اسرائيل تنتقم من اهالي منفذي الهجمات

القدس
اسرائيل تشدد قبضتها القمعية

صعدت اسرائيل الاعمال الانتقامية بحق اهالي المقاتلين الفلسطينيين عبر تكثيف هدم المنازل واتخاذها لاول مرة قرارا بابعاد اقارب منفذي هجمات الى قطاع غزة، بهدف درء العمليات المناهضة لها.
فبعد ثمان واربعين ساعة على تفجير عبوة اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص واصابة سبعين بجروح في الجامعة العبرية بالقدس، بدأت اسرائيل بتنفيذ قرارات الحكومة الامنية التي قررت الاربعاء تشديد قبضتها القمعية.
وهدم الجيش منازل عائدة لفلسطينيين نفذوا عمليات استشهادية او قتلوا في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي، في اجراء كان ينفذ بوتيرة غير منتظمة منذ خمس سنوات. كما اعلنت الحكومة نيتها ابعاد اهالي فلسطينيين نفذوا عمليات.
وقال دوري غولد مستشار رئيس الوزراء ارييل شارونس ان هذه "التدابير الاستثنائية اتخذت في ظل ظروف استثنائية".
وقال ان "اسرائيل لم تنتهج هذه السياسة الا بعد سنتين من العمليات الانتحارية التي ادت الى مقتل المئات من المدنيين الاسرائيليين. هذه ليست عقوبات وانما تدابير رادعة".
وقال غولد "نظرا للدعم الذي يتلقونه من العراق الذي يدفع 25 الف دولار لعائلة الانتحاري، ومن السعودية، يعتقد الانتحاريون انهم انما بعملهم يساهمون في تحسين الوضع الاقتصادي لاسرتهم".
ولكن المنظمات الاسرائيلية المدافعة عن حقوق الانسان مثل بتسيليم، تدين هذه الممارسات التي تعتبرها "منافية للقانون".
واكد ليور يافنه، احد مسؤولي بتسيليم ان "الطرد وهدم المنازل عقوبات جماعية تنتهك القانون الدولي والاسرائيلي. كما انها منافية للاخلاق اليهودية".
واضاف "اذا كان اعضاء عائلات منفذي الهجمات متورطين فعلا فينبغي احالتهم الى القضاء حيث سيكونون قادرين على الدفاع عن انفسهم".
واتخذت القرارات الرادعة القاسية بناء على اقتراح من الجيش والاستخبارات الداخلية (الشين بيت) التي تؤكد ان الاعداد جار لتنفيذ حوالي 60 عملية استشهادية.
ولكن هذه التدابير تحتاج لموافقة المستشار القانوني للحكومة الذي يقوم مقام النائب العام، الياكيم روبنشتاين. وكان الاخير اكد انه لابعاد فلسطينيين الى قطاع غزة ينبغي اثبات ضلوعهم او كونهم على صلة بالعمليات.
وليل الخميس الى الجمعة، هدم الجيش الاسرائيلي في طولكرم شمال الضفة الغربية، وفي الخليل، جنوب الضفة، منزل عائلتي احمد عليان وحاتم الشيخ، العضوين في حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي اللذين لقيا حتفهما في العام 2001، في هجمات مناهضة لاسرائيل.
وهدم الجيش صباح الخميس منزلين في الضفة الغربية احدهما منزل حاتم عطا يوسف، الاستشهادي ابن التاسعة عشرة، المتحدر من بيت جالا القريبة من بيت لحم، والذي نفذ الثلاثاء عملية استشهادية في القدس الغربية اسفرت عن اصابة سبعة اشخاص بجروح.
والمنزل الثاني الذي هدمه الجيش هو لاسرة مقاتل من الجهاد الاسلامي في مخيم جنين شمال الضفة.
واعلن الجيش من جهة ثانية انه سيبعد لسنتين الى قطاع غزة كلا من كفاح عجوري (28 عاما)، من مخيم عسكر، وعبد الناصر عصيدة (34 عاما) من قرية التل. وهما شقيقا ناشطين من نابلس شاركا في الهجوم على حافلة بالقرب من مستوطنة عمانوئيل في 16 تموز/يوليو. واسفر الهجوم عن مقتل 9 مستوطنين.
وسيستأنف الفلسطينيان القرار الجمعة امام محكمة عسكرية. وفي حال رفض الطعن، يمكنهما الاستئناف امام المحكمة الاسرائيلية العليا.