اسرائيل تواصل عملياتها في الاراضي الفلسطينية

القدس - من تشارلي فيغمان
شاب فلسطيني يجري بين دبابتين اثناء اجتياهحما لمدينة جنين

واصلت اسرائيل الثلاثاء عملياتها ضد المجموعات الفلسطينية في الاراضي المحتلة، آخذة على رئيس الوزراء الاسرائيلي محمود عباس عدم تحركه تجاه هذه المجموعات.
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم للاذاعة العامة الاسرائيلية "ما زلنا ننتظر ان يحترم (عباس) التزاماته ويفكك المنظمات الارهابية (...) سنتولى بانفسنا هذه المهمة طالما لم تتحرك السلطة الفلسطينية. انه قرار استراتيجي".
ووصف العملية التي نفذت الاسبوع الماضي في القدس بانها شكلت "منعطفا". واعلنت حركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي المسؤولية عن العملية التي اوقعت 21 قتيلا و130 جريحا.
واثر هذه العملية، استأنفت اسرائيل "غاراتها المحددة الاهداف" واغتالت الاسبوع الماضي في غزة في غارتين نفذتهما مروحيتان عسكريتان مسؤولا سياسيا في حركة حماس، اسماعيل ابو شنب واثنين من حراسه، واحد المسؤولين العسكريين في الحركة احمد شتوي وثلاثة ناشطين آخرين.
واشار التلفزيون العام الاسرائيلي الى ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن الاثنين ان الغارات المحددة الاهداف ستستمر.
ونقلت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية عن مصدر عسكري ان "عددا كبيرا من القادة الفلسطينيين المتشددين بدأوا يعملون بشكل سري جدا" او انهم يضاعفون اجراءات الحذر لتجنب تعرضهم للضربات الاسرائيلية.
وقال المصدر "انهم يتجنبون الانتقال بالسيارة او استخدام هاتفهم الخليوي".
في هذا الوقت، وضعت القوات الاسرائيلية في حال التأهب بعدما حذر احد مسؤولي حماس السياسيين عبد العزيز الرنتيسي من ان حركته تخطط للانتقام من الغارات الاسرائيلية، مشيرا الى انه سيتم "اهراق الدم" في اسرائيل.
واوقف عباس الاسبوع الماضي الاتصالات مع حماس والجهاد. الا انه كان يفترض ان يتوجه بعد ظهر الثلاثاء الى قطاع غزة في محاولة للتوصل الى هدنة جديدة بعدما اعلنت حركتا الجهاد الاسلامي وحماس انتهاء الهدنة التي كانت اعلنتها فصائل فلسطينية من جانب واحد في العمليات ضد اسرائيل في 29 حزيران/يونيو.
على الارض، توغلت قوة من 25 سيارة عسكرية اسرائيلية صباح الثلاثاء في جنين في الضفة الغربية حيث جرح فلسطيني في تبادل اطلاق نار.
ثم فرض الجنود الاسرائيليون حظر التجول وقاموا بعمليات تفتيش.
من جهة ثانية، اقتحم الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء مستشفى رافيديا في نابلس في شمال الضفة الغربية حيث اعتقل جريحين فلسطينيين هما فهد بني عودة
(27 عاما) وعثمان ابو الرموش (27 عاما) وكلاهما من كتائب شهداء الاقصى كانا نقلا الى المستشفى الجمعة الماضي بعد اصابتهما بجروح بالغة في اشتباك مع الجيش الاسرائيلي.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجريحين نقلا الى مستشفى في تل ابيب حيث سيستجوبهما الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) الذي يشتبه في انهما متورطان في عدد من العمليات ضد اسرائيل.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان فلسطينيا اخر تلاحقه اسرائيل اعتقل صباح اليوم الثلاثاء في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس حيث فرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول وقام بمداهمات.
واضاف المصدر نفسه ان سبع قذائف هاون وقذيفة مدفعية اطلقت صباح اليوم الثلاثاء على مجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوب قطاع غزة ولم توقع اصابات.
فيما افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين جرحوا في اطلاق قذائف من دبابات اسرائيلية في خان يونس في القطاع نفسه مما ادى الى تضرر منازل عدة.