اسياد 2010: هل تحفظ ألعاب القوى ماء وجه الرياضة العربية؟

غوانغجو
فرنسيس يسعى للتتويج بالذهب

تدق اعتبارا من الاحد ساعة الحقيقة بالنسبة الى العاب القوى العربية المشاركة في دورة الالعاب الاسيوية السادسة عشرة المقامة في مدينة غوانغجو الصينية حتى 27 تشرين الثاني/نوفمبر لتعويض الفشل الكبير في معظم الرياضات الاخرى.

ولم يحصل العرب حتى الان بعد انتهاء نصف الالعاب (238 ذهبية من اصل 476) سوى على 3 ذهبيات و4 فضيات و3 برونزيات اي 10 ميداليات فقط من مجموع 786 ميدالية من مختلف الالوان وزعت حتى الجمعة.

وتقام الاحد 6 نهائيات هي 20 كلم مشيا ورمي المطرقة و5 الاف م للرجال، والكرة الحديد و10 الاف م و3 الاف م موانع.

ورغم نجاحها في اسياد 2006 في الدوحة، لم تعد العاب القوى القطرية قبلة الانظار كما كانت في السابق، وان كانت تضم عددا من الاسماء "الابطال" مثل صامويل فرانسيس صاحب الرقم القياسي الاسيوي وبطل اسيا 2007 في عمان في سباق 100 م (99ر9 ث).

ولم يستطع فرانسيس (23 عاما) بعد ذلك تجاوز هذا الرقم او الظهور بمظهر اسرع عداء اسيوي في المحافل الدولية، لكنه يبدو هذه المرة مصمما على انتزاع الذهبية من السعودي يحيى حبيب كما فعل قبل 3 سنوات في عمان، وقال في هذا الصدد "هدفي هو احراز الميدالية الذهبية. الكل هنا قادر على اعتلاء منصة التتويج وبشكل خاص الياباني ماساهي ايريغوتشي والسعودي يحيى حبيب فهما قويان جدا".

ويخوض فرانسيس سباقي 100 و200 م والى جانبه فيمي سيون اغوندي (أغوندي 200 و400 م) ومبارك سلطان النوبي (400 م حواجز) ومصعب عبد الرحمن بله (800 م)، فيما يشارك في السباقات الطويلة كل من جيمس كواليا وفيليكس كيبوري (5 الاف م) وعيسى إسماعيل راشد (10 الاف م) وثامر كمال وزكريا علي كميل (3 الاف م موانع) ومبارك حسن شامي وجمال بلال (الماراثون).

في المقابل القى الاتحاد القطري لالعاب القوى العبء في العاب الرمي والقفز على عاتق خالد حبش (دفع الجلة) واحمد محمد ديب وراشد شافي الدوسري (القرص) ومحمد فرج الكعبي (المطرقة) وراشد أحمد المناعي (الوثب الطويل والوثبة الثلاثية) ومعتز عيسى برشم (الوثب العالي)، فيما سيكون محمد أحمد المناعي الوحيد في لعبة الرياضي المتكامل (العشاري).

وتبدو البحرين اوفر حظا بعد ما قدمته في بطولات العالم الثلاث الاخيرة، رغم غياب رشيد رمزي بطل سباقي 800 و1500 م (عام 2005) بسبب ثبوت تناوله في شباط/فبراير 2009 مواد محظورة وتم ايقافه على هذا الاساس.

ويفتقد المنتخب البحريني العداءة البحرينية رقية الغسرة، بطلة العرب في سباقي 100 و200 م التي اعتزلت التنافس في سباقات السرعة اواخر العام الماضي.

وعزت الغسرة (27 عاما) اسباب اعتزالها الى "الظروف الصحية" التي تعرضت لها خلال مشاركتها في بطولة العالم لألعاب القوى في آب/اغسطس 2009 في برلين عندما تعرضت للاغماء خلال منافسات الدور ربع النهائي لسباق 200 م.

وتشارك البحرين بنخبة من نجوم اللعبة في العالم يتقدمهم يوسف سعد كامل صاحب ذهبية سباق 1500 وبرونزية 800 م في بطولة العالم الاخيرة في برلين 2009، وبطلة العالم في 1500 م مريم جمال، إلى جانب العداءة الواعدة ميمي بيليتي في سباق 1500 م، وبلال منصور في 800 و1500 م، وطارق مبارك طاهر في سباق 3000 م موانع، وفاطمة فوفانا في سباق 100 م حواجز، واللاعبات الواعدات جميلة شامي في سباق 800 و1500 م، وتاج بابا وشمة مبارك في سباقي 5 الاف و10 آلاف م، وكريمة صالح في 10 آلاف م ونصف الماراتون، وخالد كمال في الماراتون، ومحمد يوسف سلمان في الوثبة الثلاثية.

واوضحت البطلة العالمية جمال انها "تطمح بقوة الى تحقيق الميدالية الذهبية في سباق 1500 في الصين"، مؤكدة انها تريد "المحافظة على لقبها الذي حققته في الدوحة".

وقالت "اعتقد بأن منافسات العاب القوى في غوانغجو ستكون محط انظار الجميع، وان المنافسة ستكون على اشدها في مختلف السباقات نظرا للمستوى الفني الكبير الذي وصل اليه عداؤو وعداءات القارة الاسيوية"، مضيفة "المنافسة لن تكون سهلة في سباق 1500 م، فهناك عداءات من الهند واليابان والصين لديهن القدرة على المنافسة وتحقيق الميداليات، وهناك ايضا البطلة البحرينية الواعدة ميمي بيليتي التي ستكون احدى نجمات الدورة هذه المرة".

وتعول السعودية بشكل كبير على العاب القوى، وقد ارسلت ترسانة من 33 رياضيا من اصحاب الخبرة والشباب، ويأتي في طليعة هؤلاء حسين السبع ومحمد الخويلدي (الوثب الطويل) وسلطان الحبشي (الكرة الحديد) ومحمد الصالحي وعبد العزيز لادان وعلي الدرعان (400 م) ومحمد شاوين (1500 م) وأحمد المولد وسامي الحيدر (110 م حواجز) ومخلد العتيبي حامل ذهبية 5 الاف و10 الاف م في بوسان عام 2002 (نصف الماراثون).

وتوج السبع بالميدالية الذهبية في الوثب الطويل في بطولة آسيا في جاكرتا عام 2000، وحقق ذهبية اسياد الدوحة 2006 إلى جانب العديد من الانجازات الدولية والقارية.

واكد السبع أن مشاركته في دوره الالعاب الاسيوية "ستكون من اجل التتويج بالميدالية الذهبية واعتلاء القمة مجددا على الرغم من صعوبة المنافسة التي ستكون على اشدها خاصة بين اللاعبين السعوديين للمحافظة على المكانة التي وصلت اليها القوى السعودية على مستوى القارة الاسيوية".

وحقق الخويلدي العديد من الإنجازات ايضا أبرزها برونزية الدوحة 2006، كما توج سلطان الحبشي بذهبية مسابقة الكرة الحديد في الدوحة، والعداء يحيى حبيب بذهبية سباق 100 م فيها، ومحمد شاوين بذهبية 1500 م، فيما احرز منتخبا التتابع العديد من الميداليات في الدورات والبطولات الآسيوية.

ويضم فريقا التتابع موسى هوساوي وياسر الناشري ويحيى حبيب وأحمد المولد وفارس شراحيلي ومحمد إبراهيم (4 مرات 100 م)، وحامد البيشي ومحمد البيشي وعلي الدرعان وعادل محبوب وفارس شراحيلي (4 مرات 400 م)، وهؤلاء سيشاركون في سباقات الفردي.

وكان حبيب احرز ذهبية 100 م في الدوحة ثم ذهبية بطولة العرب لالعاب القوى في عام 2007، فيما احرز حمدان البيشي ذهبية 400 م في دورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة.

وحقق ابطال البحرين وقطر والسعودية 15 ذهبية في العاب القوى في الدورة السابقة اضافة الى ذهبية في الوثب العالي للبناني جان كلو رباط الذي تبدو مهمته صعبة في الحفاظ عليها.

اما مشاركات الدول العربية الاخرى فلا ترقى الى مستوى الطموح والهدف منها محصور بكسب الخبرة واخذ العبرة.

وسيحاول الصيني ليو جيانغ حامل الرقم القياسي السابق في سباق 110 م (88ر12 ث في 2006) وبطل اولمبياد اثينا 2004، رد الاعتبار لنفسه بعد غياب بسبب الاصابات، لكنه لا ينوي على الارجح استعادة الرقم القياسي العالمي من الكوبي دايرون روبلس (87ر1 ث في 2008).

وقال المليونيز جيانغ الذي يتحدر من مدينة شنغهاي ويقيم خلافا للقوانين خارج المدينة الاولمبية المخصصة للاعبين في فندق فخم في قلب جوانغجو، في هذا الصدد "اتطلع الى انهاء السباق في المقدمة. آمل ان افوز في هذه البطولة. لا اشعر باي ضغط والامور جيدة بالنسبة الي".

واشار الى انه سيظفر بالذهبية في حال سجل 30ر13 ثانية، وقال "اذا استطعت قطع المسافة باقل من 30ر13 ثانية سأكون راضيا تماما".

ويخشى جيانغ من مواطنه شي دونغ بنغ الذي هزمه في ايار/مايو الماضي لاول مرة بعد ان سجل افضل رقم شخصي له هو 39ر13 ثانية.