسكان المنطقة".
وقد بدأت القوات العراقية والاميركية الثلاثاء "عملية الذئب" في حي الاعظمية، معقل الجماعات الاصولية السنية في شمال بغداد.
وكانت قوة عراقية قوامها الف جندي شنت بدعم اميركي عملية امنية مشتركة في شارع حيفا والاحياء المجاورة في التاسع من الشهر الحالي استخدمت خلالها المروحيات نيرانها لقصف عدد من المواقع.
وقد اعلنت وزارة الدفاع العراقية حينها ان المعارك التي استمرت يوما كاملا ادت الى مقتل حوالى خمسين مسلحا واعتقال 21 اخرين.
من ناحية ثانية قالت مصادر امنية عراقية ان 20 شخصا قتلوا على الاقل، بينهم اربعة من عائلة واحدة واربعة عناصر من الشرطة في اعمال عنف متفرقة الاربعاء.
واكدت المصادر "مقتل اربعة من عناصر الشرطة واصابة ثلاثة اشخاص بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف دوريتهم في منطقة العامرية، غرب بغداد".
وتابعت ان "الجثث الاربع تفحمت داخل السيارة".
وفي الكوت (175 كلم جنوب-شرق بغداد)، اوضحت المصادر ان "اربعة اشخاص من عائلة واحدة، بينهم طفلان، قتلوا واصيب ثمانية اخرون بينهم عدد من النساء في هجوم مسلح استهدف قرية الجبيل، غرب الصويرة".
واوضحت ان القتلى والجرحى ينتمون الى عشيرة الزبيد الشيعية التي يقطن افرادها محافظة واسط، وكبرى مدنها الكوت.
من جهة اخرى، قتل مسلحون مترجما يدعى محمد جبار يعمل مع الاميركيين في منطقة الداموك، شمال الكوت، وفقا للمصادر.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال-شرق بغداد)، قال الملازم علي احمد من شرطة الخالص ان "مسلحين اطلقوا النار على حافلة ركاب صغيرة كانت تقل خمسة اشخاص في ناحية هبهب (شمال-غرب بعقوبة) ما اسفر عن احتراق الحافلة وتفحم جثثهم بشكل كامل".