اسياد 2010: عين زيد الفار على الألقاب العالمية

عمان
بطل العالم لوزن 90 كغ

ينظر إلى الأردن على انه في مقدمة دول العالم العربي والقارة الأسيوية التي تبدي اهتماما ملحوظا برياضة بناء الأجسام التي يعود تاريخ دخولها الساحة المملكة الهاشمية إلى قرابة نصف قرن ما جعلها واحدة من الرياضات الشعبية.

وزاد عدد المشاركين في المنافسات المحلية من عشرات إلى مئات وارتفع عدد المراكز والأندية المهتمة بها لتغطي مساحات واسعة من العاصمة وأنحاء أخرى من البلاد خاصة بعدما احتضن الاردن منتصف التسعينيات بطولة العالم لبناء الأجسام التي تعود إلى عمان العام القادم وبعد سلسلة استضافات لبطولات عربية وقارية فضلا عن بطولة البحر الأبيض المتوسط التي استضافتها عمان مؤخرا.

ويشكل بطل العالم زيد درويش مناع الفار (23 عاما) حالة فريدة من نوعها وصورة لمعاناة أبطال طامحين بتجاوز حدود المشاركات المحلية والعربية والقارية إلى الواجهة العالمية.

واكد الفار الحاصل شهادة البكالوريوس تخصص علوم مصرفية ومالية من الجامعة الهاشمية ان البطولات المحلية والألقاب العربية والقارية لم تعد تشكل هدفا أو طموحا له وان هدفه القادم هو التوجه لعالم الاحتراف ولبطولات المحترفين العالمية متحديا سلسلة من الصعوبات والعراقيل وكذلك قلة الإمكانات المالية المتاحة، بل وقلة الاهتمام الرسمي خاصة من قبل الاتحاد المعني بالإشراف على شؤون هذه الرياضة المحلية.

واضاف "عدت مؤخرا من تورونتو حاملا لقبي بطولة العالم لوزن الثقيل 90 كلغ وبطولة أبطال العالم. لكنني لم أجد من يستقبلني أو يكرمني أو يعوضني عن تضحياتي المالية الكبيرة التي أثقلت كاهلي وضاعفت ديوني .. إذ ان كلفة المشاركة فيها تجاوزت حدود 8 ألاف دولار، فيما تجاوزت كلفة الإعداد على امتداد عدة أشهر 30 ألف دولار.. إذ ان هذه الرياضة مكلفة للغاية وتتطلب مني إنفاق حوالي خمسة ألاف دولار شهريا كتوفير للتغذية والمكملات الغذائية ومستلزمات التدريب والعلاج الطبيعي وغير ذلك من الاحتياجات".

وتحدث الفار عن ظروف مشاركته في بطولة العالم بكندا وتتويجه بطلا للقبين بقوله "عانيت الامرين قبل الحصول على تأشيرة دخول كندا من سفارتها بعمان بعد رفض 3 طلبات متتالية لعدم حصولي على خطاب رسمي من اتحاد بناء الأجسام الأردني، ونجحت في المحاولة الرابعة بعد تدخل اللجنة الأولمبية الأردنية وإيعازها لإتحاد اللعبة تزويدي بخطاب رسمي للسفارة الكندية .. لكنني لم احصل على أي دعم مالي دون أي يصيبني ذلك بإحباط أو استسلام".

واردف قائلا "تابعت تدريباتي اليومية بمفردي دون وجود مدرب مختص وتوجهت لبطولة العالم بطموح العودة منها بانجاز وبطاقة احتراف وهذا ما كان، إذ أنني كنت العربي الوحيد الذي يشارك في هذه البطولة العالمية، لكنني فوجئت بل وصدمت بعد عودتي إلى عمان أنني لم أجد من يهنئني أو يسأل عني ما أشعرني بوحدتي".

وناشد الفار اللجنة الاولمبية الأردنية واتحاد بناء الأجسام ومؤسسات القطاع الخاص دعمه لتمكنه من تحقيق طموحاته الكبيرة في عالم بطولات العالم للمحترفين كاشفا عن أهم استحقاقاته القادمة من قبيل بطولة العالم للمحترفين وبطولة العالم لبناء الأجسام في كندا وعمان خلال ايلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر من العام القادم، "حيث أشعر بقدرة على مواصلة الانجاز وتعزيز مكانة أبطال الاردن والعرب واسيا في هذا المجال".

وبينما أعرب الفار عن أسفه لغياب الاهتمام الإعلامي الأردني بإنجازه العالمي في كندا متفوقا على 16 بطلا في وزنه وأبطال باقي الأوزان من 25 دولة، فانه تحدث عن بداياته مع عالم بناء الأجسام منذ كان عمره 15 عاما بإشراف المدرب الوطني علي عبد الرزاق كاشفا عن احتلاله المركز الثاني لوزن 75 كلغ بعد محمد فاخوري في بطولة الاردن للناشئين عام 2004 والمركز ذاته في بطولة الاردن عام 2007.

واشار الى ان وفاة والده وظروفا عائلية وقلة توفر الدعم اللازم كانت من أسباب اقتصار مشاركته خلال 3 أعوام على بطولتين فقط، والى ان قلة الدعم المالي كان وراء غيابه عن بطولة العالم للناشئين في كندا عام 2007 حيث ان دعم اتحاد اللعبة له نظير تلك المشاركة والإعداد لها اقتصر على قرابة 100 دولار شهريا!، والى انه رفض طلبا من إتحاد اللعبة بالمشاركة في بطولة اسيا بالبحرين التي أقيمت الشهر الماضي في رسالة لرفضه أسلوب التعامل معه بعد عودته من بطولة العالم بكندا.

وكشف الفار الذي حل ثالثا في بطولة البحر الأبيض المتوسط منتصف العام الجاري في عمان، عن افتخاره بمواطنته فرح ملحس التي ظهرت معه في بطولة العالم بكندا كأول عربية تشارك في بطولة عالمية لبناء الأجسام معربا عن اعتزازه بكونه مدربا لها وبكونها داعمة له ومحفزه لظهوره في البطولات العالمية.