اسرائيل تهدد بعملية عسكرية واسعة في غزة

القدس - من تشارلي ويغمان
بيرتس: لدينا الكثير من الامكانيات

صعدت اسرائيل لهجتها الاثنين مهددة بعملية عسكرية واسعة داخل قطاع غزة وباستهداف القادة السياسيين لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، في حال لم يتوقف اطلاق الصواريخ على اراضيها من جنوب غزة.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاحد "بحوزتنا الكثير من الامكانيات وسنستخدمها ضد اي عنصر يتورط في قصف الصواريخ".
وتابع الوزير الاسرائيلي "لا يمكن لاي شخص يتورط في اطلاق الصواريخ اكان على مستوى التخطيط او التنفيذ، ان يستفيد من حصانة معينة استنادا الى موقع يتسلمه او هيئة ينتمي اليها".
الا انه في الوقت نفسه استبعد في المرحلة الحالية توجيه ضربات جوية محددة ضد الزعماء السياسيين لحماس، او القيام بعملية عسكرية واسعة اوصت بها قيادة الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة الذي انسحبت منه اسرائيل في ايلول/سبتمبر الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رئيس اركان الجيش الجنرال دان حالوتس والمسؤولين في جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) دعوا الى عملية واسعة في قطاع غزة تستهدف البنى التحتية للمجموعات الفلسطينية المسلحة المتطرفة، كما دعوا الى توجيه ضربات محددة لاغتيال قادة حماس.
وكانت عشرات من صواريخ القسام اطلقت خلال الساعات الـ48 الماضية ضد جنوب اسرائيل وبالتحديد ضد مدينة سديروت حيث يقيم بيريتس ما ادى الى اصابة شخص بجروح خطيرة.
وياتي هذا القصف الفلسطيني بعد ساعات على مقتل ثمانية مدنيين غالبيتهم من النساء والاطفال في قصف اسرائيلي الجمعة استهدف شاطئا شمال غرب قطاع غزة.
واعلنت حماس بعيد هذا القصف وقف العمل بالهدنة التي اعلنتها من جانب واحد منذ 18 شهرا واستأنفت قصف جنوب اسرائيل بصواريخ القسام.
وكان فلسطيني من سكان القدس الشرقية يستقل سيارة تحمل لوحة تسجيل اسرائيلية عندما تعرض الاحد لاطلاق نار ما ادى الى مقتله بينما كان على الطريق بين القدس وتل ابيب في الضفة الغربية.
ويقدم بيريتس نفسه على انه من "الحمائم" ويكرر رغبته باستئناف الحوار مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس.
وكان امر بتعليق القصف المدفعي الاسرائيلي على قطاع غزة حتى انتهاء التحقيق في ملابسات القصف الذي اودى بحياة ثمانية مدنيين فلسطينيين في شمال غرب قطاع غزة.
وقال عوزي برعام القيادي السابق في حزب العمل والمقرب من بيريتس ان هذا الاخير "ينتمي الى هذا التيار الفكري الذي يفضل تسوية المشاكل بالمحادثات ولا يستخدم القوة الا عندما يكون استنفد كل سبل الحوار".
ووضعت كل القوى الامنية الاسرائيلية بحالة تاهب قصوى خوفا من حصول عمليات انتحارية داخل الاراضي الاسرائيلية.
وقال رئيس اللجنة البرلمانية للعلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست تساحي هانغبي مهددا في تصريح الى الاذاعة الاسرائيلية "ان (اسماعيل) هنية سيلحق بـ(الشيخ احمد) ياسين و(عبد العزيز) الرنتيسي في حال امر باستئناف العمليات الانتحارية داخل اسرائيل".
وكان يشير بذلك الى الشيخ ياسين والرنتيسي اللذين قتلتهما اسرائيل في قصف جوي في الثاني والعشرين من اذار/مارس للاول والسابع عشر من نيسان/ابريل 2004 للثاني.
ولم تكن لهجة الرجل الثاني في الليكود بنيامين نتانياهو اقل تشددا. وقال "ان رد فعل بيريتس على صواريخ القسام تفسر بانها دليل ضعف وتشجع على المزيد من الاعتداءات الفلسطينية".
وكانت نحو عشرة صواريخ اطلقت الاثنين وخلال ليلة الاحد الاثنين ما ادى الى شل الحركة في مدينة سديروت التي هددت كتائب عز الدين القسام بتحويلها الى "مدينة اشباح".