اسرائيل تفكر في استخدام الموانئ الاردنية والمصرية

سابقة في تاريخ اسرائيل

القدس - تدرس الحكومة الاسرائيلية القيام بخطوة غير مسبوقة الاربعاء وذلك بشحن وارداتها وصادراتها عبر موانئ مصر والاردن لمواجهة اضراب القطاع العام الذي تسبب في احتجاز عشرات سفن الشحن قبالة الساحل الاسرائيلي.
وقال مسؤولو سلطات الموانئ ان حوالي 40 سفينة رست قبالة الساحل نتيجة اضراب بدأه حوالي 2500 موظف صباح الثلاثاء احتجاجا على خطط الحكومة بخصخصة موانئ اسرائيل الثلاثة وهي ميناء اشدود وحيفا وايلات.
وقال نائب وزير المالية الاسرائيلي مئير شيتريت ان الحكومة لديها خطط بتحويل وارداتها وصادراتها الى ميناء العقبة الاردني وميناء بور سعيد المصري اذا استمر الاضراب.
وصرح في حديث لاذاعة اسرائيل العامة "لن نتراجع. لا يمكن ان يحتجزنا الهستدروت (اتحاذ النقابات) رهائن ويتسبب في شل موانئ البلاد في اي وقت يقرر فيه ذلك".
وافادت صحيفة معاريف الاسرائيلية ان كلفة شحن الواردات والصادرات الاسرائيلية عبر ميناءي العقبة وبور سعيد تقدر بحوالي 200 مليون دولار وسيتم حسم هذه الكلفة من ميزانية سلطة الموانئ الاسرائيلية.
وقد تبدأ الشاحنات بنقل البضائع من والى العقبة وبور سعيد خلال يومين اذا ما تقرر المضي في الخطة.
وصرح عموس رون المدير العام لسلطة الموانئ للاذاعة "آمل في ان نستطيع تجنب اللجوء الى هذه الحلول التي لم يتم استخدامها في السابق على الاطلاق".
وفي محاولة اخرى للالتفاف على الاضراب تدرس الحكومة امكانية فتح ميناء خاص شمال مدينة حيفا، طبقا لراديو الجيش الاسرائيلي.
واصدر وزير النقل افيغدور ليبرمان امرا للبدء في عملية بناء ميناء خاص يوم الخميس اذا لم ينته الاضراب بحلول ذلك الوقت، طبقا للراديو.
ولم يرد تاكيد من وزارة النقل حول هذه الخطة.
وفي حديث في وقت سابق اليوم الاربعاء وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاضراب بانه "خطير" وقال ان الحكومة ستتخذ خطوات فورية لانهائه.
وقال شارون ان "هذا الاضراب خطير وسنتخذ خطوات لتخفيفه وانهائه (...) نحن نعتبر هذا الاضراب مسالة خطيرة جدا".
ومن ناحية اخرى وفي محاولة لانهاء الاضراب الذي ادى كذلك الى عرقلة حركة الوصول والمغادرة في مطار تل ابيب الدولي، بعث وزير المالية الاسرائيلي بنجامين نتانياهو برسالة امس الثلاثاء الى امين عام الهستدروت عمير بيريتز طلب منه فيها اجراء محادثات عاجلة.
ومن المتوقع ان تناقش الحكومة الاسرائيلية مسالة الاضراب في اجتماعها الاسبوعي اليوم الاربعاء.
وكانت النقابات توعدت بتنظيم اضرابات لا سابق لها بعد ان وافقت الحكومة على ميزانية تقشف لعام 2004 في محاولة لاخراج الاقتصاد من ازمته.