اسوأ يوم للقوات الاميركية في العراق: مقتل 19 جنديا اميركيا في هجوم الموصل

مذبحة في مقصف القاعدة

بغداد - اعلن متحدث باسم الجيش الاميركي الثلاثاء ان 19 جنديا اميركيا قتلوا في قصف صاروخي على قاعدة اميركية في الموصل اوقع 22 قتيلا.
وقال الكابتن بريان لوكاس ان "22 شخصا قتلوا بينهم 19 من الطاقم العسكري الاميركي". ويتضمن "الطاقم العسكري" بالنسبة للاميركيين الجنود والمدنيين والذين يعملون مع الجيش او البنتاغون على حد سواء. ولكن الكابتن لوكاس لم يعط اي ايضاحات حول القتلى في صفوف العسكريين والمدنيين.
واشار الى ان ثلاثة اشخاص لم تعرف هويتهم بعد، قتلوا ايضا في الانفجار مضيفا ان 57 شخصا اخرين اصيبوا بجروح.
يشار الى انه الهجوم الاعنف الذي يتعرض له الجيش الاميركي في العراق منذ الاول من ايار/مايو 2003، تاريخ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الكبرى في هذا البلد.
ومن ناحيتها، اعلنت شركة هاليبرتون الاميركية التي تعمل في مجال النفط ان اربعة من موظفيها وثلاثة متعهدين قتلوا في الانفجار.
وقالت المتحدثة باسمها ويندي هول في بيان "نأسف لتأكيد مقتل اربعة موظفين من شركة «كيللوغ براون اند روت» (تابعة لشركة هاليبرتون) وثلاثة متعهدين في انفجارات الموصل".
واضافت ان هاليبرتون والمتعاقدين معها خسروا 62 شخصا حتى الان في العراق والكويت.
واوضحت ان "هذه الاعتداءات الوحشية هي مرعبة ومحزنة جدا لجميع الناس. اننا نقوم بكل ما يمكننا القيام به من اجل مساعدة الناس على الارض".
وجاء في البيان ايضا ان "المتعهدين المدنيين يعملون الى جانب العسكريين والشعب العراقي. اننا نقوم بعملنا الصعب في جو خطر واننا نعرب عن حزننا العميق لهذا الوضع".
واوضحت الشركة انها لن تنشر معلومات اضافية في الوقت الراهن احتراما لعائلات الضحايا التي لم يتم ابلاغها بالامر بعد.
ومن جهة اخرى، قال صحافي اميركي ان الجنود الذين تعرضوا للقصف استخدموا الطاولات التي كانوا يتناولون عليها طعام الغداء لاخلاء الجرحى فيما تعالت صرخات العديد ينادون الفريق الطبي لمساعدتهم.
وكان جيرمي ريدمون الصحافي الذي يعمل لحساب صحيفة "ريتشموند تايمز-ديسباتش" التي تصدر في ولاية فيرجينيا متواجدا في قاعدة ماريز الامامية عندما وقع الانفجار في خيمة مكتظة بالجنود.
وقال الصحافي في طبعة الصحيفة التي تصدر على الانترنت ان مئات الجنود كانوا قد جلسوا للتو لتناول طعام الغداء عندما وقعت الانفجارات عند الظهر.
واضاف ان "قوة الانفجارات جعلت الجنود يسقطون عن مقاعدهم ويطيرون في الهواء"، مضيفا ان كرة من النار غطت اعلى الخيمة وتطايرت الشظايا لتصيب الجنود".
ووصف الصحافي "برك الدماء الحمراء" وكيف غطت صواني طعام الغداء والطاولات والكراسي المقلوبة ارض الخيمة.
وكان مسؤول بوزارة الدفاع الاميركية قال ان 22 شخصا على الاقل قتلوا وجرح 50 اخرون في هجوم بالصواريخ وقذائف الهاون على قاعدة عسكرية اميركية في مدينة الموصل بشمال العراق.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه انه لم يعرف على الفور عدد الجنود الاميركيين بين القتلى والمصابين في الهجوم الذي وقع ظهر الاربعاء على قاعدة ماريز.
وذكرت شبكة "سي ان ان" الاخبارية ان "عدة انفجارات" هزت قاعة الطعام في القاعدة اثناء فترة الغداء وسببت وقوع العديد من الاصابات.
وفي بغداد اكد الجيش الاميركي وقوع الانفجار الا انه لم يكشف عن عدد القتلى او اي تفاصيل اخرى.
واعلنت جماعة جيش انصار السنة المرتبطة بتنظيم القاعدة في بيان على موقع اسلامي على الانترنت، مسؤوليتها عن الهجوم.
وقالت الجماعة في بيان ان الهجوم كان نتيجة عملية انتحارية.
واوضح البيان "لقد من الله على المجاهدين الذين يقاتلون اعداء الله من المحتلين والمرتدين باحداث مقتلة كبيرة في صفوف الامريكان الصليبيين بعملية استشهادية قام بها احد مجاهدي جيش انصار السنة في الساعة الثانية عشر ظهرا من اليوم الثلاثاء في مطعم لقوات الاحتلال الكفرة في معسكر الغزلاني في الموصل".
واضاف البيان ان "طائرتي اسعاف شوهدتا تنقلان جثث القتلى والجرحى"، موضحا انه "جرى تصوير هذه العملية البطولية وستعرض لاحقا ان شاء الله".
وتابع البيان "وسنعلمكم لاحقا بخسائر العدو الكافر وبمعلومات عن هذه العملية وشريط مصور خاص بها".
وتقع الموصل على بعد 370 كيلومترا شمال بغداد. وكان الاحتلال الاميركي يعتبر انه نجح في السيطرة على تلك المدينة الا انها تحولت الى منطقة معارك بين المقاومين العراقيين والقوات الاميركية.
وتعتبر المدينة معقلا للاسلاميين والموالين للنظام العراقي السابق وقد شهدت عدة محاولات اغتيال بشكل شبه يومية ضد من يشتبه في انهم متعاملين مع الاميركيين قبل ان يجتاحها العنف الشهر الماضي.