اسرائيل تقرر اطلاق سراح عرفات

عرفات يستعيد حرية حركته بعد اقامة جبرية دامت لثلاثة اشهر

غزة - وصف نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين قرار اسرائيل بالسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحرية التنقل داخل اراضي الحكم الذاتي الفلسطينية "وقاحه لا مثيل لها وخرق للاتفاقيات".
وقال ابو ردينة ان هذا القرار "وقاحة لا مثيل لها وغير كاف ويشكل خرقا للاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل واستمرارا لسياسة التصعيد الاسرائيلية العدوانية".
وكان احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني اعتبر القرار الاسرائيلي السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحرية التنقل "غير كاف" مؤكدا ان "الاهم من هذا وذاك هو رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني".
وقال عبد الرحمن ان القرار الاسرائيلي بالسماح للرئيس عرفات المحاصر في مكتبه برام الله في الضفة الغربية منذ 3 كانون الاول/ديسمبر بالتنقل بحرية داخل الاراضي المشمولة بالحكم الذاتي "غير كاف".
واكد ان "الاهم من هذا وذاك هو رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ووقف الحرب القذرة التي يشنها ضد شعبنا فالمشكلة ليست فقط حصار الرئيس عرفات المشكلة الاكبر هي حصار الشعب الفلسطيني وارقة دماء ابنائه كل يوم".
وشدد على ان "المطلوب ان يلتزم شارون وحكومتة بالاتفاقات التى تنظم العلاقة بين السلطة الفلسطينية وحكومة اسرائيل".
وكان مكتب رئاسة الوزراء الاسرائيلية أعلن الاثنين انه بات مسموحا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مكتبه برام الله في الضفة الغربية منذ 3 كانون الاول/ديسمبر بالتنقل بحرية داخل الاراضي المشمولة بالحكم الذاتي.
وافاد بيان صادر عن رئاسة الحكومة انه "اثر اعتقال الفلسطينيين الستة (الملاحقين بتهمة الضلوع في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي) الذي كانت اسرائيل تطالب السلطة الفلسطينية بتنفيذه، قرر رئيس الوزراء (ارييل شارون) رفع القيود عن تحرك ياسر عرفات في اراضي السلطة" الفلسطينية.
من ناحيته لم يستبعد بيريز ان يتمكن الرئيس الفلسطيني من السفر الى الخارج وخصوصا الى القمة العربية المقررة في بيروت في اواخر اذار/مارس الجاري.
وقال الوزير الاسرائيلي "لو كان الامر بيدي فاني في المقام الاول، سآخذ في الاعتبار ما سيحصل حتى انعقاد القمة، لكنني لا استبعد مسبقا امكانية ذهابه الى بيروت".
وفي تعليقها على القرار الإسرائيلي عزت صحف لبنانية صادرة الاثنين "تراجع" رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن قراره محاصرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى ضغوط الولايات المتحدة التي يقوم مبعوثها الخاص انتوني زيني بزيارة المنطقة هذا الاسبوع.
وعنونت صحيفة السفير في صدر صفحتها الاولى "شارون يستقبل زيني بتحرير عرفات فاتحا باب مشاركته في قمة بيروت".
واعتبرت السفير في افتتاحيتها ان هذه الخطوة شكلت "اذنا اميركيا للقمة العربية" التي ستعقد في بيروت في 27 و28 اذار/مارس الجاري، بهدف "الحد من تأثير انعقادها وسط بحر الدماء الفلسطينية بما يحرج المشاركين فيها فيخرجهم عن النص المطلوب".
من ناحيتها اعتبرت صحيفة اللواء "ان التراجع الشاروني الذي عكس فشلا سياسيا وامنيا لشارون جاء في وقت بدت فيه الولايات المتحدة عازمة على وقف النزيف في الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي".
واشارت صحيفة لوريان لو جور الناطقة بالفرنسية الى ان "بضعة كلمات من فم وزير الخارجية الاميركي كانت كافية ليقوم شارون بتراجعه الثاني خلال 48 ساعة".
وحملت صحف اخرى العناوين التالية "شارون يتجاوب مع طلب اميركي برفع الحصار عن عرفات" (الانوار)، و"التراجع الثاني لشارون خلال ثلاثة ايام: رفع الحصار عن عرفات" (الشرق) و"شارون يتراجع عن حصار عرفات" (المستقبل).
وكان شارون اعتبر في تصريح تلفزيوني الاحد ان عرفات استوفى الشروط المطلوبة للخروج من رام الله بالضفة الغربية حيث يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر.
لكنه لم يوضح ما اذا كان سيسمح لعرفات بالتوجه الى الخارج، وخصوصا الى بيروت، للمشاركة في القمة العربية، او سيتمكن من التنقل فقط داخل الضفة الغربية وقطاع غزة.
وجاء ذلك اثر اعراب وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاحد عن امله في ان يعيد رئيس الوزراء الاسرائيلي التفكير في مسألة الحصار المفروض على ياسر عرفات.
ومن المقرر ان يصل الخميس الى الشرق الاوسط الموفد الاميركي الخاص انتوني زيني في محاولة للتوصل الى وقف لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين.