اسرائيل متخوفة من تهريب منظومات مضادة للطائرات من ليبيا الى حماس



حماس فلسطينية والتعليمات ايرانية

القدس - عبر مسؤولون أمنيون وسياسيون إسرائيليون عن تخوفهم من احتمال حصول حركة حماس بقطاع غزة على أسلحة بينها منظومات مضادة للطائرات متطورة عقب فقدان العقيد الليبي معمر القذافي سيطرته على مخازن الأسلحة التابعة لجيشه.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الإثنين عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن الثورات في العالم العربي وبخاصة انعدام سيطرة قوات الأمن المصرية على ما يجري في سيناء، أدت إلى زيادة حجم تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة بشكل كبير.

وقالت الصحيفة إن حماس حصلت بالأشهر الأخيرة على قذائف صاروخية طويلة المدى ومطورة وعبوات ناسفة وقذائف مضادة للدبابات، وعلى ما يبدو أنها حصلت على صواريخ مضادة للطائرات ايضا.

وتخشى إسرائيل من أن وصول صواريخ مضادة للطائرات إلى القطاع سيضع صعوبات أمام حرية حركة طائراتها الحربية بأجواء القطاع.

ويتحسب سلاح الجو الإسرائيلي منذ سنوات من احتمال وجود صواريخ مضادة للطائرات بقطاع غزة، لكن الفصائل الفلسطينية لم تستخدم صواريخ كهذه حتى الآن، أو أنها لم تستخدمها بسبب الافتقار للقدرات التقنية لإطلاقها، ولذلك فإنه لا يوجد دليل على وجود مثل هذه الأسلحة بالقطاع.

وقالت "هآرتس" إنه عقب تنفيذ خطة الإنفصال عن غزة في صيف العام 2005 بذلت إيران جهودا كبيرة لتهريب كميات كبيرة جدا من الأسلحة إلى إيران.

واضافت أنه نشأت الآن فرصة لتهريب الأسلحة من ليبيا عقب الثورة هناك ضد نظام القذافي وسيطرة الثوار الليبيين على القسم الشرقي من الدولة، وفقدان القذافي السيطرة على مخازن الأسلحة التابعة للجيش الليبي بهذه المناطق.

وتابعت أن تجار أسلحة استغلوا الوضع وأجروا اتصالات مع شبكات تهريب متخصصة بنقل الأسلحة الى قطاع غزة، وأن الحديث يدورعن كميات كبيرة ومتوفرة يتم تهريبها عبر مسارات أسهل من تلك التي كان يتم تهريب الأسلحة الإيرانية بواسطتها.

وتسهل حالة الفوضى في سيناء تهريب الأسلحة إلى القطاع.

وقال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق وعضو الكنيست افي ديختر لـ"هآرتس" إن "سيناء تحولت من منطقة يهربون من خلالها إلى منطقة ينقلون من خلالها أسلحة ولم يعد يوجد هناك أي عائق في طريق شبكات المهربين، والصعوبة الوحيدة لوجستية، وبخاصة بالعثور على شاحنة تنقل الأسلحة التي يتم تفريغها عند شواطئ سيناء ونقلها إلى غزة بواسطة الأنفاق بمنطقة رفح، ولا يوجد أي رجل أمن مصري مستعد لمواجهة البدو".

وأضاف إنه تم تجميد العمل في بناء الجدار الفولاذي عند الحدود بين مصر وقطاع غزة والذي بادر إليه الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وأن البدو في سيناء يفككون القسم الذي تم إنجازه من هذا الجدار.

وتابع ديختر أن "خطة إيران وحماس تقضي بجمع كميات كبيرة جدا من الأسلحة بقطاع غزة وعندما يحين الوقت المناسب سيتم تهريبه إلى الضفة الغربية أيضا".