اسرائيل تكثِّف من بناء المستوطنات مع اقتراب اجتماع انابوليس

توسيع 88 مستوطنة

القدس ـ افاد تقرير نشر الاربعاء ان البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية يتواصل مع اقتراب موعد الاجتماع الدولي حول السلام في الشرق الاوسط المرتقب عقده في انابوليس في الولايات المتحدة في الاسابيع المقبلة.
واكد هذا التقرير الذي اعدته حركة السلام الآن وهي منظمة اسرائيلية معارضة لسياسة الاستيطان، "ان عمليات البناء جارية في 88 مستوطنة، وذلك يتراوح بين منزل واحد ومئات الوحدات السكنية".
وقال الامين العام لحركة السلام الآن ياريف اوبهايمر ان "البناء يتواصل بوتيرة كبيرة فيما نقترب من استحقاق انابوليس، مما يهدد فرص نجاح هذا الاجتماع".
وبين اكبر الورشات الجارية، بناء مئات المساكن حول القدس خصوصاً في مستوطنات بيتار ايليت وجيفات زئيف ومعالي ادوميم اكبر مستوطنة في الضفة الغربية من حيث عدد السكان.
ونقل التقرير الذي استند ايضاً الى ارقام المكتب المركزي للاحصاءات وهو هيئة رسمية، ان 267.500 ألف اسرائيلي كانوا يقيمون في المستوطنات اواخر النصف الاول من العام 2007، اي بمعدل زيادة سكانية نسبته 5.8% فيما نسبة الزيادة السكانية في اسرائيل 1.8%.
وتدل هذه الارقام على ان الزيادة السكانية ليست ناجمة عن نمو ديمغرافي طبيعي بل عن هجرة مكثفة للمستوطنين الى الضفة الغربية، كما قالت السلام الآن.
الى ذلك اوضحت المنظمة المتخصصة بمتابعة الآنشطة الاستيطانية خصوصا من خلال استخدام الصور الملتقطة جوا، ان مستوطنين التفوا على قرار منع نقل البيوت الجاهزة الى المستوطنات بدون اذن مسبق من الجيش.
وتابع التقرير "ان المستوطنين يجلبون ابواباً ونوافذ ومعدات اخرى يجمعونها في مشاغل متخصصة، لتركيب البيوت الجاهزة".
ونددت السلام الآن ايضا بالبناء الجاري لمقر عام لشرطة الضفة الغربية ولمشروع عقاري كبير بين القدس ومعالي ادوميم من شأنه ان "يعزل القدس الشرقية (التي احتلتها اسرائيل واعلنت ضمها) عن بقية الضفة الغربية ويقطع الاراضي الفلسطينية الى قسمين. وبدون التواصل الجغرافي وترابط مع القدس الشرقية، لن يكون من الممكن التوصل الى قيام دولة فلسطينية او اتفاق يضع حدا للنزاع".
وتعارض السلام الآن ايضا استمرار البناء في 34 من المستوطنات "العشوائية" الـ105 التي تعهدت الدولة العبرية للولايات المتحدة بازالتها.
ومن المقرر "مبدئياً" عقد الاجتماع الدولي حول النزاع الاسرائيلي الفلسطيني برعاية الولايات المتحدة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر في انابوليس بولاية مريلاند قرب واشنطن.
ومن المفترض ان يطلق هذا الاجتماع مفاوضات رسمية تقود الى قيام دولة فلسطينية.