اسرائيل تقر بانها اجرت اتصالات سرية مع سوريا

الكشف عن الاتصالات افشلها في حينه

القدس - اقر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الاربعاء بان حكومته اجرت "اتصالات اولية" سرية مع سوريا غير انها لم تسفر عن نتائج.
وقال شالوم خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري احمد ابو الغيط "جرى لقاء اولي مع اشخاص مقربين من الرئيس (السوري بشار) الاسد واقرباء له قبل سنة ونصف لكن الامر توقف للاسف عندما تم تسريب معلومات عنه".
وتابع شالوم ان "الاجواء كانت ايجابية وتم طرح مختلف الافكار الخيالية".
وعن الاقتراحات السورية الاخيرة باستئناف الحوار بين البلدين، اكد شالوم مجددا ان اسرائيل تطالب "سوريا بوقف دعمها للمنظمات الارهابية اذا ارادت اثبات جدية نواياها السلمية".
واشار الى ان اسرائيل لا تزال تطالب بانسحاب القوات السورية من لبنان.
وقال "ان اسرائيل تريد ان تخرج سوريا من لبنان. هذا هو موقف الدولة، وكل شخص حر برأيه بهذا الصدد"، في اشارة الى تقرير لمدير مجلس الامن القومي الاسرائيلي غيورا ايلاند التابع لرئيس الوزراء.
واعتبر هذا المستشار في تقريره ان من مصلحة اسرائيل ان يبقى الجيش السوري منتشرا في لبنان، محذرا من ان انسحاب القوات السورية قد يتسبب بزعزعة استقرار الوضع العام في لبنان ويثير البلبلة على حدوده مع اسرائيل.
من جهته، اكد وزير الخارجية المصري دعم بلاده للعرض السوري باستئناف الحوار.
وقال "ان سوريا تسعى للتفاوض بناء على مبدأ الارض مقابل السلام وعلى اساس قرارات مجلس الامن".
واضاف "نتمنى بشدة ان تبدأ اسرائيل محادثات (مع دمشق) على هذه الاسس"، مشيرا الى انه لم ينقل "اي رسالة" من دمشق الى محاوريه الاسرائيليين.
وكان رئيس الوزراء ارييل شارون اعلن في ايار/مايو 2003 انه تلقى عدة رسائل تشير الى رغبة سوريا في معاودة الاتصالات مع اسرائيل.
وكشفت صحيفة معاريف آنذاك ان المدير العام السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية ايتان بن تسور التقى سرا ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري بشار الاسد في عمان قبل بضعة اسابيع من شن الحرب على العراق.
وذكرت الصحيفة ان شارون رفض آنذاك اقتراح استئناف المفاوضات، معتبرا ان السوريين "ليسوا ناضجين" للتفاوض في السلام.
وعادت الصحيفة لطرح الموضوع اليوم الاربعاء، فاكدت ان المندوبين السوريين بحثوا خلال اللقاء في زيارة للرئيس السوري الى اسرائيل، على غرار الزيارة التي قام بها الرئيس المصري الراحل انور السادات عام 1977.