اسرائيل تقرر تكثيف ضرباتها الجوية على لبنان

انتصار حزب الله كارثة لاسرائيل

القدس - ايدت الحكومة الامنية الاسرائيلية بغالبية اعضائها تكثيف الضربات الجوية ضد حزب الله الشيعي اللبناني بعد الخسائر المتزايدة التي تكبدها سلاح البر الاسرائيلي في لبنان، وفق ما افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي الخميس.
ورفضت الحكومة المجتمعة في تل ابيب من جهة اخرى بحسب الاذاعة خطط توسيع الهجوم البري ليتخطى الهدف المحدد له والرامي الى ابعاد مسلحي حزب الله بضعة كيلومترات عن حدود اسرائيل الشمالية.
وكان الوزراء مدعوين خلال الاجتماع المغلق لاعطاء الضوء الاخضر لعمليات قصف اكثر كثافة على بلدات تعتبر معاقل لحزب الله.
والهدف هو خفض الخسائر في صفوف القوات البرية بعد مقتل تسعة جنود في ساحة المعركة الاربعاء في اسوأ يوم شهده الجيش الاسرائيلي منذ بدء العمليات في 12 تموز/يوليو، ولو ادى ذلك الى زيادة عدد الضحايا المدنيين اللبنانيين.
ولم يصدر اي بيان عن الاجتماع.
وقال وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون قبل الاجتماع "الجميع يعلم ان انتصارا لحزب الله سيشكل انتصارا للارهاب العالمي وهذا سيكون كارثة للعالم ولاسرائيل".
وقال رامون "يجب استغلال قوة النيران الى الحد الاقصى واستغلال تفوقنا على حزب الله بسلاح الجو والمدفعية وتوخي الحذر حين نستخدم القوات البرية" مشيرا الى انه يجب تجنب "المعارك على مسافة قريبة".
واكد ان المنطقة الحدودية مع اسرائيل في جنوب لبنان تعتبر منطقة عسكرية.
وتابع "كل شخص لا يزال موجودا في جنوب لبنان مرتبط بحزب الله. لقد دعينا كل الموجودين هناك الى الرحيل، ان بنت جبيل ليست بلدة مدنية، يجب التعامل معها كمنطقة عسكرية".
من جهته قال وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر الذي كان وزير دفاع سابقا في حكومة العماليين، ان "اولئك الذين بقوا في قراهم يجازفون عمدا بالموت".
واضاف "سينتهي بنا الامر بالانتصار لكن يجب الا نخدع انفسنا، انها معركة مرهقة وطويلة الامد".
ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن وزير عضو في الحكومة الامنية قوله "يجب تدمير قرى في جنوب لبنان اذا لزم الامر. ان الجيش الاسرائيلي لا يزال بعيدا عن تحقيق الفوز ويجب تغيير قواعد اللعبة".
واضاف الوزير نفسه "كلما مر الوقت، كلما تبين ان الحل الوحيد هو توغل كبير الى حدود نهر الاولي (على بعد 60 كلم من الحدود) لتدمير كل مواقع اطلاق الصواريخ".
وافاد مصدر حكومي ان بعض الوزراء يقترحون حشد قوات اضافية لتوسيع نطاق الهجوم البري، فيما يعارض اخرون اطلاق عملية برية واسعة النطاق.
وصعدت الصحافة الاسرائيلية من لهجتها الخميس في اتجاه القيام بتصعيد عسكري نظرا لقوة مقاومة حزب الله وقدرته على اطلاق حوالى مئة صاروخ يوميا على بلدات مدنية اسرائيلية.
وكتبت صحيفة "معاريف" "مزيد من الحزم وحساسية اقل"، فيما قتل اكثر من 400 مدني لبناني و51 مدنيا وعسكريا اسرائيليا.
من جهتها عنونت "يديعوت احرونوت" بما قاله ضابط كبير "سندمر كل القرى التي تطلق منها الصواريخ".
من جهته حذر المعلق العسكري في صحيفة "هآرتس" الليبرالية من العواقب الكارثية التي سيخلفها فشل او حتى انتصار اسرائيل جزئيا في الحرب ضد حزب الله.
وفي المقابل، اعتبر افشالون فيلان النائب عن حزب ميريتس اليساري المعارض ان "توغل بري كبير في لبنان سيشكل ضربا من الجنون وسيوقع العديد من القتلى".
وقد فشل المؤتمر الدولي حول لبنان الذي عقد في روما الاربعاء في المطالبة بوقف فوري لاطلاق النار في النزاع في لبنان بسبب تردد الولايات المتحدة في مواجهة ضغوط غالبية شركائها.