'اسرائيل دولة يهودية': مشروع الترانسفير وإلغاء حق العودة

القدس ـ من ماجدة البطش
المتطرفون اليهود يسعون الى دولة خالية من العرب

يبدي الفلسطينيون تخوفاً من ان يؤدي الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية الى اعطائها الحق الشرعي بالغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وافساح المجال لنقل اعداد من السكان العرب من اسرائيل او ما يعرف بمشروع الترانسفير.
وقالت عضو المجلس التشريعي حنان عشراوي الاربعاء "نحن لا نعترف باسرائيل كدولة يهودية لعدة اسباب، الاول الاعتراف بها كدولة يهودية يعني الغاء حق الفلسطينيين الاساسيين في وطنهم وحقهم بالمساواة فيصبحون في ما بعد دخلاء وليسوا سكاناً اصليين".
واضافت عشراوي "كذلك يعني ذلك إلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينين".
وتابعت عشراوي "نحن نطالب بان تكون لنا دولة تعددية بدون تمييز، ومساواة، من حيث المبدأ" "وتساءلت "كيف لنا ان نقبل بدولة فيها تمييز لفئة دون اخرى و كيف لنا ان نقبل بفكر اقصائي بان يكون لفئة امتيازات لا توجد لفئة اخرى؟".
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الثلاثاء في افتتاح مؤتمر انابوليس للسلام في الشرق الاوسط ان الاتفاق المرجو للسلام في الشرق الاوسط سيؤدي الى خلق دولة تكون "وطناً للفلسطينيين" بما يسمح لاسرائيل بان تكون "دولة يهودية".
واضاف "ستساعد الولايات المتحدة القادة الفلسطينيين على بناء مؤسسات حرة. وستحافظ الولايات المتحدة على التزامها بامن اسرائيل كدولة يهودية ووطن للشعب اليهودي".
ويرفض الفلسطينيون الاعتراف باسرائيل "دولة يهودية" لان ذلك سيمثل إلغاء ضمنياً لمطالبتهم بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.
واكد السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير تعقيباً على خطاب الرئيس الاميركي ان "الفلسطينيين والدول العربية لا يمكنهم القبول" بالحديث عن طابع يهودي لدولة اسرائيل، مضيفاً ان "هناك مليوناً ونصف المليون فلسطيني يقيمون داخل اسرائيل".
اما عضو الكنيست طلب الصانع رئيس كتلة القائمة الموحدة العربية للتغيير فقال "اننا نخاف من الترانسفير، وذلك على خلفية الاحاديث عن تبادل سكاني".
وابدى خشيته من ان "تسعى اسرائيل الى استغلال موضوع دولة يهودية خالية من العرب وعندما يكسب هذا المصطلح الصفة الدولية يتم تنفيذه".
وتابع ان "دولة اسرائيل نفذت ترانسفير عام 48 بحق الشعب الفلسطيني بدون اذن من الشرعية الدولية، فماذا ستفعل اذا حصلت على شرعية الدولة اليهودية، ستقوم بترانسفير آخر لباقي العرب في اسرائيل".
ويبلغ عدد عرب اسرائيل المتحدرين من 160 الف فلسطيني بقوا على ارضهم بعد انشاء دولة اسرائيل في 1948، 1.2 مليون شخص يشكلون 19% من مجمل سكان اسرائيل.
وقال طلب الصانع "الاسرائيليون يعتبرون انهم ارتكبوا خطأ تاريخياً بابقاء فلسطينيين في اسرائيل، فقد بتنا اليوم اكثر من مليون مواطن".
واوضح "نحن لسنا ضد ان تكون هناك دولة لليهود كحق تقرير مصير للشعب اليهودي كما ان تكون الدولة الفلسطينية كحق تقرير مصير للشعب الفلسطيني، فواقع الدولة يهودي ولكن ليس على خلفية العقلية الصهيونية بان يكون كل مواطن في الدولة يهودياً".
واشار الى ان مؤتمرات تعقد في اسرائيل حول الترانسفير، "ما كان في السابق حديث حزب موليدت عن الترانسفير بات حديث كل الاحزاب من حزب العمل والليكود واسرائيل بيتينو. يتحدثون عن اخراج حدود او مبادلة اراض في المثلث وتغيير ديمغرافي. لماذا لا يقولون دولة للشعب اليهودي فيها مواطنون عرب لهم نفس الحقوق؟".
من جهته قال عضو الكنيست عن حزب التجمع جمال زحالقة "بالطبع اسرائيل دولة يهودية بالواقع لكن الاعتراف بها فلسطينياً وعربياً ودولياً يعني ان العالم يمنح شرعية للسياسات الناتجة عن يهوديتها بما يمس قضايا المواطنة والحقوق والمساواة والارض".
واكد على ان "الاعتراف بدولة يهودية يعني تقليص الحقوق اكثر فاكثر"، موضحاً "وهذا يعني انه يغلق امامنا الابواب امام طرح قضايانا على المستوى الدولي ويعطي شرعية لهذا التمييز والحصار علينا بتحويلنا الى رعايا وليس مواطنين".
واشار الى ان "ما هو مطروح الان ويتحدث عنه الرأي العام الاسرائيلي يعطي اسرائيل حق الترانسفير في حالات معينة وتبديل اراض".
وتساءل زحالقة "ماذا تعني دولة يهودية، هي تعني الصهيونية، معنى ذلك ان الاعتراف بالدولة اليهودية، الاعتراف بالصهيونية، وهذا يعني المساومة على التاريخ نفسه وتزييف التاريخ وما حدث للشعب الفلسطيني على مستوى الهوية الوطنية والذاكرة وما اقترف بحق الشعب الفلسطيني من تشريد ونكبة، والغاء حق اللاجئين الفلسطينين".