اسكتلندا تقرر مصير المقرحي في غضون ساعات

لندن - من بيتر غريفثس
قرار الافراج سكون نصرا للدبلوماسية الليبية

قالت نائبة اسكتلندية الاربعاء ان قرار الحكومة الاسكتلندية بشأن الافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي الذي أدين في حادث لوكربي عام 1988 قد يعلن الخميس في أقرب تقدير.
وقالت كريستين جراهام وهي عضو بالبرلمان الاسكتلندي وكانت قد عارضت ادانة المقرحي انها تتوقع الافراج عنه مبكرا لاسباب صحية بسبب اصابته بالسرطان.
وتتعرض حكومة اسكتلندا الاقليمية لضغوط من جانب الولايات المتحدة كي لا تفرج عن المقرحي بينما قال وزير بالحكومة البريطانية ان انتظار قرارها "بدأ يصبح محرجا".
وقالت غراهام لراديو هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "لا أعتقد أن الامر سيطول... أتوقع أن يكون لدينا شيء ربما صباح غد (الخميس). سنلجأ على الارجح الى الافراج لاسباب صحية لانه يجنبنا كثيرا من الصعوبات."

وينظر كيني مكاسكيل وزير العدل الاسكتلندي في طلبين قدمهما المقرحي للافراج عنه مبكرا لاسباب صحية أو بموجب اتفاق لتبادل السجناء بين بريطانيا وليبيا.

وقال مكاسكيل في وقت سابق انه سيعلن قراره في هذا الشأن قبل نهاية أغسطس/اب. وتتولى الحكومة الاسكتلندية الاقليمية شؤون العدالة وبعض الشؤون السياسية الاخرى.

ولا يمكن اطلاق سراح المقرحي بموجب اتفاق تبادل السجناء إلا عندما تنتهي كل الاجراءات الجنائية الجارية. وعلى الرغم من أن المحكمة العليا الاسكتلندية قبلت الثلاثاء تنازل المقرحي عن استئنافه الثاني فلم تنته الاجراءات بعد. ومن المقرر عقد جلسة أخرى بعد ثلاثة اسابيع.

كما يجب أن تسقط السلطات القضائية الاسكتلندية استئنافها للحكم الاصلي على المقرحي الذي اعتبرته أخف كثيرا مما ينبغي.

وأدين المقرحي (57 عاما) عام 2001 بتهمة قتل 259 شخصا كانوا في طائرة لشركة بان أميركان من طراز بوينج 747 و11 شخصا على الارض عندما انفجرت الطائرة في الجو فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية.

وانتقد جيم ميرفي وزير شؤون اسكتلندا البريطاني الحكومة الاسكتلندية في ادنبرة على ما يبدو لعدم اصدار قرار بشأن المقرحي بعد أسبوع من ظهور تقارير أعلامية تفيد بأنه سيفرج عنه.

وقال ميرفي في تعليقات للصحفيين نقلها التلفزيون "عليهم أن يحسموا أمرهم ويتخذوا قرارا لان الامر طال وبدأ يصبح محرجا بعض الشيء."

وتعارض الحكومة الاميركية وأقارب كثير من الضحايا الاميركيين وعددهم 189 الافراج المبكر عن المقرحي ويقولون انه يجب أن يقضي عقوبته كاملة وهي السجن مدى الحياة.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للصحفيين "من الخطأ تماما اطلاق سراح شخص سجن بناء على أدلة على ضلوعه في مثل هذه الجريمة البشعة."

غير أن عائلات كثير من الضحايا البريطانيين الذين لقوا حتفهم في التفجير يعتقدون أنه يجب السماح للمقرحي بالعودة الى بلاده ليموت هناك. كما يقول البعض ان الادلة التي قدمت خلال محاكمته لم تكن كافية لادانته.

وامتنعت متحدثة باسم الحكومة الاسكتلندية عن التعليق.