اسرائيل تلتزم الصمت لتخفيف التوتر مع دمشق

القدس ـ من جان لوك رينودي
سوريا هي التي تختار متى واين ترد

قالت اسرائيل الاحد ان التزامها الصمت بشان انتهاكها الاجواء السورية يهدف الى تخفيف التوتر مع دمشق بعد تحذيرات سورية بالرد على الانتهاك والتكهنات العديدة حول الهدف من العملية الاسرائيلية.
ونفت سوريا بشدة "الاكاذيب" الاميركية بانها تسلمت مواد نووية من كوريا الشمالية بعد ان ذكرت تقارير الصحافة الاجنبية ان الطائرات الاسرائيلية استهدفت على ما يبدو مشروعا نوويا ايرانيا سوريا مشتركا.
وذكرت دمشق ان دفاعاتها الجوية اطلقت النار على مقاتلات اسرائيلية اسقطت ذخائر داخل اراضيها فجر السادس من ايلول/سبتمبر، وقدمت احتجاجا على ذلك في مجلس الامن الدولي.
وصرح رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في البرلمان الاسرائيلي تساحي هانيغبي ان الحكومة تلتزم سياسة الصمت حول الحادث الا انها تأخذ التهديدات السورية على محمل الجد.
واضاف في تصريح للاذاعة العامة "يجب ان نلتزم ضبط النفس ومن مصلحتنا الا نقول شيئا. وقد اثبتت هذه السياسة نجاعتها وخف التوتر الان بعد 12 يوما. وكلما قللنا من الكلام، تقدم الوضع نحو الافضل".
وقال ان التوتر مع سوريا هو نتيجة مباشرة للحرب الدموية بين اسرائيل وحزب الله اللبناني العام الماضي والذي اعتبر كثيرون ان اسرائيل خسرتها.
واضاف انه "تولد انطباع لدى السوريين اننا في حالة ضعف وبدأوا حملة غير مسبوقة من شراء الاسلحة".
ووسط الصمت الاسرائيلي والسوري على الحادث، اوردت وسائل الاعلام الاجنبية تفاصيل عنه نقلا عن مسؤولين لم يكشفوا عن هوياتهم.
وظهرت نظريتان اساسيتان الاولى ان اسرائيل قصفت اسلحة كان سيتم ارسالها الى حزب الله بتمويل ايراني. اما الثانية فتقول ان الحادث مرتبط بما يشتبه بانه شحنة نووية من كوريا الشمالية الى سوريا.
الا ان صحيفة الثورة السورية الرسمية نفت هذه المعلومات معتبرة انها حجة محتملة لمزيد من الهجمات.
وكتبت "الثورة" في افتتاحيتها ان "اغنيتها (واشنطن) السوداء الجديدة هذه المرة تتعلق بتعاون سوري كوري نووي، فالاغاني السوداء، تجد من يرددها مثل كورس ملتزم بالمايسترو الشرير الذي يطلق اشارة البدء لتنطلق بعدها الاكاذيب بالوان مختلفة".
واضافت "الثورة" "ليس جديدا ان يتم اتهام سورية بما لا علاقة لها به. الجديد هذه المرة هو حجم الكذبة واسلوب تعميمها".
وتابعت ان "حجم الاتهام الكاذب ربما يكون مقدمة لاعتداءات اخرى على سوريا".
وذكرت "الثورة" بان "احتلال العراق (من قبل الاميركيين) كان بناء على هذا النوع من الاكاذيب".
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نقلت الخميس عن مصادر استخبارية اميركية لم تسمها ان كوريا الشمالية تساعد سوريا على بناء موقع نووي على ما يبدو.
وبحسب "واشنطن بوست" فان الاستخبارات الاسرائيلية نقلت الى الادارة الاميركية صورا التقطتها عبر الاقمار الاصطناعية ووصفتها الصحيفة بانها "ملفتة"، ما دفع مسؤولين في الادارة الاميركية الى الاعتقاد ان هذا الموقع قد يكون يستخدم لتطوير اسلحة نووية.
وقالت الصحيفة ان سفينة وصلت الى ميناء طرطوس السوري "وكان الاجماع في اسرائيل بانها تحمل معدات نووية".
ونفى مسؤول كوري شمالي كذلك هذه المعلومات.
وصرح كيم ميونغ غيل نائب رئيس البعثة الكورية الشمالية في الامم المتحدة لوكالة الانباء الكورية الجنوبية يونهاب "انهم يتفوهون في العادة بامور ليس لها اساس من الصحة".
وتتهم واشنطن كوريا الشمالية منذ عقود بنشر الاسلحة النووية وتتهم سوريا بدعم الجماعات المسلحة في الشرق الاوسط.
وحذر فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري الجمعة من ان دمشق سترد على الانتهاك الجوي.
وقال مقداد ان "سوريا لم تتعود ان تسكت عن الرد على اي انتهاكات لكنها هي التي تختار متى واين ترد"، مؤكدا ان سوريا "سترد على اي عدوان اسرائيلي الان ولاحقا".