اسرائيل تكشف عن ارتباط لاعب فلسطيني معتقل بحركة حماس

حجج للاحتلال.. ام هي الحقيقة؟

القدس - دافعت إسرائيل عن اعتقالها أحد لاعبي المنتخب الفلسطيني لكرة القدم وأبلغت الاتحاد الدولي للعبة أن سامح فارس محمد كان مكلفا بنقل رسائل لمتشددين اسلاميين، وذلك في مسعى على ما يبدو لتفادي اللوم من الفيفا الذي يعقد اليوم جمعيته العمومية في البرازيل.

وكتبت وزيرة الرياضة الإسرائيلية ليمور ليفنات خطابا لرئيس الفيفا سيب بلاتر قالت فيه إن سامح فارس محمد كان ينوي "إلحاق الضرر بدولة اسرائيل ومواطنيها."

ويمارس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ضغوطا على اسرائيل في الفيفا بشأن اعتقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) فارس محمد في إبريل/نيسان وفرض قيود على حركة لاعبين فلسطينيين اخرين ومسؤولين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقالت إسرائيل ان مخاوف أمنية وراء هذه القيود لكن جهات دولية دعتها لتخفيف القيود على حركة الفلسطينيين عبر نقاط التفتيش العسكرية الاسرائيلية.

وقالت ليفنات في خطابها إن رجال امن اسرائيليين اعتقلوا اللاعب فور عودته مع الفريق القومي من معسكر تدريبي في قطر خلال ابريل/نيسان.

وقالت إن فارس محمد التقى باحد اعضاء حركة حماس الفلسطينية في قطر كانت اسرائيل اطلقت سراحه في تبادل للسجناء عام 2011 وانه تسلم منه اموالا وهاتفا ورسائل لينقلها الى مسؤولين في حماس ببلدة قلقيلية بالضفة الغربية.

وجاء في خطاب ليفنات الذي نشرته وزارة الرياضة "كان يعي ان هذه اجتماعات سرية حتى أنه اخفى حقيقتها عن زملائه في الفريق وعن الإدارة."

وقالت الوزيرة إن محمد التقى بطلال ابراهيم عبد الرحمن شريم عضو حركة حماس الذي يعتبرها الغرب منظمة ارهابية.

وكان شريم يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن اسرائيلي لإدانته بجرائم أمنية حتى اطلق سراحه ومعه اكثر من الف اخرين في مبادلة لسجناء فلسطينيين بالاسير الاسرائيلي السابق جلعاد شليط عام 2011.

واضافت الوزيرة ان محمد استغل تصريح الخروج الذي لديه لممارسة انشطة رياضية ليروج لانشطة حماس.

وتابعت "انني واثقة انك سترى هذه المعلومات مقلقة وتمثل دليلا واضحا على اساءة استخدام الرياضة بطريقة تهدد امن المواطنين الاسرائليين."

وقال عبد المجيد حجة، المسؤول الكبير في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إن محمد ليس له اي انتماء سياسي ولم يعتقل في السابق قط. واتهم حجة اسرائيل بتلفيق الاتهامات.

كان رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب قال في مايو/أيار إن الفيفا شكلت فريق عمل يضم مندوبين فلسطينيين وإسرائليين، لكنها فشلت في تحسين امور اساسية مثل حرية حركة الرياضيين الفلسطينيين.

وقال الاتحاد الفلسطيني في الآونة الأخيرة إن اسرائيل رفضت منح الأمين العام المساعد للاتحاد محمد العمصي تصريحا للسفر من غزة الى الضفة الغربية ومنها الى الاردن ثم الى البرازيل.

وأوضح جهاز الشاباك الاسرائيلي انه قام باعتقال مؤيد شريم بعد اعترف اللاعب مازن فارس مراعبة بتكليفه من قبل مؤيد، الذي يعمل مديرًا للنادي الإسلامي في قلقيلية، بالالتقاء مع طلال شريم حيث أبقى مراعبة هذا الأمر طي الكتمان حتى اعتقاله على معبر (الكرامة) بين الضفة الغربية والأردن.

وأشار (الشاباك) إلى أنه قام بتحويل ملف التحقيق في القضية للنيابة العسكرية الإسرائيلية تمهيدًا لتقديم لائحة إتهام ضده.

وقام الاحتلال الاسرائيلي بإبعاد العديد من نشطاء الجناح العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية والقدس المحتلة الذين كانوا أسرى لدى الاحتلال سنوات طويلة أبعدوا إلى العديد من الدول في الخارج في إطار صفقة تبادل الأسرى التي أبرمتها حماس مقابل إفراجها عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته من موقع عسكري على حدود قطاع غزة صيف 2006.