اسرائيل تعتزم بناء وحدات سكنية جديدة لمستوطني الضفة الغربية

تحد اسرائيلي جديد لإرادة المجتمع الدولي

القدس - اعلنت حركة "السلام الان" ان وزارة البنى التحتية الاسرائيلية طرحت الخميس استدراج عروض لبناء 323 وحدة سكنية للمستوطنين في الضفة الغربية.
وقالت الحركة ان استدراج العروض يتناول 143 وحدة سكنية في مستوطنة كارني
شومرون و180 وحدة في مستوطنة غيفات زئيف وهما على التوالي في شمال الضفة الغربية وفي شمال القدس.
يشار الى ان "خارطة الطريق"، الخطة الدولية للتسوية بين اسرائيل والفلسطينيين، تلزم الحكومة الاسرائيلية بوقف اي نشاط استيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقد تعذر الحصول على تعقيب من وزارة البنى التحتية الاسرائيلية بشأن هذه المعلومات.
واوضح الناطق باسم "السلام الآن" ياريف اوبنهايمر ان استدراج العروض هذا يثبت ان حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون تتجاهل التزاماتها بموجب "خارطة الطريق".
واكد اوبنهايمر في بيان "مع ان شارون يتظاهر بانه يريد تطبيق خارطة الطريق الا انه على الصعيد الميداني يواصل البناء في الاراضي (المحتلة) متجاهلا تعهداته بهذا الصدد".
واشار الى طرح استدراجات عروض عدة منذ مطلع العام لبناء 1627 وحدة سكنية للمستوطنين.
وطرح استدراج عروض في مطلع تشرين الاول/اكتوبر لبناء 550 وحدة سكنية.
واعلن الفلسطينيون ان مواصلة حركة الاستيطان تقضي على الامل في تطبيق اتفاق سلام ينص على تعايش سلمي بين اسرائيل ودولة فلسطينية مقبلة.
وبموجب القانون الاميركي، فان الولايات المتحدة ملزمة بفرض عقوبات على اسرائيل لمواصلتها النشاط الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية.
وعلى واشنطن بالتالي ان تحسم قيمة الاموال الموظفة في الاستيطان من الضمانات التي تمنحها لاسرائيل لقاء قروض مصرفية بمعدلات تفضيلية، وقيمتها الاجمالية تسعة مليارات دولار.
من جهته اعتبر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الخميس ان اعلان اسرائيل عن اقامة مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية يهدف الى تدمير خارطة الطريق ويشكل "عقبة امام عملية السلام" .
وتعليقا على الاعلان الاسرائيلي باقامة ثلاثمائة وحدة استيطانية في الضفة الغربية قال عريقات ان "هذا دلالة جديدة على ان اسرائيل اختارت طريق الاملاءات والاستيطان" وتابع ان اسرائيل بهذه الخطوات "لا تقف فقط ضد خارطة الطريق انما تريد تدميرها ودفنها تحت الاستيطان ".
وطالب الوزير عريقات الولايات المتحدة واعضاء اللجنة الرباعية "لالزام اسرائيل على وقف بناء الجدار الفاصل العنصري ووقف الاستيطان" معتبرا استمرار الاستيطان "عقبة كبيرة امام عملية السلام".
وقد قام عريقات بجولة ميدانية في طولكرم بالضفة الغربية اطلع على الاراضي المصادرة فيها واصفا الوضع فيها "بالكارثة الانسانية".