اسرائيل تفكر في استهداف زعماء حماس ومؤسساتها

القدس - من دان وليامز
على اهبة الرد

يدرس ايهود أولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف شن أول هجوم اسرائيلي على الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعد تفجير انتحاري في تل ابيب ادى الى مقتل تسعة.

وقالت مصادر حكومية اسرائيلية ان اولمرت سيرأس اجتماعا للحكومة المؤقتة وكبار قادة الجيش الثلاثاء ليقرر الرد الاسرائيلي على هجوم الاثنين الذي قالت حماس انه "دفاع عن النفس" في مواجهة القصف والهجمات الاسرائيلية في غزة والذي أعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عنه.

وذكرت المصادر ان قادة الجيش يريدون الحصول على الضوء الاخضر لشن هجوم قد يتضمن استهداف زعماء حماس السياسيين لاول مرة منذ تولي الحركة قيادة السلطة الفلسطينية.

وأعلنت اسرائيل ان السلطة الفلسطينية التي تشكلت بموجب اتفاق سلام عام 1993 اصبحت "كيانا ارهابيا" منذ ان تولتها حماس في أعقاب فوزها في الانتخابات التشريعة التي جرت في يناير كانون الثاني لكنها حتى الان احجمت عن شن هجمات عسكرية على قادة الحركة او مؤسساتها.

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس تفجير تل ابيب وقال انه ضربة جديدة للجهود المبذولة لوقف اكثر من خمس سنوات من اراقة الدماء. ووصفت اسرائيل الهجوم بانه طلقة اولى محتملة في مواجهة شاملة مع حماس.

ووصف سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس تفجير تل ابيب بانه نتيجة طبيعية "للجرائم الاسرائيلية المستمرة ضد شعبنا".

وقال ان الشعب الفلسطيني "في حالة دفاع عن النفس وله كل الحق" في استخدام كل السبل للدفاع عن نفسه.

وعلى مدى الاسبوع الماضي قصفت اسرائيل اهدافا في قطاع غزة تقول ان النشطاء الفلسطينيين يطلقون منها الصواريخ. وقتل 15 فلسطينيا غالبيتهم من النشطاء وهو اكبر عدد من القتلى في غزة منذ انسحاب اسرائيل من القطاع في سبتمبر ايلول الماضي.

وقال روني بار عون وهو مسؤول كبير في حزب كديما الذي يتزعمه اولمرت لراديو اسرائيل "تدمير دولة ارهابية.. اعتقد بالقطع هو المطلوب.

"امامنا مجال واسع من الاهداف المحتملة. يجب الا يسمح لهم (لحماس) بالاختباء وراء أجنة الجهاد الاسلامي البغيضة".

غير أن مسؤولين بوزارة الخارجية الاسرائيلية سيسعون الى التخفيف من حدة رد اولمرت خشية أن يؤدي الى تقويض الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لعزل حكومة حماس دبلوماسيا وماليا الى أن تلقي السلاح وتعترف بالدولة اليهودية وباتفاقات السلام المؤقتة.

وقال مسؤول بالحكومة الاسرائيلية "الشعور السائد هو أنه قد يكون من السابق لاوانه القيام برد شامل".

ويمكن ان يقيد رد رئيس الوزراء الاسرائيلي أيضا أنه لم يشكل بعد حكومة ائتلافية بعدما فاز حزب كديما الذي يتزعمه في الانتخابات العامة التي جرت الشهر الماضي دون أن يحصل على الاغلبية.

وكتب المعلق الاسرائيلي بن كاسبيت في صحيفة معارييف يقول "ايهود اولمرت يواجه اليوم اختبارا هاما للزعامة". وقال ان استهداف قادة حماس يمكن ان يأتي بنتائج عكسية كمن يطلق الرصاص على قدمه "في ذروة حملة دولية ناجحة" ضد الحركة.

ومنذ فوز كديما في الانتخابات دون ان يحقق الاغلبية يحاول اولمرت تشكيل حكومة ائتلافية قوية بالقدر الكافي لتطبيق خطته للانسحاب من اجزاء محدودة من الضفة الغربية في مقابل تشديد قبضته على التكتلات الاستيطانية الكبرى في الضفة ووضع الحدود النهائية لاسرائيل.

ويدين الفلسطينيون الساعون الى اقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية العربية خطة اولمرت ويقولون انها مصادرة للاراضي وللحل النهائي للصراع. ويرون ايضا انها تزيد التأييد لحماس التي لا تعترف بالدولة اليهودية.

وعلى الرغم من ان شن هجوم على حماس قد يكسب اولمرت تأييد الاحزاب اليمينية الا انه قد يبعد حزب العمل الذي يمثل يسار الوسط وهو الشريك الاكبر المحتمل في حكومة اولمرت القادمة والذي يدعو لاستناف محادثات السلام مع عباس.

وقال عامي ايالون وهو عضو كبير في حزب العمل مرشح لتولي منصب وزير الدفاع في حكومة كاديما القادمة "علينا ان نحارب الارهاب بكل الطرق لكن ليس على حساب القضاء على اي فرصة لاجراء محادثات مع ذوي النزعة العملية".(رويترز)