اسم في الأخبار: مجلس الشورى السعودي

الأمير عبدالله يقود حملة التغيير الهادئ

الرياض - تناول مجلس الشورى السعودي الذي ينتظر ان يتم تجديده جزئيا في غضون ثلاث سنوات، العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية حتى وان بقي دوره استشاريا صرفا.
ولا يزال اصلاح هذه الهيئة في مقدمة مطالب الاوساط المثقفة والسياسية الداعية الى ادخال اصلاحات في المملكة السعودية المحافظة.
واقيم المجلس سنة 1993 وبلغ عدد اعضائه 60 عضوا تم تعيينهم من قبل العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. ثم زاد عدد اعضائه ليصبح 90 سنة 1997 و120 سنة 2001.
ونقلت صحيفة "الحياة" التي تصدر في لندن برأسمال سعودي نقلا عن مصادر سعودية السبت ان من المفترض ان تنظم انتخابات لثلث اعضاء مجلس الشورى خلال ثلاث سنوات.
ولا تملك هذه الهيئة حاليا اي صلاحيات تشريعية غير ان دورها تعاظم في السنوات الاخيرة من خلال التصويت على مشاريع قوانين هامة في العديد من المجالات بما فيها الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.
وبحسب القانون السعودي فان قرارات المجلس غير ملزمة للسلطة التنفيذية غير انه وبالنظر الى انه يعمل بالتنسيق مع الحكومة فان قراراته تؤيد وتطبق عادة.
وفي الممارسة يقوم المجلس بدراسة مشاريع القوانين التي يقترحها الوزراء ويدخل عليها احيانا بعض التعديلات البسيطة قبل التصويت عليها.
ويجب ان تعاد اثر ذلك نصوص القوانين الى الحكومة للتصديق عليها حتى تكون لها قوة القانون.
ويتم اختيار رئيس المجلس من بين رجال الدين التقليديين كما ان عددا كبيرا من اعضائه تلقوا دراسة دينية.
وعين الشيخ محمد بن جبير وهو واحد من رجال الدين، اول رئيس للمجلس سنة 1993 وظل في هذا المنصب حتى وفاته في كانون الثاني/يناير 2002. وخلفه في المنصب امام المسجد الكبير في مكة المكرمة الشيخ صالح بن حميد.
وفي اخر ظهور له امام الناس في كانون الاول/ديسمبر 2001 لخص بن جبير حدود دور المجلس مؤكدا انه ليس من دوره سن القوانين لان القانون موجود في الشريعة الاسلامية.
والمجلس الحاصل ثلثا اعضائه على شهادة الدكتوراه في اختصاصات متعددة، ساهم في اصلاح النظام القضائي من خلال تبني ثلاثة قوانين بينها واحد يحدد حقوق المتهمين والمعتقلين.
وفي الجانب الاقتصادي ساعد المجلس على الانفتاح المسجل في قطاع الطاقة السعودي على الاستثمارات الاجنبية وتخصيص قطاع المواصلات.
ومن دون ان يتدخل في القضايا السياسية الداخلية الحساسة ساهم مجلس الشورى بنشاط في رسم ملامح السياسة الخارجية للمملكة منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وفي نهاية 2002 فتح المجلس نقاشا نادرا حول توسيع صلاحياته الامر الذي يمكن ان يتجسد في حال نظمت هذه الانتخابات حتى وان كانت جزئية، في افق سنة 2006.