اسرائيل تقترح خطة للانسحاب من الخليل

سكان الخليل عانوا كثيرا من بطش قوات الاحتلال

القدس - نقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر قوله الاحد ان اسرائيل ستطبق خطة اطلق عليها اسم "يهودا اولا" تقضي بانسحاب الجيش الاسرائيلي من الخليل في جنوب الضفة الغربية.
وقال بن اليعازر في تصريح ادلى به الى الصحافيين الذين يرافقونه الى باريس حيث يجري زيارة الى فرنسا لمدة 24 ساعة "لقد جربنا خطة غزة-بيت لحم اولا، الا ان الخطة لم تطبق بما يتعلق بغزة، لذلك نريد تطبيق تجربة بيت لحم على الخليل".
وكلمة "يهودا" هي التعبير التوراتي الذي تستخدمه اسرائيل للدلالة على القسم الجنوبي من الضفة الغربية، بينما تعبير "السامرة" يدل على القسم الشمالي من الضفة الغربية.
ولم يقدم بن اليعازر تفاصيل حول خطة الانسحاب هذه التي تعتبر تكملة منطقية لخطة "غزة-بيت لحم اولا" التي كان قدمها في آب/اغسطس الماضي.
وقضت خطة "غزة-بيت لحم اولا" بانسحاب تدريجي للجيش الاسرائيلي من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها خلال الانتفاضة وتسليمها الى قوات الامن الفلسطينية.
وحسب هذه الخطة التي وافق عليها الطرفان خلال لقاء عقد بين بن اليعازر ووزير الداخلية الفلسطيني عبر الرزاق اليحيى انسحبت اسرائيل من بيت لحم في التاسع عشر من آب/اغسطس. ويقول الاسرائيليون انه كان من المفترض ان يتم انسحاب من غزة ايضا الا ان ذلك لم يحصل بسبب تواصل المواجهات.
والمرحلة التالية التي اتفق عليها بن اليعازر والوزير الفلسطيني كانت الانسحاب من الخليل. الا ان بن اليعازر ارجأ هذا الانسحاب بعد ان تعرض لضغوط من قيادة اركان الجيش الاسرائيلي وقال انه ينتظر الحصول من السلطة الفلسطينية "على ضمان مسبق بان الامن سيستتب وان الامور ستكون تحت السيطرة".
ويعيش في وسط الخليل نحو 600 مستوطن يهودي بين 120 الف فلسطيني يشكلون سكان المدينة.
وحسب الاذاعة فان بن اليعازر اقترح خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاحد بان تقوم اسرائيل بمبادرة سياسية يمكن ان توافق عليها قيادة فلسطينية جديدة خصوصا ان الدولة العبرية والولايات المتحدة تطالبان باقصاء عرفات عن قيادة السلطة الفلسطينية.
الا ان شارون اجاب حسب ما نقلت الاذاعة "لسنا بحاجة الى تقديم مبادرة سياسية جديدة كل يوم".
وطالب شارون وزراءه التقيد بالخطة التي قدمها الرئيس الاميركي جورج بوش في الرابع والعشرين من حزيران/يونيو الماضي ودعا فيها الى استبعاد عرفات واقرار اصلاحات داخل السلطة الفلسطينية.
ومن المقرر ان يلتقي شارون الرئيس بوش في البيت الابيض الاربعاء.