اسرائيل: لا اعلان لخريطة الطريق قبل نهاية الحرب

شوفال: نختلف مع الأوروبيين وروسيا حول طريقة تطبيق الخطة

القدس - اعتبر مسؤول اسرائيلي كبير الجمعة ان "خريطة الطريق" التي تتضمن حلا سلميا للنزاع في الشرق الاوسط، لن تعلن قبل نهاية الحرب في العراق.
وقال المسؤول، طالبا عدم الكشف عن هويته، "نتوقع ان لا يتم الاعلان عن هذه الوثيقة قبل نهاية الحرب في العراق وان تقوم الولايات المتحدة باستشارتنا قبل ذلك."
من جهة اخرى اعرب المسؤول الاسرائيلي عن "ارتياحه" لتصريحات الرئيس الاميركي بوش بخصوص هذه الوثيقة، حيث انه اكتفى بالقول ان الاعلان عنها سيكون "قريبا" بدون تحديد اي موعد.
وكان الرئيس الاميركي قال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كامب ديفيد "سننشر قريبا (خريطة الطريق) الهادفة الى تحويل رؤية الى واقع،" في اشارة الى قيام دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل.
وهذه الوثيقة التي اعدتها "اللجنة الرباعية" (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) تنص خصوصا على اقامة دولة فلسطينية من الان وحتى العام 2005.
واعلن زلمان شوفال، مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من جهته ان "نشر الوثيقة اقل اهمية من تطبيقها."
وقال "ان (خريطة الطريق) قد نشرت بطريقة ما في خطوطها العريضة، وانما غير النهائية. المهم هو الطريقة التي ستنفذ بها."
واضاف المستشار "ان ذلك سيتوقف الى حد كبير على نتائج الحرب في العراق وما اذا كانت ستسمح او لا باعادة ترتيب الشرق الاوسط عبر اضعاف معسكر المتطرفين كما نأمل."
وذكر مستشار شارون بان الخلاف الرئيسي بين اسرائيل من جهة والاوروبيين وروسيا من جهة اخرى ينصب تحديدا على طرق تطبيق الوثيقة، معتبرا ان اسرائيل تحظى بدعم واشنطن في هذا الشان.
واعتبر ان "المطلوب اولا هو وقف فعلي للارهاب "الفلسطيني" واصلاح حقيقي للسلطة الفلسطينية."
واستبعد المستشار تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة كما تفرض "خريطة الطريق،" طالما لم يتم تطبيق هذين الشرطين.
وفي كل الحالات، اعلن ان مثل هذا التجميد "لا يمكن ان يكون الا مؤقتا."
وكان بوش اعلن في الرابع عشر من الشهر الجاري انه سيتم الاعلان عن خريطة الطريق حينما يتولى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) مهام منصبه ويتمتع بصلاحيات فعلية.
ووافق ابو مازن الذي يعتبر من المعتدلين في التاسع عشر من آذار/مارس على تولي رئاسة الحكومة الفلسطينية، وابدت واشنطن ارتياحها لذلك على غرار الحكومة الاسرائيلية.
واعرب وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات عن امله في ان لا تكون تصريحات الرئيس الاميركي بوش بشان اعلان خريطة الطريق "مجرد مسكنات،" وان تؤدي الى اعمال ملموسة.