اسرائيل تغتال ناشطين من الجهاد في الضفة

التصعيد مستمر

قباطية (الضفة الغربية) - افادت مصادر استشفائية فلسطينية ان الناشط الفلسطيني الذي اعلن عن استشهاده في اشتباك مع الجيش الاسرائيلي في قباطية (شمال الضفة الغربية) لا يزال على قيد الحياة وهو في حال الخطر.
واضافت المصادر ان محمد عساف كميل يوجد حاليا في مستشفى نابلس.
وكان متحدث عسكري اسرائيلي اعلن آنفا ان هذا الناشط الفلسطيني استشهد في اشتباك بين وحدة اسرائيلية وفلسطينيين مسلحين ليل الاحد الاثنين عندما كانوا يزرعون عبوة ناسفة في قباطية.
من جهة اخرى طالب الاف الفلسطينيين في تشييع جثمان ناشطي حركة الجهاد الاسلامي اللذين استشهدا الاحد برصاص الجيش الاسرائيلي في هذه البلدة القريبة من جنين بالثار للقتيلين.
ونقل جثمانا الناشطين من احد مستشفيات جنين على اكف المشيعين الذين رفعوا الاعلام الفلسطينية والرايات السوداء ورددوا هتافات وطنية منددين بعمليات الاغتيال الاسرائيلية التي تستهدف ناشطين فلسطينيين.
ثم توجه المشيعون الى بلدة قباطية، حيث دفن الجثمانان في مقبرة البلدة.
وقد استشهد ارشد ابو زيد (21 عاما) وجهاد زكارنة (22 عاما) اللذين كانا متحصنين في احد المنازل خلال تبادل لاطلاق النار مع الجنود الاسرائيليين.
وكان الرجلان مطلوبين لاتهمامهما بالمشاركة في العملية الفدائية التي نفذت في 26 تشرين الاول/اكتوبر في الخضيرة (شمال اسرائيل) واسفرت عن سقوط خمسة قتلى اسرائيليين، وكان منفذها من قباطية.
وتبنت حركة الجهاد الاسلامي العملية التي قالت انها نفذتها انتقاما لمقتل قائد "سرايا القدس" الجناح العسكري للحركة لؤي السعدي في الضفة الغربية قبل اسبوع خلال عملية توغل اسرائيلية.
واشار ممثلو القوى الوطنية والإسلامية الذين شاركوا في التشييع الى ان إسرائيل "تسعى الى قتل التهدئة التي اعلنتها الفصائل، من خلال استمرار عدوانها على الشعب الفلسطيني واستمرارها في سياسة القتل والاعتقال".
واتهم الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق ابو خوصة اليوم اسرائيل بتأجيج المواجهات مع الفلسطينيين معتبرا ان لدى الاسرائيليين "سياسة جديدة مفادها ان التهدئة محصورة في غزة وانهم يريدون التعامل مع الضفة الغربية على طريقتهم والاستمرار في سياسة الاغتيالات".
من جهتها توعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان اليوم الاحد بألا تتمتع اسديروت والمجدل في جنوب اسرائيل بالامن ما لم تتمتع به طولكرم وجنين في الضفة الغربية.
وقال البيان ان السرايا "اذ تزف شهداء مجزرة قباطية ارشد كميل ومحمد عساف تؤكد انه لن يكون امن لسكان اسديروت والمجدل (جنوب اسرائيل) ما لم يتمتع به اهلنا في طولكرم وجنين ونابلس وباقي قرى ومخيمات وطننا الفلسطيني".
ودعا البيان كافة الفصائل والقوى الفلسطينية "الى الوقوف صفا واحدا في وجه الحملة الصهيونية ضد الجهاد الاسلامي وعدم السماح بالاستفراد بها لان الجميع معرض للحملة نفسها".
من جهة ثانية، عقدت لجة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية اجتماعا مساءاليوم في مقر المجلس التشريعي بمدينة غزة لبحث وتقويم الاوضاع في الاراضي الفلسطينية على ضوء التصعيد الاسرائيلي الخطير كذلك تقويم الموقف بالنسبة للتهدئة، بحسب مسؤول في الجهاد الاسلامي.