اسرائيل تعترف بمسئوليتها عن مقتل موظف بريطاني

الجنود الاسرائيليون لا يدققون كثيرا عندما يطلقون النار باتجاه الفلسطينيين

القدس - ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة السبت ان الجانب الاسرائيلي اطلق على ما يبدو الرصاص الذي ادى الجمعة الى مقتل الموظف البريطاني في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في مخيم جنين في الضفة الغربية.
واعلنت مراسلة الاذاعة المكلفة الشؤون العسكرية ان "النتائج الاولية للتحقيق تشير الى ان الطلقات صادرة على ما يبدو عن الجانب الاسرائيلي وان عسكريا اطلق النار خطأ باتجاه موظف الاونروا".
واضافت الاذاعة ان "موظف الامم المتحدة خرج بسرعة من احد المباني (في منطقة وقع فيها تبادل لاطلاق النار بين الجنود الاسرائيليين وفلسطينيين مسلحين) وهو يحمل هاتفا خلويا، فظن الجندي انها محاولة للهجوم على الجنود".
واكتفى الجيش الاسرائيلي بالقول ان التحقيق في هذه القضية ما زال جاريا.
وقتل يان جي. هوك (53 سنة) الذي كان يعمل لحساب الاونروا الجمعة بالرصاص في مخيم جنين شمال الضفة الغربية.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية السبت ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز عبر عن "اسفه" بعد مقتله بينما ادلى وزير الخارجية بنيامين نتانياهو بتصريح مماثل الجمعة في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو.
واثار مقتل الخبير البريطاني في ظروف غير محددة جدلا بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
واكد وزير الحكم المحلى الفلسطيني صائب عريقات الجمعة انه قتل "برصاص اسرائيلي" معتبرا انه "عمل اجرامي من قبل الجيش الاسرائيلي".
من جهته صرح الطبيب محمد ابو غالي مدير مستشفى جنين الحكومي ان البريطاني "اصيب برصاصتين في بطنه من نوع دمدم المتفجر الذي يستخدمه الجيش الاسرائيلي فقط".
واتهم الجيش الاسرائيلي بمنع كل سيارات الاسعاف الفلسطينية من التحرك في المخيم، موضحا ان "سيارات الاسعاف لم تتمكن من الوصول اليه وانه توفي في المستشفى".
ومن جانبها طالبت الحكومة البريطانية بإجراء تحقيق شامل في الحادث.
وكان الجيش الاسرائيلي قد نفى في البداية الاتهامات بأن الاعيرة أطلقت من سلاح إسرائيلي. غير أن فحوص ما بعد الوفاة طبقا لمستشفى في جنين أوضحت أن الرصاصات التي عثر عليها في الجثة من نفس نوع الرصاص الذي يستخدمه الجيش الاسرائيلي.
وفي نفس المواجهات أصيبت عاملة إغاثة أيرلندية في أونروا في ساقها بينما كانت تحاول نقل أطفال فلسطينيين إلى مكان آمن.
وكان الجنود الاسرائيليين قد دخلوا المخيم لاعتقال نشطاء من حركة الجهاد الاسلامية المتطرفة. وقد أطلق الجنود النار وقتلوا صبيا في الثانية عشرة من عمره في المعركة.