اسرائيل لها نسختها الخاصة من «حرب النجوم»

قاعدة بالماحيم الجوية (اسرائيل)
التمويل الاميركي جعل حيتس حقيقة واقعة

تؤكد اسرائيل قدرتها على اعتراض اي صاروخ قد يطلقه العراق عليها بفضل صاروخ "حيتس" الذي تنتجه، وهو نظام متطور للدفاع المضاد للصواريخ البالستية.
ونشرت بطاريتا صواريخ "حيتس" (السهم) اخيرا في موقعين في اسرائيل، في وقت بدأت تتأكد التهديدات الاميركية بضرب العراق. وتخشى اسرائيل ان ترد بغداد على هجوم اميركي باطلاق صواريخ سكود على اراضيها.
واعلن القائد في الدفاع الاسرائيلي المضاد للصواريخ الجنرال يائير دوري هذا الاسبوع ان "صاروخ حيتس قادر على اعتراض اي صاروخ قد يهدد اسرائيل او حدودها".
وقال "لقد طورنا منذ 1991 نظاما دفاعيا مدهشا سيمنح الاسرائيليين احساسا بالامان خلال النزاع المقبل. والصاروخ قادر على رصد اي صاروخ بالستي واعتراضه".
واضاف "لقد سمعنا جميع تصريحات (الرئيس العراقي) صدام حسين حول اسرائيل والصهيونية، وانا واثق من انه يريد توريط اسرائيل في النزاع".
ويمكن لصاروخ حيتس ان يعبر مئة كلم على ارتفاع 50 كلم، ما يجعل اداءه افضل بكثير من اداء صاروخ باتريوت الاميركي ارض-جو المصمم اساسا لاعتراض طائرات والذي استخدم خلال حرب الخليج عام 1991. واطلق العراق عددا من صواريخ سكود على اسرائيل خلال هذه الحرب.
واعلن الجيش الاسرائيلي في تشرين الاول/اكتوبر 2000 انه تم نصب اول بطارية صواريخ حيتس وباتت جاهزة للتشغيل. ويمكن تشغيل بطاريتي الصواريخ اللتين تم نشرهما سواء محليا او عن بعد. وتتسع كل قاعدة اطلاق لستة صواريخ.
واشار مسؤولون في سلاح الجو الى ان اسرائيل قامت في مطلع الاسبوع بتجربتين على نسخة مطورة لصاروخ باتريوت.
وقال الجنرال دوري ان اسرائيل عملت على جعل نظامي تشغيل صاروخي حيتس وباتريوت متوائمين، ما ادى الى نظام دفاعي متعدد الوظائف.
وقال ان "مهمة صاروخ باتريوت هي اعتراض الصواريخ على ارتفاع 15 الى 20 كلم، في حين يتولى صاروخ حيتس اعتراض الصواريخ على ارتفاع اكبر".
وتعتبر اسرائيل ان نظامها الدفاعي يمكنه اعتراض الصواريخ البالستية بعد دقيقتين او ثلاث دقائق من اطلاقها من بلد عدو. ويستغرق الامر سبع الى ثماني دقائق قبل ان يصيب صاروخ اطلق من غرب العراق الدولة العبرية.
ويندرج مشروع تطوير صاروخ حيتس في مشروع "حوما" للدفاع الاسرائيلي الذي يهدف الى اعتراض صواريخ تطلق من دول معادية مثل سوريا وايران والعراق. وتجاوزت كلفة هذا المشروع 2.2 مليار دولار.
وافاد مصدر في سلاح الجو ان اسرائيل طورت قدرتها على رصد الصواريخ البالستية بمعدل 70% منذ 1991.
وقال المصدر "لم يكن لدينا شيء تقريبا عام 1991، فقررنا تطوير نظام دفاعي. وبعد عشر سنوات، لدينا نظام متطور متعدد الوظائف".
وتابع "كان لدينا عام 1991 نظام انذار مبكر بطيء لانه كان يمر عبر قمر صناعي اميركي. اما الان، فبات لدينا نظام رادار افضل ولم يعد يتحتم علينا الاعتماد على القمر الصناعي الاميركي".
وقال "تبين خلال جميع التجارب التي اجريناها ان التكنولوجيا المتطورة فاعلة، غير ان التجربة الحقيقية ستكون لدى اطلاق اول صاروخ بالستي على اسرائيل. والنظام الدفاعي يمكنه حماية جميع المناطق الاسرائيلية، حتى الضفة الغربية وقطاع غزة".
واطلق مشروع تطوير صاروخ حيتس عام 1988 بمبادرة من اسرائيل والولايات المتحدة، في اطار مشروع "حرب النجوم" الذي اعتمده الرئيس الاميركي الاسبق رونالد ريغان. وتم التخلي رسميا عن هذا المشروع الاخير عام 1993.
وساهمت الولايات المتحدة في تمويل الجيل الاول من صواريخ حيتس بمعدل 80%. وتقاسمت الولايات المتحدة واسرائيل بالتساوي بعد العام 1991 تمويل تطوير الصاروخ.